إيهاب الرفاعي (المنطقة الغربية) يستعد ملاك أكثر من 20 ألف ناقة لخوض منافسات مهرجان الظفرة للإبل في نسخته العاشرة المقام برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال الفترة من 13 إلى 29 ديسمبر الجاري، في مدينة زايد بالمنطقة الغربية بإمارة أبوظبي، بتنظيم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية. وأعلنت اللجنة المنظمة للمهرجان في مؤتمر صحفي أمس، أن الجوائز التي تبلغ أكثر من 35 مليون درهم يتنافس عليها ملاك الإبل من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي حضر المؤتمر اللواء ركن طيّار فارس خلف المزروعي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، عبدالله بطي القبيسي مدير إدارة الاتصال والفعاليات في اللجنة، وعبيد خلفان المزروعي مدير الفعاليات التراثية في اللجنة، ومحمد بن عاضد المهيري مدير مزاينة الظفرة للإبل. وأشارت اللجنة إلى أن المهرجان هذا العام سيشهد عدداً من الفعاليات الجديدة، والتي من شأنها إضافة مزيد من التحدي والإثارة والارتقاء بمستوى المهرجان، حيث سيتم دمج مسابقة بينونة ضمن فعاليات مهرجان الظفرة، وهي المسابقة المخصصة لملاك الإبل المحلية كما ستشارك أيضاً محمية المرزوم للصيد، في تنظيم مسابقة أجمل الصقور في مهرجان الظفرة في إطار تعزيز جهود صون الصقارة، وتحفيز الجيل الجديد على ممارسة رياضات الآباء والأجداد. وتشمل مزاينة الصقور التي ستقام في ساحة المسابقات بسوق الظفرة، فئات بيور شاهين وبيور جير وبيور قرموشه. وأوضح المزروعي أن مهرجان الظفرة ينظم من جديد سباق الخيول العربية الأصيلة، إحدى أهم الرياضات التراثية في دولة الإمارات، ويشترط أن تكون الخيول المشاركة خيولاً عربية أصيلة (واهو) توليد محلي، وللمسابقة 3 أشواط هي شوط الظفرة الرئيسي، الشوط المفتوح، وشوط المبتدئين. كما تُقام مزاينة السلوقي العربي من فئتي الأريش والحص للتأكيد على أهمية صون السلالة الأصيلة للسلوقي العربي، ومكانتها التاريخية للصيد عند البدو حيث تعتبر من أهم ركائز الموروث العريق. وستقوم اللجنة المنظمة بتشديد إجراءات الفحص الطبي على الإبل المشاركة من داخل الدولة وخارجها حيث سيتم توفير مراكز فحص طبي في المنافذ الحدودية كما سيتم توفير مراكز فحص طبي بجوار المهرجان، وذلك للتأكد من سلامة الإبل المشاركة من كافة الأمراض وضمان أمنها وسلامتها. اتفاقية تعاون كما ستشهد النسخة العاشرة من المهرجان تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع سوق الظفرة الشعبي التراثي الدائم للمهرجان، حيث يشمل 200 محل تراثي، وكانت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية قد وقعت مع شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية المحدودة (أدكو)، اتفاقية تعاون لتنفيذ المشروع في موقع المهرجان. ومن جانبه، أكد فارس خلف المزروعي في كلمته بالمؤتمر أنّ أبوظبي خطت في سعيها للمحافظة على التراث العريق لدولة الإمارات العربية المتحدة، وصونه للأجيال القادمة، وبتوجيهات من القيادة الرشيدة، خطوات كبيرة وواثقة، وحققت إنجازات مهمة في فترة زمنية وجيزة، وذلك بالتوازي مع حرصها البالغ على التعاون وتبادل المعرفة والخبرات مع ثقافات الشعوب الأخرى. وذكر المزروعي أنه منذ انطلاقة أول موسم لمهرجان الظفرة حتى يومنا هذا، استطاع هذا الحدث أن يسرد تاريخ الإمارات، وأن يُبرز مدى تلاحم ماضيه العريق مع حاضره المجيد، وذلك من خلال طرح العديد من المسابقات التراثية والفعاليات المتميزة، مؤكداً بذلك أنّ تراث الإمارات هو اليوم والأمس والغد، وهذا بحد ذاته يعتبر أجمل ما يُضاف لمكانة التراث الثقافي لدولة الإمارات على الصعيد العالمي. مكانة إقليمية وعالمية وأكد المزروعي أنه منذ انطلاقته الأولى في عام 2008 بمدينة زايد في المنطقة الغربية، تمكن مهرجان الظفرة، من تحقيق السبق في أن يحظى بمكانة إقليمية وعالمية مرموقة على صعيد