الاتحاد

الإمارات

جامعات تمسك بأيدي الطلبة للعبور بنجاح إلى بر «التعليم العالي»

طالبات يشاركن في فعاليات يوم مفتوح بجامعة سوربون أبوظبي

طالبات يشاركن في فعاليات يوم مفتوح بجامعة سوربون أبوظبي

يعلم مديرو الجامعات الحكومية في دبي حالة الارتباك التي يعيشها بشكل خاص طلبة «الثاني عشر» قبيل التحاقهم بالتعليم العالي بمختلف تفرعاته ومتطلباته سواء من الناحية الأكاديمية، أو من الناحية الإدارية والمكتبية التي تعاكس الطلبة فيفوتهم قطار تقديم الطلبات.
لذلك تحرص الجامعات على تنظيم العديد من المعارض واللقاءات في المدارس الحكومية ومقر الجامعات نفسها، بهدف توعية الطلبة بطبيعة الإجراءات الواجب اتخاذها للتسجيل، إضافة إلى تعريفهم بالاختصاصات التي تقدمها الجامعة والدرجات الأكاديمية.
ولم تكتف جامعة زايد في مقرها بدبي بتلك اللقاءات الروتينية مع الطلبة، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك من خلال الاجتماع بأولياء أمور الطلبة في المرحلة الثانوية، ودفعهم إلى الانخراط في تحديد مصير أبنائهم الأكاديمي، حيث خصصت يوماً لأسر الطالبات وآخر لأولياء أمور الطلاب في فرعي الجامعة بدبي وأبوظبي.
وأعرب الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد عن تقديره لأسر وأولياء أمور الطلبة، لحرصهم على اختيار جامعة زايد لاستكمال دراساتهم الجامعية، وهو ما يعكس جودة وتميز برامج الجامعة الأكاديمية والثقافية وتجهيزاتها العلمية والتقنية وسعيها لمواكبة العصر والتوافق مع مستجداته المتلاحقة، بدعم ومتابعة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد.
وقدم الدكتور الجاسم عرضاً علمياً عن الجامعــة وتخــصصاتها وأنــشطـتها العلمية والثقافية والاجتماعية. وأشار إلى أن الجامعة تطرح استراتيجيات واضحة تتبنى المعايير الأكاديمية العالمية التي تسهم في تحقيق مخرجات تعليمية، تتميز بالتواصل باللغتين العربية والإنجليزية والمهارات التقنية والالتزام بالأسلوب العلمي فكراً وسلوكاً، والقدرة على التحليل والابتكار ومعالجة المشكلات.
تنوع البرامج الأكاديمية
وأضاف الجاسم أن الجامعة انتهجت منذ نشأتها فلسفة عمل جادة تشمل تأسيس تقنية متطورة في الإدارة والتعليم، واستقطاب الخبرات والكفاءات التعليمية والإدارية في مختلف المجالات، وتبنت نظماً دورية للمراجعة والتقييم. وأوضح أن الجامعة تطرح تخصصات متنوعة تشمل في مرحلة البكالوريوس الآداب في الفنون والتصميم، والآداب في الدارسات الدولية وبكالوريوس العلوم الصحية، وعلوم الإدارة في تخصصات المحاسبة والتمويل وإدارة الموارد البشرية والتسويق، وكذلك بكالوريوس العلوم في نظم المعلومات وإدارة التقنيات والاتصال والإعلام، إضافة إلى التربية في تخصصات مختلفة مثل رعاية الطفل والتعليم الابتدائي والثانوي والخدمة الاجتماعية المدرسية وتقنيات التعليم، وتقنيات أمن المعلومات والمواقع الإلكترونية.
وتتضمن الجامعة أيضاً أكاديمية زايد للعلوم الدبلوماسية التي تطرح برامج في مجالات العمل الدبلوماسي. وأضاف الجاسم أن برامج الدارسات العليا تشمل العديد من المجالات منها الماجستير التنفيذي في الرعاية الصحية والإدارة العامة والآداب والتصميم وإدارة الإعمال والتمويل والإبداع والأعمال الحرة، وكذلك إدارة الأعمال الدولية والقيادة التربوية والتربية الخاصة.
وأضاف الجاسم أن الجامعة في سعيها لتطوير البرامج الأكاديمية ومواكبتها للاحتياجات ومستجدات أسواق العمل، طرحت هذا العام درجة الماجستير في الآداب في الدبلوماسية والشؤون الدولية من خلال كلية الآداب والعلوم، وبكالوريوس الآداب في دارسات مجتمع الإمارات وتقدمه كلية الآداب والعلوم بالتعاون مع كلية الاتصال والإعلام، وكذلك بكالوريوس العلوم في تصميم الوسائط الإعلامية المتعددة ويتم طرحه من خلال كليات تقنية المعلومات وكلية الاتصال والإعلام وكلية الآداب والعلوم.
