الاتحاد

أخيرة

ترميم أكبر أحجية «ثلاثية الأبعاد» في العالم

إن جمع وترتيب 300 ألف كتلة حجرية مبعثرة في أدغال كمبوديا دون وجود أي إرشادات مساعدة يعد بلا شك، أمراً يبعث على الفخر. وقام بهذه المهمة شبه المستحيلة، مجموعة علماء بذلوا جهداً خارقاً لإعادة بناء هرم “بابوون”، الذي كان قبل ترميمه أكبر أحجية ثلاثية الأبعاد في العالم.
وبعدما كان المبنى حطاماً تبعثرت أحجاره طوال 50 عاماً، أصبح الآن هرماً من 3 طبقات يرتفع وسط أحد أغنى المواقع الثقافية في آسيا. ويستعد لاستقبال الزوار الأسبوع المقبل، بعدما انتهى العلماء من عملية الترميم في أبريل.
وغدا، سيكون ملك كمبوديا نورودوم سيهاموني أول من يمتع نظره بهذه التحفة الفريدة وبصحبته رئيس الحكومة الفرنسي فرانسوا فيون. ويعود تاريخ عملية الترميم التي بلغت تكلفتها 10 ملايين يورو إلى عام 1960، عندما التحق الطالب الكمبودي إيينج تي بالمشروع، وأوكلت إليه مهمة ترقيم الأحجار. وقال إيينج “عندما لمست حجم الضرر، لم أعتقد أننا سنتمكن من إصلاحه”. وأضاف إيينج (66 عاما)، الذي أشرف ميدانيا على عملية الترميم “أنا سعيد للغاية ومتأثر لأننا تمكنا من إعادة بناء هذا النصب التاريخي”.
في ستينيات القرن الماضي، قام فريق من علماء الآثار الفرنسيين بتفكيك المعبد لمنعه من الانهيار المستمر. وكانت النتيجة 300 ألف كتلة حجرية بعثرتها الحرب الأهلية في كمبوديا التي بدأت في السبعينيات. كما أتلف الخمير الحمر الوثائق الخاصة بإعادة الترميم والوثائق الخاصة بترقيم الأحجار. وبعودة الهدوء في 1995، انطلق المشروع مجدداً ومولته فرنسا بإشراف باسكال روايير المهندس في المدرسة الفرنسية للشرق الأقصى (إيفيو).
وقال باسكال “كنا أمام أحجية ثلاثية الأبعاد من 300 ألف قطعة كنا قد فقدنا صورها.. بعدما خسرنا أسس عملية تجميع هذا الصرح”. وكان من الضروري قياس ووزن كل حجر، قبل وضعه في مكانه.
وشيد معبد بابوون عام 1060 تحت حكم أوداياديتيافارمان الثاني. ويصل ارتفاعه إلى 35 مترا، وطوله 130 مترا وعرضه 104 أمتار.

اقرأ أيضا