سرمد الطويل، وكالات (بغداد، عواصم) اعلن قائد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش أن الهجوم على التنظيم في الموصل قد يستغرق شهرين آخرين وإنه حتى إذا هزم التنظيم هناك فسيظل يشكل خطرا على العراق والغرب، لأن التنظيم سيواصل التخطيط لهجمات في الغرب بعد معركة الموصل. وقال اللفتنانت جنرال ستيفن تاونسند إن القوات العراقية حققت تقدما كبيرا منذ أن اجتاح التنظيم شمال البلاد في 2014، مشيرا إلى انه لا تزال هناك معركة صعبة في العراق حتى لو هزمت داعش في الموصل. وأضاف تاونسند في مقابلة مع رويترز على متن حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديجول خلال زيارة مع قادة عسكريين كبار «أعتقد أنهم سيعملون على معركة الموصل لعدة أسابيع إضافية.. ربما لشهرين إضافيين». وقال تاونسند «إن التحالف بحاجة لضمان وجود دائم في العراق مهما طال ذلك». واضاف أن الحملة على داعش في الرقة أكثر تعقيدا من الموصل ويتوقع أن تستغرق وقتا أطول. ميدانيا، تواجه القوات العراقية التي استعادت السيطرة على مستشفى في عمق الجانب الشرقي من مدينة الموصل في شمال العراق، مقاومة شرسة من تنظيم داعش. وقال رئيس أركان الفرقة التاسعة العميد شاكر كاظم إن «التقدم حاليا في حي السلام» الواقع على بعد حوالى كيلومترين من نهر دجلة الذي يفصل بين جانبي المدينة، «لكن الوضع حرج اليوم (أمس) لأن المعارك عنيفة». وأضاف «سيطرنا على مستشفى السلام الذي يعد مركز قيادة لداعش.. من المفترض أن نواصل تقدمنا باتجاه الجسر الرابع للالتقاء بقوات مكافحة الإرهاب». وتابع «بوصولنا إلى نهر دجلة، ينتهي واجب الفرقة التاسعة». وقال ضابط رفيع في قوات مكافحة الإرهاب إن القتال في حي السلام شرس وقوات الجيش طلبت المساندة. ولفت إلى أن «الفرقة التاسعة محاصرة حاليا في المستشفى وطلبت دعمنا، وحاليا سيتوجه أحد أفواج قوات مكافحة الإرهاب لتقديم هذا الدعم». وزعمت وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم الإرهابي، أن عناصر داعش شنوا خمس هجمات انتحارية بسيارات مفخخة خلال الساعات ال24 الماضية. وتحدثت عن تعرض قوات الجيش التي حوصرت داخل المستشفى إلى خسائر كبيرة. ولم يكشف القادة الأمنيون العراقيون عن أعداد ضحايا المواجهات الأخيرة في صفوف القوات العراقية. وقال ضابط لرويترز في اتصال هاتفي طالبا عدم الكشف عن اسمه «استطعنا تحقيق تقدم سريع يوم الثلاثاء في حي الوحدة لكن يبدو أن مقاتلي داعش كانوا يستدرجونا إلى كمين وتمكنوا بعد ذلك من محاصرة بعض جنودنا داخل المستشفى». وقال إن فوجا من المركبات المدرعة ووحدات مكافحة الإرهاب بدعم من ضربات جوية أميركية أرسل لتعزيز القوات المحاصرة وتمكن من فتح طريق للخروج من الحي. وتابع «استطاعوا السيطرة على الموقف وأخلوا الجرحى وسحبوا الآليات.. العربات العسكرية المدمرة من محيط المستشفى». وأضاف أنهم تعرضوا لإطلاق نار من قناصة وقذائف صاروخية. وتوقع قادة أمنيون ومحللون أن تكون المقاومة في الجانب الشرقي من المدينة اقل من الجانب الأخر ولكنها كانت شرسة، ولذلك يبدو من الصعب تحقيق وعد رئيس الوزراء حيدر العبادي باستعادة الموصل بنهاية العام الحالي. بدورها، تمكنت قوات الحشد الشعبي، من استعادة مناطق واسعة على الجبهة الغربية متقدمة باتجاه بلدة تلعفر الواقعة على الطريق الرابط بين الموصل وسوريا. وحققت القوات العراقية تقدما سريعا في المحور الجنوبي والشمالي من المدينة، لكن التقدم اصبح بطيئا خلال الأيام الأخيرة. واستمرار حضور مئات آلاف المدنيين من أهالي الموصل في منازلهم لرفضهم المغادرة أو لمنعهم من قبل داعش هو ابرز العوامل المعرقلة لتقدم القوات. وذكر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للامم المتحدة ان «شركاء يسارعون لتقريب مراكز تقديم الرعاية من الخطوط الامامية لتوفير فرص بقاء افضل للجرحى المدنيين». وأشار كذلك إلى أن العمل يجري لإصلاح شبكتي المياه والكهرباء في شرق الموصل، حيث وصف حالة شح المياه بـ«الحرجة». ويحرم مئات الالاف من أهالي الموصل منذ أيام من المياه الصالحة للشرب وباتوا يغلون مياه الآبار. 82 ألف نازح منذ بدء تحرير الموصل بغداد (د ب أ) أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أمس أن أكثر من 82 ألف شخص نزحوا منذ بدء عمليات تحرير الموصل في 17 أكتوبر الماضي، مبينة أن نصف هذا العدد نزح من مركز مدينة الموصل. وأوضحت المنظمة في بيانها أن هذا الرقم «يمثل زيادة قدرها أكثر من 4200 شخص نزحوا في الأيام الأربعة الماضية»، مشيرة إلى أنه مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء في العراق، تزداد الاحتياجات العاجلة لهؤلاء السكان للمساعدة على تمتعهم بالدفء في أشهر الشتاء. وأضاف البيان أن المنظمة الدولية للهجرة تقدم خدماتها التي تشمل مساعدات المأوى والمستلزمات المنزلية الضرورية للشتاء والخدمات الصحية والوقود لأكثر من 240 ألف شخص، ويشمل ذلك السكان الذين يعيشون داخل أو خارج المخيمات على حد سواء في المناطق التي استعيدت حديثا. وقالت المنظمة في البيان إنها وزعت، منذ بدء عمليات الموصل العسكرية وحتى الآن، المستلزمات المنزلية الضرورية على نحو 100 ألف من النازحين والمجتمعات المحلية المضيفة والعائدين.