المهرجانات التراثية. وعاماً بعد آخر ارتفع عدد المُشاركين من ملاك الإبل رغبة في التواجد والمنافسة في هذا الحدث التراثي الكبير، وتطوّرت فئات وأشواط المزاينة وجوائزها، ويُضاف لذلك العديد من المسابقات والفعاليات التراثية والشيّقة. وأشار المزروعي أن المهرجان استطاع تحقيق مكانته المميزة بفضل الدعم اللامحدود من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لمشاريع صون التراث وتشجيعه على مواصلة تعزيز ثقافة المهرجانات التراثية، وكذلك الاهتمام الكبير من قبل راعي الحدث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بجهود صون التراث العريق والمحافظة على تقاليدنا الأصيلة، والمتابعة الدائمة للمهرجان واستراتيجية تطويره من قبل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية. وأضاف عبدالله بطي القبيسي أنّ مهرجان الظفرة يُقام دوماً وسط اهتمام إقليمي وعالمي، يعكس عراقة الإمارات، واهتمام أبوظبي بصون تراثها، خاصة أن الإبل والصقور والخيول والصناعات اليدوية والتمور تشكل جميعها مفردات أساسية في تراثنا الثقافي الذي نعتز ونفخر به. وذكر القبيسي أن المهرجان ساهم في التعريف بالمنطقة الغربية على نطاق عالمي واسع مع انطلاق الدورة الأولى في عام 2008، وخاصة مع الاهتمام الكبير من قبل المؤسسات الإعلامية التي أشادت بدور المهرجان في تطبيق الاستراتيجية الثقافية لأبوظبي وبجهود صون التراث، ووصفته بأنّه أكبر مهرجان لحياة البداوة في العالم، حيث تتحوّل منطقة الظفرة عند أبواب الربع الخالي إلى مقصد لقوافل الإبل والمُشاركين من دول الخليج العربي، فضلا عن استقطاب عشرات الآلاف من الزوار والسياح سنوياً. وأكد أن هذا النجاح وهذه الإنجازات في إطار سعي القيادة الرشيدة لأن تجعل من المنطقة الغربية مقصداً ثقافياً وسياحياً على المستوى العالمي، وإلى تثبيت مكانتها على الخارطة الاقتصادية المحلية والإقليمية، بالإضافة إلى تعزيز البنية التحتية وتطوير الكوادر البشرية. وأضاف قائلاً: «اليوم تجتمع الجهود المُخلصة من جديد لانطلاقة دورة جديدة من حدث مهم يُعنى بحماية التراث البيئي والتاريخي ويُعزّز صلة الوصل بين ماضي المواطن الإماراتي وحاضره». وتوجه القبيسي بالشكر لكل من ساهم في تقديم مختلف أشكال المُساندة لتنظيم الدورة العاشرة: الرعاة الرسميين: مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، شركة سيكيورتيك، مركز إدارة النفايات بأبوظبي «تدوير»، وشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، وكافة الجهات الداعمة للمهرجان: ديوان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، دائرة الشؤون البلدية - بلدية المنطقة الغربية، القيادة العامة لشرطة أبوظبي، هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، شركة أبوظبي للتوزيع، وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، وقناة بينونة الشريك الإعلامي الرسمي. 16 فعالية تراثية أكد السيد عبيد خلفان المزروعي تزايد عدد السياح والزوار لمدينة زايد أثناء فترة المهرجان لما يزيد على 80 ألف شخص، الذين يتوافدون سنوياً إلى بوابة الربع الخالي للتعرّف على حياة الصحراء والتمتع بأصالة العادات والتقاليد العربية. وذكر أن المهرجان في دورته الجديدة يشتمل على 16 فعالية تراثية هي: مزاينة الإبل للمحليات الأصايل والمجاهيم، ومسابقة الحلاب، مزاينة الصقور، ومسابقة الصيد بالصقور، ومزاينة السلوقي، وسباق السلوقي العربي التراثي، ومزاينة التمور وأفضل أساليب تغليفها، ومزاينة غنم النعيم، ومسابقة اللبن الحامض، وسباق الخيل العربي الأصيل، والحرف اليدوية، ومسابقة السيارات الكلاسيكية، وسوق الظفرة، وركن الطفل. وأكد أهمية مبادرة ومساهمة الشباب الإماراتي بالحفاظ على تراثه، بالتوازي مع الجهود الرسمية لرعاية ودعم جهود صون التراث الثقافي، والعمل على ربط الماضي بالحاضر والتمازج بين الأصالة والمعاصرة.