الرياضي

الاتحاد

«الفراعنة» أسياد القارة «السمراء»

كينجسون حارس منتخب غانا يلتقط الكرة قبل عماد متعب مهاجم مصر

كينجسون حارس منتخب غانا يلتقط الكرة قبل عماد متعب مهاجم مصر

فرض مهاجم الاتحاد السكندري محمد ناجي «جدو» نفسه نجماً لنهائيات كأس الأمم الأفريقية السابعة والعشرين بدون منازع من خلال مساهمته الكبيرة في تتويج منتخب بلاده باللقب القاري الثالث على التوالي والسابع في تاريخه وتتويجه هدافاً للبطولة برصيد 5 أهداف أغلاها هدف الفوز على غانا في المباراة النهائية.

ولم يكن أشد المتفائلين يراهن على تألق جدو لكنه أثبت العكس وتوج أفضل هداف لها، وبات جدو ثامن مهاجم مصري يتوج بلقب هداف البطولة القارية بعد الديبة العطار عام 1957 (5 أهداف) ومحمود الجوهري عام 1959 (3 أهداف) وبدوي عبد الفتاح عام 1962 والشاذلي عام 1963 (6 أهداف) وطاهر أبوزيد عام 1984 (4 أهداف) وجمال عبد الحميد عام 1988 (هدفان) وحسام حسن عام 1998 (7 أهداف).
والمفارقة في الأهداف الخمسة لجدو أنه سجلها بعد دخوله احتياطياً في المباريات الأربع التي خاضها في البطولة بمعدل هدف في كل مباراة، وهو إنجاز غير مسبوق من لاعب تنقصه خبرة كبيرة بحيث أنه لم يخض سوى مباراتين وديتين مع الفراعنة قبل العرس القاري، علما بانه خاض 7 مباريات دولية حتى الآن.
وخاض جدو 169 دقيقة في البطولة موزعة على ست مباريات، فلعب 18 دقيقة في الأولى أمام نيجيريا عندما دخل بديلاً لحسني عبدربه ونجح في تسجيل الهدف الثالث الذي حسمت به مصر نتيجة مباراتها 3-1 وكرر الإنجاز ذاته في المباراة الثانية أمام موزمبيق (2-صفر) عندما لعب 22 دقيقة مكان لاعب وسط الزمالك محمود عبد الرازق “شيكابالا” وسجل الهدف الثاني على طريقة اللاعبين الكبار من تسديدة “طائرة” مانحاً منتخب بلاده بطاقة الدور ربع النهائي.
وغاب جدو عن التهديف في المباراة الثالثة أمام بنين حيث لعب 22 دقيقة مكان أحمد رؤوف، وتواجد جدو في مباراة الكاميرون أطول فترة من المباريات السابقة لأنه لعب 53 دقيقة مستفيداً من احتكام المنتخبين إلى الشوطين الإضافيين حيث دخل في الدقيقة 67 مكان محمد زيدان، ومرة أخرى قال كلمته بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة 92 .
من ناحية أخرى كتب المنتخب المصري تاريخاً جديداً لكأس الأمم الأفريقية في كرة القدم عندما توج بلقبها الثالث على التوالي والسابع في تاريخه بتغلبه على غانا 1- صفر في المباراة النهائية للنسخة السابعة والعشرين في أنجولا، لكن الإنجاز القاري يأتي في كفة وفك عقدة التأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1990 في كفة ثانية، إذ يبقى المونديال الهدف الأسمى للفراعنة في المستقبل القريب.
الأكيد أن من الصعب جداً تكرار إنجاز المنتخب المصري أقله على المدى المتوسط، ويكفي أن تحقيقه جاء بعد 27 نسخة عن انطلاق البطولة قبل 53 عاماً لتتضح جلياً شبه استحالة نجاح أي من المنتخبات القارية في تحقيقه في المستقبل القريب، وسيتم انتظار سنوات وسنوات حتى ينجح جيل ذهبي في معانقة الكأس ثلاث مرات متتالية، وهو ما أكده مهاجم الفراعنة ودورتموند الألماني محمد زيدان عندما قال “المنتخب الذي يرغب في تحطيم رقمنا عليه الفوز باللقب 4 مرات متتالية وهذا شبه مستحيل”. أبهر المنتخب المصري بعروضه الرائعة ولقن الدروس والعبر إلى جميع منافسيه خصوصا الموندياليين الأربعة نيجيريا والكاميرون والجزائر وغانا، مؤكداً تربعه على عرش الكرة المستديرة في القارة السمراء في الأعوام الستة الأخيرة. ضرب المنتخب المصري عصافير عدة بحجر واحد، فهو أسكت منتقديه بعدم قدرته على الاحتفاظ بالكأس واستبعاده من دائرة المنافسة على اللقب حيث إن اشد المتفائلين لم يكن يتوقع تخطيه الدور الأول بسبب المعنويات المهزوزة عقب الفشل في التأهل إلى المونديال بالإضافة إلى غياب أبرز عناصره محمد أبوتريكة ومحمد بركات وعمرو زكي ومحمد شوقي ومحمد حمص وأحمد حسام “ميدو”. لكن هذه الظروف الصعبة وكالعادة كانت بمثابة حافز كبير أمام لاعبي المنتخب المصري ومديرهم الفني حسن شحاتة للتفوق على انفسهم فلفتوا الأنظار منذ المباراة الأولى أمام نيجيريا عندما حولوا تخلفهم صفر-1 إلى فوز كبير 3-1 إلى المباراة النهائية عندما تغلبوا على غانا 1-صفر، مؤكدين عن جدارة واستحقاق أحقيتهم بالوجود في العرس العالمي الصيف المقبل.
وما بين المباراة الأولى والنهائية، حقق الفراعنة أرقاماً قياسية ستتحدث عنهم فترة طويلة، من ستة انتصارات متتالية إلى سجل خال من الخسارة في المباريات الـ19 الأخيرة في العرس القاري وفوز أول على نيجيريا منذ 1977 وأول على الجزائر خارج القواعد وبرباعية نظيفة، وتجديد التفوق على الكاميرون وصيفته 3-1 بعد التمديد في ربع النهائي، ولقب ثالث على التوالي وسابع في التاريخ، وثالث توالياً بقيادة مديره الفني حسن شحاتة الذي بات أول مدرب في العالم يحرز 3 القاب قارية متتالية، ولقب رابع لقائده احمد حسن وحارس مرماه عصام الحضري.
وتوج أحمد حسن بلقب أفضل لاعب في البطولة وذلك للمرة الثانية بعد عام 2006 علما بأن لقب عام 2008 كان من نصيب حسني عبدربه، والحضري بلقب أفضل حارس مرمى للمرة الثالثة على التوالي، ومحمد ناجي جدو بلقب هداف البطولة برصيد 5 أهداف، كما بات أحمد حسن أكثر اللاعبين المصريين والأفارقة خوضاً للمباريات الدولية بعدما رفع رصيده إلى 172 مباراة

اقرأ أيضا

تجربة «شباب السماوي» تحت منظار شايفر