الاتحاد

عربي ودولي

بلمار: قرارات أخرى بقضية الحريري في أي وقت

ميقاتي خلال لقائه السفير السوري في لبنان أمس

ميقاتي خلال لقائه السفير السوري في لبنان أمس

رحب دانيال بلمار المدعي العام في المحكمة الدولية المكلفة النظر في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، بالتصديق على القرار الاتهامي وتسليمه إلى السلطات اللبنانية، مشيراً إلى احتمال تقديمه قرارات أخرى في أي مرحلة.
وقال بلمار وفق بيان صادر عن مكتبه في لايدسندام قرب لاهاي أمس “إن التحقيقات ما زالت مستمرة في مكتب المدعي العام، وكذلك العمل استعداداً للمحاكمة، ويمكن للمدعي العام أن يقدم قرارات اتهام إضافية إلى قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين في أي مرحلة”.
واعتبر بلمار أن القرار الصادر عن قاضي الإجراءات التمهيدية بالمصادقة على قرار الاتهام والموافقة على مذكرات التوقيف، يعتبر تقدماً مهماً، لأنه يمثل أول مراجعة قضائية مستقلة لعمل مكتب المدعي العام”، مضيفاً “إن التصديق يعني اقتناع القاضي بوجود أدلة كافية لإحالة المتهمين إلى المحاكمة”.
وكانت السلطات اللبنانية تسلمت أمس الأول قراراً اتهامياً يتضمن مذكرات توقيف في حق أربعة لبنانيين ينتمون إلى “حزب الله”، هم مصطفى بدر الدين وسليم العياش وأسد صبرا وحسين عنيسي في قضية اغتيال الحريري مع 22 شخصاً آخرين في 14 فبراير 2005 في بيروت.
وتعتبر مصادقة قاضي الإجراءات التمهيدية على القرار الاتهامي في قضية اغتيال الحريري الخطوة الأولى نحو بدء المحاكمة في مقر المحكمة في لايدسندام قرب لاهاي، حيث بدأ فعلياً سريان مهلة الثلاثين يوماً التي يفترض أن ينفذ لبنان خلالها مذكرات التوقيف التي تسلمها من المحكمة الدولية.
وبحسب تعميم إعلامي صادر عن المحكمة “فإن تصديق قرار الاتهام ليس إلا تأكيداً أن القضية المرفوعة من المدعي العام استوفت شرط القيام بعبء الإثبات المطلوب استيفاؤه في هذه المرحلة من مراحل الإجراءات، وهذا يعني أنه إذا قدم الدليل خلال المحاكمة من دون اعتراض عليه، أمكن أن يؤدي إلى الإدانة”.
ووفق التعميم “يجب أن تستند المحاكمات إلى الأدلة، وبالتالي فإن المتهمين الأربعة المنتمين إلى “حزب الله” الذين وردت أسماؤهم في مذكرات التوقيف الدولية يعتبرون أبرياء حتى تثبت إدانتهم، وعلى المدعي العام الإثبات من دون أدنى شك معقول أن المتهم ارتكب الجرائم التي يتهم بارتكابها”.
أما الخطوات التي تلي تصديق قرار الاتهام الذي حصل في 28 يونيو فتتلخص بحسب التعميم نفسه بالآتي:
- يمكن إرسال مذكرة أو مذكرات التوقيف التي أرسلت إلى السلطات اللبنانية إلى سلطات دولية ذات صلة منها الإنتربول.
- على السلطات اللبنانية إبلاغ رئيس المحكمة الخاصة بلبنان بالتدابير التي اتخذتها لتوقيف الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في قرار الاتهام في غضون مهلة لا تتجاوز ثلاثين يوماً من تصديق قرار الاتهام.
- إذا لم يوقف الأفراد المعنيون بعد انقضاء المهلة، وإذا رأى رئيس المحكمة الخاصة بلبنان أن محاولات معقولة جرت لتبليغ قرار الاتهام، يجوز للمحكمة نشر إعلان عام في وسائل الإعلام يطالب المتهمين بتسليم أنفسهم إلى السلطات اللبنانية.
- في حال توقيف متهمين، تتخذ السلطات اللبنانية ترتيبات لنقلهم إلى مرافق الاحتجاز التابعة للمحكمة الخاصة بلبنان، يساعدها في ذلك رئيس قلم المحكمة.
- يمثل المتهمون للمرة الأولى أمام المحكمة لتوجيه التهم إليهم رسمياً. ويتلى عليهم قرار الاتهام، ويطلب منهم الاختيار بين الإقرار بمسؤوليتهم أو عدم مسؤوليتهم بالنسبة إلى التهم الموجهة إليهم. وإذا لم يفعلوا ذلك في المثول الأول، يطلب إليهم أن يقوموا بهذا خلال سبعة أيام.
- إذا لم يقدم المتهم جواباً، يقرر القاضي نيابة عنه اعتبار أنه اعتمد الخيار بعدم مسؤوليته عما هو منسوب إليه. وإذا لم يكن لديه المال الكافي لتسديد أتعاب محام، يعين رئيس مكتب الدفاع محامياً له تسدد المحكمة أتعابه.
- إذا لم يوقف المتهم في غضون 30 يوماً من تاريخ نشر الإعلان العام، يجوز لقاضي الإجراءات التمهيدية أن يطلب من غرفة الدرجة الأولى الشروع في إجراءات المحاكمة غيابياً. ويمثل المتهم محام يعينه رئيس مكتب الدفاع. وإذا قرر المتهم أن يتقدم إلى المحكمة في أثناء إجراءات المحاكمة أو في أي وقت بعد تحديد العقوبة، جاز له أن يطلب إجراء محاكمة جديدة.

دمشق تنفي زيارة لوفد المحكمة الدولية

بيروت (الاتحاد) - نفى السفير السوري في لبنان علي عبدالكريم علي أمس، المعلومات التي ذكرت أن وفداً من المحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري توجه إلى دمشق بعد تسليم القرار الاتهامي ومذكرات التوقيف إلى السلطات اللبنانية.
وقال بعد زيارته رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي “إن خطابه (ميقاتي) حول القرار الاتهامي كان إيجابياً”، معتبراً أن عملية التسريب التي حصلت حول أسماء المطلوبين أفقدت القرار الكثير من صدقيته، خصوصاً أن الإعلام الإسرائيلي كان أول من رحب به وذكر مضامينه قبل الإعلان عنه بأيام.
وأوضح علي أن الدعوة مفتوحة لميقاتي لزيارة سوريا في أي وقت. وقال إنه سلم وزير الخارجية عدنان منصور مذكرة تتعلق بالأكراد المقيمين في لبنان والمشمولين بقانون التجنيس السوري لجهة الطلب من السلطات اللبنانية المختصة إعفاءهم من الغرامات المترتبة عليهم طيلة فترة إقامتهم، لكونهم أصبحوا سوريين.

اقرأ أيضا

البيت الأبيض: إقرار مواد العزل بحق ترامب "مهزلة بائسة"