الاتحاد

عربي ودولي

كلينتون تطالب الأسد ببدء الإصلاحات فوراً

جددت الإدارة الأميركية مطالبتها النظام السوري ببدء الإصلاحات فوراً، محذرة "من أن الوقت ينفد بالنسبة للرئيس بشار الأسد". بينما انتقدت الحكومة الروسية رفض المعارضة السورية إجراء حوار مع النظام ووصفته بأنه غير مقبول.
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون خلال مؤتمر صحفي في ليتوانيا "إنه على الحكومة السورية أن تبدأ الإصلاح وإلا واجهت المزيد من المعارضة المنظمة"، مشيرة إلى أنها شعرت بخيبة أمل من تقارير تحدثت عن أعمال عنف جديدة في الأيام الماضية، ولافتة إلى أن سماح الحكومة السورية باجتماع واحد للمعارضة في دمشق غير كاف.
وأوضحت ردا على سؤال عن التناقض الصارخ بين السماح بعقد الاجتماع ومواصلة حملة عسكرية في شمال سوريا "لا يبدو أن هناك رسالة متجانسة ومتسقة تأتي من سوريا.. يجب أن يبدأوا تحولا حقيقيا إلى الديمقراطية والسماح باجتماع واحد للمعارضة ليس كافيا لبلوغ هذا الهدف لذا أشعر بخيبة أمل من التقارير التي تحدثت عن استمرار العنف مؤخرا على الحدود وفي حلب حيث تعرض المحتجون للضرب والطعن بالسكاكين من جانب جماعات تابعة للحكومة وقوات الأمن".
وتابعت "من الواضح تماما أن الوقت ينفد أمام الأسد.. إما أن يسمح بعملية سياسية حقيقية تتضمن السماح باحتجاجات سلمية في أنحاء سوريا والدخول في حوار بناء مع أعضاء المعارضة والمجتمع المدني أو مواجهة المزيد من المعارضة المنظمة.. نأسف لإزهاق الأرواح وللعنف لكن هذا الخيار يرجع للحكومة السورية، وفي الوقت الحالي نتطلع إلى الأفعال لا الأقوال لكننا لم نر الكثير من الأفعال".
من جهته، قال فيليب برهام نائب السفير البريطاني في الامم المتحدة ان دمشق تجاهلت نداءات لها تطالب بالتغيير والإصلاح وبدلا من ذلك فقد قابلت المطالب المشروعة للإصلاح بقوة وحشية أسفرت عن مقتل ما يقدر بنحو 1400 شخص خلال الشهور الماضية". بينما انتقد مارتن براين نائب السفير الفرنسي ما سماه محاولات "زائفة" من قبل سوريا لصرف أنظار المجتمع الدولي عن طموحات شعبها الذي شنت عليه حملة دموية.
من جهة ثانية، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف امس أن رفض المعارضة السورية إجراء حوار مع الحكومة غير مقبول، مؤكدا على ضرورة الحوار بين السلطات والمعارضة. وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي آلان جوبيه عقب اجتماعهما في موسكو "انه إذا كانت المعارضة مهتمة حقا بإجراء الإصلاحات في المجتمع السوري والدولة فان رفض المقترحات الخاصة بإجراء حوار غير مقبول".
وأضاف لافروف انه يتعين على المعارضة السورية التخلي عن موقفها المتصلب وعدم تجاهل اي مقترحات تطرحها السلطات السورية. وتابع "هذا الأمر يثير شكوكا باننا لا نتحدث عن إصلاحات ولكن عن تغيير النظام في سورية، وإننا ندرك أن هذا الأمر محفوف بالمخاطر مع الوضع في الاعتبار خصوصية بنية الدولة".
وأكد لافروف أن روسيا ستعمل بكافة الوسائل على بدء الحوار بين الطرفين في سوريا. بينما دعا جوبيه إلى ضرورة وقف كل أشكال العنف في سوريا معتبرا أن أي إصلاحات هناك يجب أن تأتي من الداخل. وأضاف "إننا مستعدون للعمل من اجل التوصل إلى حلول". واستطرد قائلا "إن الوضع في سوريا يهدد المنطقة".
ودعا جوبيه إلى إصدار مجلس الأمن الدولي قرارا بشأن سوريا يختلف عن القرار الليبي. غير أن لافروف أكد الموقف الروسي المعارض لإصدار مجلس الأمن مثل هذا القرار قائلا "انه لا توجد حاليا اي ضرورة ملحة لمصادقة مجلس الأمن على مسودة قرار بشأن سوريا".

اقرأ أيضا

كوريا الشمالية: نزع السلاح النووي غير مطروح للتفاوض مع أميركا