اعتماد دولي
وقال إن تميز برامج الجامعة أسهم في حصولها على الاعتماد الأكاديمي العالمي للولايات الوسطى الأميركية، وهي أول جامعة في الشرق الأوسط وخارج أميركا تحصل على هذا الاعتماد، كما تتميز الجامعة أيضاً ببرامجها في التدريب العلمي والعملي والبعثات الدراسية الهادفة إلى اكتساب الخبرات والتجارب والتواصل مع ثقافات الشعوب، وهو ما ينعكس إيجاباً على مفاهيم الطلاب وتطوير أدائهم الدراسي والتعليمي.
فرع أبوظبي
وأوضح أنه يجري حاليا الاستعداد لافتتاح المبنى الجديد للجامعة في مدينة خليفة بأبوظبي، والذي يقام بالتعاون مع شركة مبادلة وتبلغ مساحته حوالي 80 هكتاراً. ويضم جميع المنشآت التعليمية الحديثة والسكنية ويستوعب نحو 6000 طالب وطالبة، إضافة إلى الجهاز الإداري والتعليمي، وستبدأ الدراسة فيه خـلال العام الجامعي المقبل 2011-2012.
وأوضح فهد عبد الرحمن الريس مسؤول توظيف الطلاب بإدارة القبول والتسجيل بالجامعة، أن الجامعة تسعى إلى تعريف الطلاب وأولياء الأمور على النظم الإدارية بالجامعة والنشاطات المختلفة والمساعدات المالية التي يقدمها صندوق التكافل بالجامعة، وكيفية التواصل مع المرشدين الأكاديميين والمشرفين الإداريين والمتخصصين لتقديم المساعدة والعون للطلاب ومعالجة المشكلات.
كما تسهم تلك اللقاءات في تعريفهم بمعايير القبول والتسجيل والتي تشمل ضرورة حصول الطالب والطالبة على 70% في الثاني عشر كحد أدنى، واجتياز اختبارات سيبا للغة الإنجليزية بحد أدنى 150، وكذلك اختبار سيبا للرياضيات، إضافة إلى بعض الشروط مثل تقديم شهادات تفيد باجتياز الطلاب اختبارات «ايلتس» الأكاديمي مع مراعاة عدم الحصول على درجة أقل من 4,5 في أي قسم من أقسام اختبارات «الايلتس الأكاديمي»، وكذلك «التويفل- اي بي تي» ينبغي ألا تقل درجاته عن 61 كحد أدنى، إلى جانب اجتياز اختبار تحديد المستوى في برنامج الجامعة للغة الإنجليزية.
معارض أكاديمية
أما كلية التقنية للطلاب في دبي، فقد خرجت عن الإطار التقليدي في الترويج للاختصاصات المتوافرة فيها. فبدلاً من توجيه دعوات إلى طلاب المدارس الحكومية لزيارتها والتعرّف على مختلف البرامج الأكاديمية التي تقدمها، ارتأت تنظيم عدد من المعارض المتنقلة تزور بها المدارس.
صعوبات
وتشرح هويدا من إدارة القيد والقبول في الجامعة أن طلبة الثاني عشر يعانون من صعوبة واضحة في ما يتعلق بالإجراءات الواجب اتخاذها للتسجيل في التعليم العالي في أي من الجامعات الحكومية، وتواجه الإدارة سنوياً العديد من الحالات التي تأتي للتسجيل بعد فوات الأوان، أي بعد حوالي أسبوعين من تاريخ انتهاء مدة التسجيل، وأحياناً بعد انطلاق العام الدراسي الجامعي.
وقالت إن الهدف من المعرض الذي تنظمه الكلية هو تعريف الطلبة بجميع الخطوات الضرورية التي لا بد أن يقوموا بها للتسجيل في الجامعة، لافتة إلى أن الطلبة يجب أن يقوموا بها وإن لم يكونوا قد اختاروا بعد الاختصاص الذي يناسبهم، وقالت إنه في مطلق الحالات التسجيل ضروري تلافياً لخسارة سنة كاملة من حياة الطالب. وقالت إن مرحلة تعريف الطلبة تتطلب تنفيذ عدد من المراحل. ففي المرحلة الأولى يجري تنظيم تجمّع موسّع للطلبة مع الجامعات الاتحادية الثلاث زايد، والإمارات، والتقنية، بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي لإعطائهم فكرة عن طبيعة الجامعات الثلاث بشكل عام.
وفي المرحلة الثانية، تعرض كل جامعة على حدة تخصصاتها لطلبة الثاني عشر من خلال زيارات شخصية يقوم بها منسّق أمور الطلاب في الكلية، حيث تكمن أهمية هذه الاجتماعات في التفاعل الشخصي مع الطلبة.
أما المرحلة الثالثة، فهي عرض إجراءات التسجيل على الطلبة، ومساعدتهم على تنفيذها في أي من الجامعات الثلاث. والمرحلة الرابعة تقتصر على المعارض المتنقلة والمشاريع التي تتضمنها.

اقرأ أيضا

تأهيل 400 كادر طبي في «صحة» لدعم التبرع بالأعضاء