الاتحاد

الإمارات

جامعة أبوظبي تطرح 29 برنامجاً علمياً العام الدراسي المقبل وتقيم مراكز تميز بحثية تطبيقية

طلبة بجامعة أبوظبي خلال الدراسة

طلبة بجامعة أبوظبي خلال الدراسة

تطرح جامعة أبوظبي عدداً من المبادرات الأكاديمية والتطبيقية على مستوى إمارة أبوظبي والدولة خلال العام الجامعي المقبل، وتتضمن هذه المبادرات إنشاء عدد من مراكز التميز البحثية التطبيقية التي تتولى رصد وتحليل المشكلات والقضايا التي تواجه القطاع الصناعي في الإمارة والدولة، من خلال توظيف خبرات أعضاء هيئات التدريس والباحثين العاملين في الجامعة الذين ينتمون لعدد من المدارس الفكرية والجامعات العالمية العريقة.
كما تطرح الجامعة 29 برنامجاً علمياً، موزعة بين الدكتوراه والماجستير والبكالوريوس، وهُناك 9 برامج جديدة تم استحداثها لأول مرة خلال الفصل الدراسي الماضي، ومن هذه البرامج بكالوريوس الصحة والسلامة البيئية والذي يعتبر أحد التخصصات العلمية النادرة التي تطرحها الجامعة بهدف تأهيل كوادر متخصصة في هذا المجال الحيوي.
وأكد علي سعيد بن حرمل الظاهري رئيس مجلس جامعة أبوظبي التنفيذي أن هذه البرامج تشمل بكالوريوس العلوم البيئية الذي يمثل نقلة نوعية في أداء الجامعة نحو خدمة قضايا التنمية الوطنية، خصوصاً القضايا البيئية، وكذلك بكالوريوس الهندسة الميكانيكية، وماجستير التعليم الذي يؤهل الخريجين والباحثين للعمل في تعليم وتأهيل ذوي الإعاقات، وكذلك ماجستير الإدارة الهندسية، وأيضاً ماجستير إدارة الموارد البشرية، وهو أحد البرامج العلمية المتخصصة التي تجد إقبالاً كبيراً عليها في سوق العمل، كما تطرح الجامعة درجة الدبلوم المهني في التدريس.
وأوضح أن استراتيجية الجامعة تهدف إلى تلبية احتياجات أجندة السياسة العامة لإمارة أبوظبي ورؤيتها الاقتصادية 2030 والمتمثلة في ترسيخ مفهوم اقتصاد المعرفة والتحول بالمجتمع نحو هذا الهدف من خلال إعداد وتأهيل كوادر وطنية متخصصة في قطاعات تقنية المعلومات، والبيوتكنولوجي، والطاقة النووية، والطاقة المتجددة والنظيفة، وكذلك تخصصات ترتبط بالشؤون البيئية، والتخطيط الحضري، والسياحة والسفر، وصناعة المعارض، والمؤتمرات، وغيرها من التخصصات التي سيكون هُناك طلب كبير عليها خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى حرص الجامعة على تقديم نوعية متميّزة من الخريجين والخريجات في مختلف التخصصات التي تطرحها الجامعة سواء في البكالوريوس أو الماجستير، مؤكداً أنّ فلسفة الجامعة تركز على تخريج «كوادر مزودة بالكفاءات العلمية والمهنية والتطبيقية، وليس حملة شهادات»، فاستراتيجية الجامعة تضع نوعية وجودة المخرجات التعليمية في صدارة أولوياتها، مسترشدة في ذلك بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم، خصوصاً فيما يتعلق بتوفير بيئة تعليمية ذات معايير عالمية للطلبة، وربط المخرجات التعليمية باحتياجات سوق العمل والتركيز على المهارات الوظيفية اللازمة لكل خريج وخريجة، بحيث يكون كل منهم إضافة حقيقية لسوق العمل في إمارة أبوظبي والدولة من خلال ما يقدمه من إبداعات علمية وتطبيقية في مجال التخصص.
