الاتحاد

الملحق الرياضي

«شيف الحلوى» يعيد أصحاب الوزن الثقيل للواجهة!

حامي عرين سيشل يتصدر الصحف و«السوشيال ميديا»

حامي عرين سيشل يتصدر الصحف و«السوشيال ميديا»

دبي (الاتحاد)

أصبح لكرة القدم وجه آخر يجعل تفاصيلها الفنية والتكتيكية وحسابات الربح والخسارة، لا تتصدر الواجهة في بعض الأحيان، خاصة أن ما تتناوله مواقع التواصل الاجتماعي، والمواقع الإلكترونية للصحافة العالمية لا تهتم كثيراً بالتفاصيل المتعلقة بكرة القدم، بل بما يحيط بها من أحداث طريفة ومثيرة، ومن هذه الزاوية أصبح ديف موسارد حارس مرمى منتخب سيشل نجماً فوق العادة في غضون عدة ساعات، ليس لأنه يملك براعة بوفون أو رشاقة كورتوا، بل لأنه من أصحاب الوزن الزائد الذي لا يتناسب مع لعبة كرة القدم.
موسارد فشل في منع هزيمة منتخب بلاده أمام نظيره النيجيري بثلاثية في تصفيات التأهل لبطولة أمم أفريقيا، وشهدت المباراة هدفاً لأحمد موسى نجم نيجيريا المحترف في صفوف النصر السعودي، جعل موسارد في مرمى النار، ومادة للسخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، فقد سدد موسى كرة قوية لترتطم بالعارضة وترتد إلى جسد حارس سيشل ثم تدخل المرمى، وكان اللافت ردة الفعل البطيئة، مما جعل هذه اللقطة وغيرها من أحداث المباراة بين سيشل ونيجيريا تنتشر سريعاً عبر مواقع التواصل، ومعها أصبح موسارد صاحب الوزن الثقيل نجماً فوق العادة.
المفارقة أن البحث عن مسيرة موسارد لم يتوقف، فهو لا يبدو حارساً محترفاً، ولا يملك المواصفات الجسدية التي تؤهله لممارسة لعبة كرة القدم، وخاصة مركز حراسة المرمى الذي يتطلب مواصفات جسدية بعينها على رأسها الرشاقة، واتضح أن حامي عرين سيشل يعمل شيف حلوى في أحد الفنادق في بلاده، حيث تشتهر سيشل بأنها بلد سياحي من الطراز الأول، ومن ثم يعمل العدد الأكبر من سكانها في قطاع السياحة، وهي ليست بلداً كروياً، حيث يحتل منتخبها المركز 188 في آخر تصنيف للفيفا، والأمر على هذا النحو يؤشر إلى أن وجود حارس مرمى لا يملك مواصفات احترافية، أو حتى قريب الشبه بحراس المرمى هو أمر متوقع.
وأعاد موسارد اللاعبين أصحاب الوزن الثقيل إلى الواجهة من جديد، واللافت في الأمر أن هناك بعض النجوم المشاهير الذين تعرضوا لمشكلات تتعلق بالسمنة في نهاية مسيرتهم، والبعض منهم تسبب الوزن الزائد في اعتزاله كرة القدم، ومنهم البرازيلي الملقب بالظاهرة رونالدو، ومواطنه أدريانو، إلا أن الأخير عانى كثيراً الوزن الزائد ولفترات طويلة من مسيرته الكروية، على العكس من رونالدو الذي ظل ساحراً ممشوق القوام في الجزء الأكبر من مشواره مع الساحرة.
كما يبرز اسم أحمد حسام ميدو الذي اعتزل مبكراً لأسباب تتعلق بالوزن، على الرغم من أنه كان يملك مسيرة كروية واعدة، وكذلك السويدي توماس برولين، وغيرهم من النجوم المشاهير، ومن بين الأسماء الأسطورية الذين أصابتهم أعراض السمنة قبل نهاية مسيرتهم النجم الشهير بوشكاش.
أما عن الأسماء المغمورة التي كان للوزن الزائد سحره في منحها صكوك الشهرة الإعلامية والجماهيرية، فمن بينهم واين شو الحارس الاحتياطي لفريق ساتون يونايتد الذي التقى مع آرسنال في دور الـ 16 لكأس إنجلترا في فبراير 2017، والمفارقة أنه لم يكن حلمه كروياً، بل كان مادياً يتعلق بجني الأموال وهو ما نجح فيه بطريقة خدع بها الجميع.
شو الذي يبلغ وزنه 115 كجم، اتفق مع إحدى الشركات الإعلانية على الظهور وهو يأكل الفطائر أثناء الجلوس على مقاعد البدلاء أمام آرسنال، على أن يتم تضمين هذه اللقطة في إعلان يتم بثه فيما بعد، وتدخلت شركة مراهنات في هذا الاتفاق، حيث تم فتح باب المراهنات على أن شو سوف يأكل الفطيرة أثناء المباراة، وحصل بموجب هذا الاتفاق على 20 ألف جنيه استرليني.
كما نال أديبايو أكينفينوا مهاجم فريق ويمبلدون شهرة كبيرة بعد ظهوره أمام تشيلسي في عام 2014، ويعد هذا اللاعب صاحب أقوى بنية جسدية في عالم كرة القدم، وفقاً لتصنيف الصحافة الإنجليزية، سواء من حيث الطول أو الوزن وكذلك ضخامة التكوين العضلي، ويتجاوز وزنه 120 كجم، وهو أمر ليس معتاداً في ملاعب كرة القدم، واستمرت شهرة هذا اللاعب فيما بعد، خاصة أنه شارك في واقعة سيرجيو راموس ومحمد صلاح، حينما قال عقب الواقعة إنه على استعداد لمواجهة راموس والتدخل عليه بعنف انتقاماً لنجم ليفربول. وفي إنجلترا أيضاً ظهر اللاعب الموهوب آندي ريد، الذي يتمتع بقدرات مهارية كبيرة، ولكنه كان يعاني الوزن الزائد، بل إنه خاض 30 مباراة دولية مع منتخب أيرلندا، ولعب لفريق ساوثهامتون، وكذلك سندرلاند، وتوتنهام، وعلى الرغم من أنه خاض الكثير من المباريات وقد بدا عليه الوزن الزائد بصورة واضحة، إلا أنه كان مقرباً لقلوب الجماهير بسبب مهاراته اللافتة. وعلى خطى ريد كان يسير اللاعب التونسي الدولي مهدي بن سليمان، الذي يملك مهارات كبيرة، ولكنه عانى في فترات كثيرة من مسيرته من الوزن الزائد، على الرغم من أنه لعب لأندية شهيرة في فرنسا وألمانيا، من بينها مارسيليا وفرايبورج وبروسيا مونشنجلادباخ، ودافع عن قميص المنتخب التونسي في 33 مباراة، وشارك في مونديال 1998.

اقرأ أيضا