الاتحاد

عربي ودولي

المعارضة السورية تؤكد السعي لتوحيد صفوفها وتغيير النظام

تسعى المعارضة السورية إلى تجاوز خلافاتها حول أسلوب التعاطي مع الأزمة الراهنة وتوحيد صفوفها للتوصل إلى غايتها المشتركة في إسقاط النظام الذي يواجه موجة احتجاجات غير مسبوقة منذ أكثر من ثلاثة أشهر.
وقال المحامي المدافع عن حقوق الإنسان أنور البني "إن المعارضين السوريين ليسوا منقسمين، إنهم متفقون على الهدف، وهو التحول نحو دولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان".
وكان تم الإعلان أمس الأول عن تشكيل هيئة للتنسيق الوطني تهدف إلى التغيير الوطني الديمقراطي في سوريا في محاولة منها لتوحيد الجهود بين المعارضين في الداخل ونظرائهم في الخارج. وقال المحامي المعارض حسن عبدالعظيم "إن الهيئة وضعت مشروع وثيقة سياسية تم تداولها بين الأحزاب والشخصيات لمناقشتها وإقرارها".
وأشار البني إلى أن حظر النظام لأربعة عقود أي شكل من أشكال المعارضة عامدا إلى زج المعارضين بالسجن أو نفيهم إلى الخارج منع تشكيل أحزاب سياسية حقيقية، بينما يهيمن حزب البعث بشكل مطلق على السلطة منذ 1963 بحسب المادة الثامنة من الدستور. وأضاف "إن ضغط الشارع سيساهم بتشكيل أحزاب من شانها التحاور مع بعضها للتوصل إلى حلول لإرساء الدولة الديمقراطية".
ويعمد بعض المعارضين إلى عقد لقاءات في الخارج في محاولة لتنظيم عملية انتقال ديمقراطية رغم تصميم النظام على استمراره في سياسة قمع للاحتجاجات. ونظمت لقاءات ضمت ممثلين عن تيارات سياسية (الأكراد والإخوان المسلمين ورؤساء العشائر ومستقلون) في تركيا ومن ثم في بروكسل، قبل أن يعقد لقاء على الحدود السورية التركية.
ويعد أبرز الاجتماعات اللقاء التشاوري الذي عقد في دمشق، وهو أول اجتماع عام من نوعه لمعارضين منذ أربعة عقود ضم أكثر من مئة شخصية مستقلة لا تنتمي إلى أحزاب سياسية، بهدف التوصل إلى حل للأزمة في البلاد. واحتج على الاجتماع معارضون في الخارج اتهموا المشاركين بأنهم مسيرون من قبل النظام.
لكن الكاتب والناشر لؤي حسين الذي كان صاحب المبادرة في تنظيم اللقاء رد على الانتقادات قائلا "نحن نحاول ان نضع تصورا لكيفية انهاء حالة الاستبداد والانتقال السلمي إلى الدولة المنشودة"، وأضاف "نحن نجتمع ليس لندافع عن أنفسنا أمام سلطات تتهمنا بأبشع التهم وليس لندافع عن أنفسنا أمام من اتهمنا بالطيش واللامسؤولية، وليس لنقدم صك براءة بل لنقول قولا حرا لا سقف له ولا حدود". واعتبر أن المعارضة انتقلت إلى الشارع، وأضاف "إن الاختلافات موجودة وهذا أمر طبيعي، إلا أن المطلوب الآن هو وقف قمع المتظاهرين ومنحهم حق التظاهر السلمي".
وأشار المعارض ميشيل كيلو إلى وجود نوعين من المعارضة التقليدية التاريخية والشبابية التي خرجت إلى الشارع والتي سيحدد تحركها مصير البلاد. وأكد أن المعارضة تشكل جبهة موحدة بأهدافها وخطابها، إلا أن عليها أن تتوحد لتكون فاعلة على الأرض.

اقرأ أيضا

كوريا الشمالية: نزع السلاح النووي غير مطروح للتفاوض مع أميركا