الاتحاد

عربي ودولي

"التناصح".. الناطق الإعلامي باسم "الإرهاب"

القناة تحرض على إراقة الدماء بين الليبيين

القناة تحرض على إراقة الدماء بين الليبيين

أحمد مراد (القاهرة)

توصف مؤسسة التناصح الليبية بأنها إحدى أبرز الأذرع الثقافية والإعلامية للتنظيمات والجماعات الإرهابية المنتشرة على الأراضي الليبية، حيث يصفها المراقبون والمحللون بأنها «الجناح الشرعي» لتحالف قوى الإرهاب القطري في ليبيا، والذي يضم عدة جماعات وتنظيمات إرهابية، منها جماعة الإخوان الإرهابية، والجماعة الإسلامية المقاتلة الليبية، والميلشيات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي أو القريبة منه مثل مجلس شورى الثوار، وسرايا الدفاع عن بنغازي، وجماعة فجر ليبيا الإرهابية، والتي قادت الانقلاب على مجلس النواب الليبي المنتخب في يونيو من العام 2014، بعد سقوط قوى التيار الإسلامي في الانتخابات التشريعية التي أجريت في العام نفسه، وبعدها أعلنت هذه القوى الإرهابية سيطرتها على العاصمة الليبية طرابلس بعد عدة معارك دامية راح ضحيتها مئات وآلاف الأبرياء من أبناء الشعب الليبي.
وكانت العديد من التقارير الدولية قد كشفت عن حجم التمويل القطري لمؤسسة التناصح، والذي قُدر بملايين الدولارات، وقد تبنت المؤسسة الإرهابية الأجندة القطرية التخريبية، حيث سعت إلى تقديم جميع أشكال الدعم والمساندة للجماعات والتنظيمات الإرهابية المرتبطة بقطر.
وحرصت مؤسسة التناصح عبر قناتها الفضائية -تحمل الاسم نفسه وتبث من تركيا- على نشر رسائل إعلامية تحرض فيها على القتال وإراقة الدماء بين صفوف الليبيين، ودعوة الشباب للانضمام للجماعات والتنظيمات الإرهابية من أجل تخريب وتدمير مؤسسات الدولة الليبية كافة. علما بأن القناة يديرها أبو الحارث سهيل الغرياني، ابن مفتي ليبيا المعزول الصادق الغرياني.
ويستخدم مفتي ليبيا المعزول من قبل مجلس النواب الليبي في العام 2014، والمدرج ضمن قوائم الإرهاب القطري، مؤسسة التناصح وقناتها الفضائية لدعم وتأييد أنشطة وعمليات التنظيمات الإرهابية، وفي المقابل تشويه صورة الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، وقد دعا عبر قناة التناصح إلى القتال ضد قوات الجيش الوطني الليبي، وأهدر دم المشير خليفة حفتر وجنوده. وخلال عشرات اللقاءات والبرامج الإعلامية التي ظهر فيها الصادق الغرياني عبر شاشة قناة التناصح، أصدر العديد من الفتاوى الشاذة. ويعد الإرهابي والمتطرف عبدالباسط غويلة من أبرز المسؤولين الرسميين في مؤسسة التناصح، وقد كان غويلة مساعداً للإرهابي سلمان عبيدي، المسؤول عن الهجوم الإرهابي الذي وقع في ميدان مدينة مانشستر البريطانية في مايو من العام الماضي.
وكان مركز دراسة الإرهاب في كندا، قد كشف في 2014 عن شريط فيديو ظهر فيه عبدالباسط غويلة، وهو يدعو عدداً كبيراً من المقاتلين الإرهابيين إلى المشاركة في القتال ضد قوات الجيش الوطني الليبي، وذلك عند انطلاق عملية فجر ليبيا الإرهابية.
كما أظهر عبدالباسط غويلة دعماً قوياً لجماعة أنصار الشريعة التي أصبحت فيما بعد جزءاً من تنظيم داعش الإرهابي في مدينة بنغازي، وقد قُتل ابنه ــ يدعى أويس ـ في عام 2016 خلال معارك ضد الجيش الوطني الليبي بالمحور الغربي لمدينة بنغازي، وكان يقاتل في صفوف تنظيم داعش، وأقيمت عليه صلاة الغائب في ميدان الشهداء، ونقلتها قناة التناصح وقناة النبأ المملوكة للإرهابي الليبي عبدالحكيم بلحاج.
وفي يونيو 2016، أدرج مجلس النواب الليبي مؤسسة التناصح وقناتها الفضائية ضمن قائمة الشخصيات والكيانات الإرهابية، والتي تنفذ أجندة قطرية تخريبية في ليبيا، ورداً على ذلك أشاد ما يعرف بتنظيم «قاعدة الجهاد في بلاد المغرب الإسلامي» الإرهابي بما وصفه بالموقف الشجاع للمفتي الليبي المعزول الصادق الغرياني من على شاشة قناة التناصح الداعم للتنظيم الإرهابي في حربه ضد الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير حفتر.

اقرأ أيضا

جريفيث: المرحلة الأولى من إعادة الانتشار بالحديدة خلال ساعات