الاتحاد

عربي ودولي

14 قتيلاً بتظاهرات «جمعة ارحل» وحملة إدلب

لقطة تلفزيونية  تظهر جانباً من تظاهرة النصف مليون في مدينة حماة أمس

لقطة تلفزيونية تظهر جانباً من تظاهرة النصف مليون في مدينة حماة أمس

اجتاحت التظاهرات أنحاء سوريا امس في "جمعة ارحل"، وفق ما اسماها الناشطون المعارضون للنظام الذين تحدثوا عن مسيرة نصف مليون في حماة و100 ألف في حمص للمرة الاولى منذ اندلاع الاحتجاجات منتصف مارس الماضي، وعن سقوط 11 قتيلا وعشرات الجرحى برصاص قوات الامن إضافة إلى 3 قتلى مساء امس الاول في جبل الزاوية بريف إدلب. بينما تحدثت وكالة الانباء السورية الرسمية عن مقتل مدنيين وشرطي برصاص "مسلحين" في دمشق وحمص، وتحرير الجيش مجموعة من الضباط والجنود احتجزوا رهائن لدى من وصفتهم بـ"الجماعات الإرهابية" في إدلب، كما تحدثت عن خروج تظاهرات دعم حاشدة للرئيس بشار الاسد في عدد من المدن.
ونقلت وكالتا "فرانس برس" و"رويترز" عن رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار قربي وناشطين آخرين قولهم "ان بين الضحايا الـ 11 من المتظاهرين، ثلاثة قتلوا برصاص قوات الأمن واصيب 12 آخرون بجروح في حمص كما قتل اثنان بحي القدم في دمشق وسقط قتيل في داريا بريف دمشق، إضافة إلى مقتل شخص في حي المسبح بمدينة اللاذقية الساحلية متأثرا بجروح اصيب بها جراء إلقاء مجهول قنبلة من سيارة. بينما قتل ثلاثة آخرون مساء امس الاول في محافظة إدلب.
وذكر ناشطون حقوقيون فضلوا عدم كشف أسمائهم "أن أكثر من 500 ألف شخص تظاهروا في مدينة حماة قدموا من مساجد وقرى مجاورة عدة، وهو الامر الذي اكده ايضا رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن، قائلا "ان تظاهرة حماة الاكبر من نوعها منذ اندلاع الاحتجاجات".
وقال ناشط آخر "ان اكثر من 100 الف متظاهر شاركوا في التظاهرات التي خرجت في احياء من حمص بينها حي الخضر وباب السباع وباب الدريب والوعر والغوطة والقصور، واضاف "ان المتظاهرين في باب السباع دخلوا الأزقة الضيقة بعد تعرضهم لاطلاق نار بغزارة غير معهودة وقنابل دخانية وقنابل صوتية وطلقات من مدافع البي تي آر في القلعة". مشيرا إلى حالة رعب حقيقية في باب السباع والى حدوث اطلاق نار ايضا في منطقتي الغوطة والانشاءات وفي بابا عمرو باتجاه المخيم الفلسطيني القريب وفي حي القصور حيث انفضت التظاهرة بعد القمع الشديد.
وقال ناشط في حمص ان عدد القتلى ربما كان اكثر، حيث تحاصر القوات السورية مستشفى خاصا في باب السباع فيما هرع المسعفون بعدة مصابين إلى مستشفى آخر على أطراف المدينة لم تكن قوات الامن موجودة عنده.
وتحدث الناشطون عن خروج نحو 60 الفا للتظاهر في مدينة دير الزور (شرق) منطلقين من مساجد وخاصة من المسجد الكبير باتجاه ساحة الحرية، و40 الف متظاهر في معرة النعمان (شمال غرب) التي وفد اليها المتظاهرون قادمين من قرى في جبل الزاوية. كما تظاهر نحو 15 ألف شخص في مدينة القصير (ريف حمص)، والمئات في الميادين (شرق) والبوكمال (شرق) وبنش وكفر نبل الواقعتين في ريف إدلب وفي جبلة (غرب) وطفس (ريف درعا) في الجنوب.
وجرت تظاهرات حاشدة ايضا في حي الميدان وحي القدم والحجر الاسود والقابون وجديدة عرطوز ومضايا وقطنا والزبداني (ريف دمشق). كما اشترك الاطفال والنساء في تظاهرة في المعضمية تطالب برحيل النظام وفي عامودا (شمال شرق).
