الاتحاد

عربي ودولي

الاحتلال يقمع مصلين ومسيرات في القدس والضفة

جنود الاحتلال يراقبون فلسطينيين أثناء أدائهم صلاة الجمعة خارج البلدة القديمة في القدس الشرقية بعد منعهم من دخول الحرم القدسي الشريف أمس

جنود الاحتلال يراقبون فلسطينيين أثناء أدائهم صلاة الجمعة خارج البلدة القديمة في القدس الشرقية بعد منعهم من دخول الحرم القدسي الشريف أمس

أُصيب عشرات الفلسطينيين بجروح وحالات اختناق خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مصلين متجهين إلى المسجد الأقصى المبارك في القدس الشرقية ومسيرات ضد جدار الفصل العنصري الإسرائيلي والاستيطان اليهودي في الضفة الغربية أمس. وأعلنت مصادر أمنية فلسطينية استشهاد الشاب الفلسطيني حامل الهوية الإسرائيلية جلال المصري (30 عاماً) متأثراً بجروح أُصيب بها جراء إطلاق الشرطة الاسرائيلية الرصاص عليه في الخليل قبل 3 أشهر تقريباً.
وأصيب شابان مقدسيان بجروح خلال مواجهات اندلعت عند الحاجز العسكري الإسرائيلي في مخيم شعفاط للاجئين الفلسطينيين قُرب القدس الشرقية، بعد إغلاقه أمام المصلين الذين تقل أعمارهم عن 45 عاماً ومنعهم من الوصول إلى المسجد الأقصى لأداء صلاتي الفجر والجمعة. وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها عززت قواتها حول الحرم القدسي الشريف واتخذت تدابير احترازية خوفاً من وقوع احتجاجات فلسطينية.
وأصيب عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع على المشاركين في المسيرة المعصرة الأسبوعية المنددة بجدار والاستيطان في قرى المعصرة قُرب بيت لحم، وبلعين ونعلين والنبي صالح قُرب رام الله.
كما أصيب 6 فلسطينيين بحالات اختناق جراء إطلاق وابل من قنابل الغاز المسيل للدموع على مسيرة سلمية للمطالبة بإعادة فتح المدخل الشمالي لمحافظة قلقيلية.
في غضون ذلك، أضرم مستوطنون يهود حرائق التهمت عشرات من أشجار الزيتون في قرية كفر قدوم غرب نابلس قبل أن تتمكن فرق الدفاع المدني الفلسطيني من إخمادها.
على صعيد آخر، ذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أمس أنها حصلت على برقية أميركية سرّية تتضمن تحركاً لمنع حصول دولة فلسطين المنتظرة على عضوية الأمم المتحدة في شهر سبتمبر المقبل وإقناع الفلسطينيين والإسرائيليين بإحياء مفاوضات السلام المجمدة بسبب الاستيطان في الضفة الغربية.
وقالت إن مبعوث الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الشرق الأوسط ديفيد هيل سلم البرقية السرية لنظيره الأوروبي في اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط خلال اجتماعهما في بروسكل يوم 24 يونيو الماضي. وأوضحت أن البرقية تؤكد أن خطاب أوباما يوم 19 يونيو الماضي، الذي اقترح فيه إقامة دولة فلسطينية ضمن حدود عام 1967 بعد تعديلها بتبادل للأراضي، يشكل الطريق الوحيد للتحرك نحو السلام.
ووفق ذلك، فإن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مطالبان بالاعتراف بالمبادئ الاساسية الواردة في الخطاب ولن يسمح لهما بتغيير الكلمات او محاولة تفسيرها مع هامش مرونة بفحوى “أعطوا وخذوا” يعني إسرائيل ستُمنح شيئا مناسبا ومساويا في القيمة من وجهة نظرها إذا وافقت على تلك المبادئ.
وأضافت الصحيفة أن هيل جدد معارضة بلاده لطلب القيادة الفلسطينية عضوية فلسطين في الامم المتحدة قائلاً: “الولايات المتحدة تعارض بشدة التوجه إلى الأمم المتحدة خشية أن يؤدي الاعتراف بالدولة الفلسطينية الى جولة جديدة من العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين، لذا فهي مصممة على منع ذلك”.
إلى ذلك ذكرت “معاريف”، نقلاً عن مصادر سياسية اسرائيلية رفيعة المستوى ودبلوماسية أجنبية على علاقة وثيقة بالاتصالات الجارية وزعيم يهودي أميركي اجتمع في الايام الاخيرة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن الأخير أبدى موافقة مبدئية على صيغة حدود عام 1967 بين اسرائيل والدولة الفلسطينية مع تبادل مناطق، مقابل موافقة الفلسطينيين على شرطين أساسيين، هما الاعتراف بإسرائيل “دولة قومية للشعب اليهودي” حل قضية اللاجئين داخل حدود الدولة الفلسطينية وليس في إسرائيل.
وأوضحت أن نتنياهو ناقش الموضوع خلال اجتماعه مع مستشار الرئيس الأميركي دينس روس والمنسقة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون قبل أسبوعين، وطالب بإدخال تعديلات على الصيغة المطروحة وأرسل لهذا الغرض مستشاره إسحق ملوخو إلى واشنطن في زيارة سرية.

اقرأ أيضا

خادم الحرمين يعزي ترامب في ضحايا حادثة فلوريدا