وأكد ابن حرمل أهمية توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس مجلس أمناء جامعة أبوظبي والتي تتمثل في ضرورة أن تكون الجامعة عند مستوى تطلعات المجتمع، ومؤسساته التنموية المختلفة، بحيث تمثل جسراً للتواصل الأكاديمي والحضاري بين إمارة أبوظبي والدولة، وغيرها من دول العالم المتقدم، تنقل عنها تجاربها المتميزة في مختلف القطاعات العلمية والتقنية والاقتصادية، سواء من خلال استقطاب أعضاء هيئات تدريس وباحثين متميزين للعمل بالجامعة أو تنظيم مؤتمرات علمية بالتعاون مع جامعات ومراكز بحثية عالمية مرموقة، وأيضاً عن طريق التبادل الأكاديمي بين الجامعة وغيرها من الجامعات العالمية ذات السمعة الأكاديمية العريقة، وطرح برامج أكاديمية وتنفيذ مشاريع بحثية بالتعاون المشترك بين الجامعة وهذه الجهات العالمية.
سوق العمل
وأوضح البروفيسور نبيل إبراهيم مدير الجامعة أن جامعة أبوظبي تستقطب أكثر من 4500 طالب وطالبة يتوزعون جميعاً على تخصصات علمية في مجالات الإدارة، والتربية، والآداب، والعلـوم، والهندسة، وتقنية المعـلومات، وجميع هذه البرامج سبق طرحها قيام الجامعة بدراسات مسحية دقيقة لرصد احتياجات ســوق العمل من المخــرجات التعليمية لهذه البرامج، كما حصلت على الاعتماد الأكاديمي من هــيئة الاعتماد الأكاديمي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والتي تأخذ في تقييمها هذه البرامج بأحدث الأساليب العلمية والتطــبيقية التي تتبعها هيئات الاعتماد الأكــاديمي العالمية في الدول المتقدمة.
وقال إن جامعة أبوظبي ليست قاعات دراسية فحسب، بل هي نموذج شامل أبعد من ذلك بكثير، من خلال ما تقدمه من بيئة تعليمية فريدة تتكامل فيها جميع عناصر الإبداع العلمي والتطبيقي، إذ تحرص الجامعة على استقطاب نوعية متميزة من أعضاء هيئات التدريس الذين ينتمون إلى جامعات ومراكز بحثية عالمية في أميركا الشمالية، وأوروبا، والشرق الأوسط، وأستراليا، وغيرها من دول العالم، إضافة إلى استقطاب طلبة ينتمون لجنسيات متعددة، وهو ما يوفر للجامعة حالة من التنوع التعليمي والأكاديمي والثقافي الذي يجعلنا أمام نموذج جديد للتعليم العالي في إمارة أبوظبي، التي أصبحت أحد مراكز الجذب العالمي الرائدة في هذا المجال، من خلال ما توفره من بنية تحتية وما تقدمه من دعم لوجستي لمؤسسات التعليم العالي المختلفة في الإمارة.
وأشار إلى أن جامعة أبوظبي تدرك جيداً حجم التحديات التي تواجهها على كل الصعد، سواء فيما يتعلق بالالتزام بمعايير الجودة العالمية أو تطوير طرق وأساليب التدريس أو تدشين مختبرات ومرافق تعليمية ذات جودة عالمية، وأيضاً استقطاب كفاءات تدريسية وبحثية على درجة عالية من التميّز العلمي والمعرفة التطبيقية، وتستكمل الجامعة خلال العام الأكاديمي الحالي تشكيل المجالس الاستشارية للكليات والأقسام العلمية المختلفة، وتضم هذه المجالس عدداً من كبار التنفيذيين وممثلي القطاع الصناعي والشركات ورجال الأعمال والتعليم وغيرهم من الشخصيات المجتمعية التي تحرص الجامعة على التواصل معها بُغية رفد المجتمع بما يحتاجه من كوادر متميزة.

اقرأ أيضا

10 آلاف طفل يستفيدون من حقائب «دبي العطاء» المدرسية