وشهدت مدينة حلب تظاهرات ايضا في احياء المشهد وصلاح الدين والاشرفية والصاخور وسيف الدولة الذي حاصرته قوات الامن واعتقلت متظاهرين، وجرت محاولات للتظاهر في مدينة داريا (ريف دمشق) التي شهدت اعتقالات قبل صلاة الجمعة. كما انتشرت قوات الامن بشكل كثيف ايضا في بانياس الساحلية (غرب)، وطوقت العديد من المساجد لمنع المصلين من التظاهر.
وبثت المواقع الإلكترونية شريطا مصورا بينت فيه تظاهرة جرت في حي القدم شارك فيها مئات المتظاهرين مرددين شعارات تدعو الرئيس السوري الى الرحيل، بينها "ارحل ارحل يا بشار دم الشهداء شعلة نار". بينما قام متظاهرون في اللاذقية بإحراق العلمين الروسي والإيراني.
وفرقت قوات الأمن متظاهرين في إدلب (شمال غرب) باستخدام الغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاطي. كما منعت قوات الامن خروج متظاهرين في الجامع الكبير في الرقة (شمال) حتى ان عناصر موالية للنظام قامت بتظاهرة مضادة، بينما فرقت عناصر موالية للنظام تظاهرة انطلقت من جامع عمر بن الخطاب وقامت بضرب المتظاهرين. وضمت تظاهرة اخرى نحو الف شخص في مدينة الطبقة (شمال) من دون حدوث احتكاكات.
أما رسميا، فذكرت وكالة الانباء السورية (سانا) "ان مسلحين قطعوا الطريق في حي القدم واطلقوا النار باتجاه قوات الامن مما اسفر عن مقتل مدني". بينما ذكر التلفزيون السوري "ان مسلحين اطلقوا النار على المدنيين وقوات الشرطة بحي القصور في حمص مما اسفر عن مقتل مدني وشرطي".
وتحدثت "سانا" عن قيام مسيرة كبيرة في حلب تعبيرا عن التأييد لبرنامج الاصلاح. كما اشارت الى مسيرة مماثلة في دمشق، اضافة الى أن الآلاف من اهالي بلدة القريا في محافظة السويداء رفعوا علما للوطن بطول 1700 متر، تعبيرا عن دعمهم لبرنامج الاصلاح الشامل بقيادة الاسد وتأكيدا على الوحدة الوطنية ورفضا للتدخل الخارجي.
وجاءت احداث "جمعة ارحل" غداة مقتل ثلاثة اشخاص عندما اطلق رجال الامن النار عليهم في منطقة جبل الزاوية التي تشهد عمليات عسكرية منذ ايام في ريف ادلب. كما سمع دوي انفجارات على الساحل السوري. وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان ان شخصين قتلا احدهما امرأة بنار قناص، والثاني بنار رجال الامن في قرية البارة بينما قتل الثالث في قرية بنين المجاورة".
وذكرت وكالة "سانا" من جانبها، أن الجيش تمكن من تحرير مجموعة من الضباط والجنود كانت جماعات إرهابية قد احتجزتهم رهائن في ريف ادلب. بينما سارع ناشط قرب الحدود التركية الى نفي تقرير الوكالة الرسمية، وقال إن ستة ضباط و18 جنديا اتصلوا بمجموعته لأنهم انشقوا عن النظام ويريدون معرفة الطريق الذي يسلكونه هربا لتركيا، غير ان الجيش تمكن من اللحاق بالمنشقين وقتل 16 منهم في اشتباكات، وأضاف أن القوات السورية فرضت سيطرتها في الوقت الحالي على معظم الطرق المؤدية للحدود التركية.
إلى ذلك، قال رئيس المركز السوري للاعلام وحرية التعبير مازن درويش في بيان اصدرته لجان التنسيق المحلية "انه على الرغم من استخدام الخيار الأمني القائم على القتل والاعتقال والتعذيب وحصار المدن لأكثر من 100 يوم، لم ينجح النظام في إيقاف التظاهر كما لم ينجح النظام في استدراج الانتفاضة الشعبية الى دوامة العنف"، واكد ان الثورة بدأت سلمية وستنتهي سلمية وان النظام سقط أخلاقيا وسياسيا". بينما قالت الناشطة الحقوقية رزان زيتونة "ان السوريين في جمعة الرحيل أعلنوا موقفا واضحا، مطالبين بشكل نهائي وواضح برحيل النظام وعدم إمكانية الدخول في أي حوار يمكن أن يؤدي إلى بقاء هذا النظام".

اقرأ أيضا

بريطانيا تشدد العقوبات على الجرائم الإرهابية