الاتحاد

عربي ودولي

مشاركة الآلاف في «جمعة القصاص والوفاء» بمصر

احتشد ألوف المصريين في مليونية “جمعة القصاص والوفاء لشهداء الثورة” أمس بالقاهرة والإسكندرية والسويس التي دعت إليها حركة “6 أبريل” و”اتحاد شباب ثورة 25 يناير” للمطالبة بسرعة القصاص للشهداء وإعدام وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وسرعة محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك وأسرته وجميع رموز النظام السابق، وذلك قبل أسبوع من دعوة وجهها نشطاء لاعتصام مفتوح في ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية. ففي ميدان التحرير احتشد الآلاف منذ الصباح مرددين هتافات منها “اللي فاكر نفسه كبير لسه الثورة في التحرير” و”محاكمات محاكمات مش عايزين تأجيل جلسات” و”الثوار مش بلطجية والداخلية هي هي” و”الشعب يريد محاكمة الرئيس” و”القصاص القصاص ضربوا أولادنا بالرصاص”. كما طالبوا بإقالة وزير الداخلية منصور عيسوي لفشله في التعامل مع الأحداث التي وقعت يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين وأسفرت عن إصابة أكثر من ألف متظاهر، إضافة إلى إقالة النائب العام عبدالمجيد محمود لتباطئه في محاكمة قتلة الثوار وتراخيه في نقل الرئيس السابق حسني مبارك من مستشفى شرم الشيخ إلى مستشفى سجن طرة.
وقد خلى الميدان من أي تواجد لقوات الشرطة المدنية والعسكرية وتولى شباب الثورة تسيير حركة المرور بالميدان ومراقبة مداخله. وطالب الشيخ مظهر شاهين إمام مسجد عمر مكرم باعتبار ميدان التحرير منطقة خضراء منزوعة السلاح، مؤكداً أن الثوار لم يستخدموا العنف من قبل في الميدان، وبالتالي يجب عدم دخول أي شرطي إلى الميدان بسلاحه. كما طالب خلال خطبة الجمعة بميدان التحرير، بإجراء تحقيق فوري مع المتورطين في الأحداث التي وقعت يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين بمسرح البالون وميدان التحرير والشوارع المحيطة بوزارة الداخلية منتقدا في الوقت نفسه محاولة اتهام البعض لشباب الثورة بإفساد الحياة العامة والتفريق بين فئات الشعب المصري.
وهدد إمام مسجد عمر مكرم بالدخول في اعتصام مفتوح بميدان التحرير في حالة عدم التحقيق الفوري والشفاف مع قيادات وزارة الداخلية المتورطة في تلك الأحداث مشدداً على أن الفرصة مازالت سانحة لمحاكمة المتورطين في تلك الأحداث. وقال “على المجلس الأعلى للقوات المسلحة ووزارة الداخلية أن يعلما أن ميدان التحرير منطقة خضراء ومحرم على أي جندي أن ينزل الميدان حاملاً سلاحه وإننا جميعا في الميدان مشاريع شهداء”. وقال الدكتور عادل عدوي مساعد وزير الصحة المصري للشؤون العلاجية إن فرق الاسعاف المتواجدة بميدان التحرير قامت أمس بإسعاف نحو 7 مصابين بإغماءات ودوخة نتيجة لارتفاع درجات الحرارة وتم تقديم كافة الاسعافات اللازمة لهم في الميدان.
وفي ساحة مسجد القائد إبراهيم بقلب مدينة الاسكندرية، تظاهر المئات من أهالي الشهداء والمصابين عقب صلاة الجمعة أمس للمطالبة بسرعة إجراء المحاكمات العادلة والعلنية ورفعوا صورا للشهداء والمصابين واقاموا عدداً من الخيام بالقرب من المسجد معلنين عن اعتصام رمزي للتأكيد على مطالبهم. ورددوا هتافات تنادي بالقصاص قبل إجراء أي إجراءات سياسية ضمن مطالب الثورة مؤكدين على أهمية القضاء العادل. وفي مدينة السويس تظاهر مئات النشطاء عقب صلاة الجمعة امس مرددين هتافات منها “عدى بدال الشهر ثلاثة والمحاكم تاتا تاتا” في اشارة لبطء محاكمة المتهمين بقتل الثوار.
وأظهرت نتائج استطلاع للرأي أجري بميدان التحرير أمس، أن المتظاهرين طرحوا 26 قضية ومطلباً أساسياً تتعلق بضرورة الاهتمام بقضايا العدالة ورعاية أسر الشهداء وإنصافهم في المحاكمات الجنائية للقتلة وتطهير جهاز الشرطة من العناصر التي تعمل ضد مصالح الوطن بعد الثورة. كما أظهرت نتائج الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة “عالم جديد للتنمية وحقوق الإنسان” ومرصد “الاصلاح والمواطنة” وشبكة “مراقبون بلا حدود” وشبكة “المدافعين عن حقوق الإنسان” و”التحالف المدني للحرية والعدالة والديمقراطية”، مطالبة المتظاهرين بعلانية محاكمة الضباط والمسؤولين عن قتل الشهداء والتخلي عن طول فترة المحاكمات لهم دون صدور أحكام قضائية حتى الآن بعد مرور 5 شهور على الثورة وتشكيل لجنة وطنية مستقلة للكشف عن المتورطين في الثورة المضادة من عناصر “الحزب الوطني” المنحل ورموز النظام السابق التي تسعى لضرب الاستقرار في مصر وإعلان نتائجها بشفافية امام الشعب.
وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يتولى إدارة شؤون البلاد أعلن أمس الأول أنه سينشئ صندوقاً لمساعدة الأشخاص الذين أصيبوا وعائلات الذين قتلوا في الثورة الشعبية التي أطاحت بنظام الرئيس السابق. وقال المجلس في بيان “إنشاء صندوق باسم (صندوق الرعاية الصحية والاجتماعية لضحايا ثورة 25 يناير وأسرهم)، تكون له الشخصية الاعتبارية ويتبع رئيس مجلس الوزراء ومقره الرئيسي مدينة القاهرة. ولم يتم الكشف عن رأسمال هذا الصندوق الذي سيقوم رئيس الوزراء عصام شرف بتعيين المسؤول عنه. وستكون مهمته “القيام بحصر” القتلى والجرحى الذين سقطوا طيلة الـ18 يوماً من الانتفاضة الشعبية.

اقرأ أيضا

مطالب بإعلان الطوارئ الصحية بسبب دخان الحرائق في أستراليا