الاتحاد

الاقتصادي

ألمانيا تتطلع إلى الوقود الأحفوري لتلبية احتياجاتها من الطاقة

تحتاج ألمانيا إلى بناء محطات كهرباء جديدة تعمل بوقود أحفوري يبلغ عددها ضعف العدد الذي سبق أن خططته الحكومة الألمانية، وذلك من أجل تأمين الطاقة خلال فترة إغلاقها المرحلي لمفاعلاتها النووية، بحسب ما صرحت به المستشارة انجيلا ميركل، مؤخراً، ولكن مع التمسك بالسياسات الطموحة الرامية إلى تقليص الانبعاثات الضارة بالبيئة.
وقالت ميركل: “إن أردنا التخلي عن الطاقة النووية وإدخال الطاقة المتجددة، فإننا نحتاج في الفترة الانتقالية إلى محطات طاقة أحفورية.
ويتطلب الأمر أن نبني محطات طاقة أحفورية تولد ليس فقط 10 ميجاوات المخططة سابقاً، بل 20 ميجاوات خلال السنوات العشر المقبلة”.
وهذا يفوق سعة إنتاج الكهرباء في بلجيكا التي بلغت سعة توليدها للكهرباء عام 2009 أكثر من 17,3 ميجاوات، بحسب اتحاد صناعة الكهرباء الذي يعد الكيان الأكبر في قطاع الطاقة في أوروبا بكاملها.
وسبق للحكومة الألمانية أن قالت إنها تحتاج إلى 10 ميجاوات إضافية في سعة توليد الكهرباء عن طريق الوقود الأحفوري. ومن المخطط أن تضاف هذه السعة المستهدفة إلى 10 ميجاوات جارٍ بالفعل بناء محطاتها من المقرر إنجازها بحلول عام 2013. وبلغ إجمالي سعة توليد الكهرباء في ألمانيا عام 2010 نحو 155 ميجاوات، بحسب الاتحاد الألماني لصناعات الطاقة والمياه الذي يعد الكيان الألماني الرئيسي المعني بشؤون هذا المجال ومصالح العاملين فيه.
وقالت ميركل إن محطات الكهرباء الجديدة ستعمل بالغاز والفحم، وأضافت أن ألمانيا ستلتزم أيضاً بأهداف تقليص انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 40% من مستويات عام 1990 بحلول عام 2020.
كما قال مايكل مولر الخبير في اتحاد الطبيعة الألماني إنه من غير الممكن بلوغ الأهداف البيئية إذا تقرر بناء محطات الكهرباء أحفورية الوقود الإضافية، مشيراً إلى حسابات الانبعاثات المتوقعة وفق أعراف صناعة الطاقة.
وقالت وكالة الطاقة الدولية في شهر مايو الماضي إن إغلاق محطات الكهرباء النووية السبع الأولى من أصل 17 محطة نووية في ألمانيا سيترتب عليه إضافة نحو 25 مليون طن متري في السنة إلى غاز ثاني أكسيد الكربون في ألمانيا.
وكانت ميركل قد قررت إغلاق سبع محطات كهرباء نووية ألمانية مؤقتاً في شهر مارس عقب الكارثة النووية في فوكوشيما باليابان.
كما أغلقت محطة نووية ثامنة لأغراض الصيانة. وقد تقرر مؤخراً أن تظل المحطات الثماني مغلقة بصفة دائمة ضمن البرنامج الألماني لخروج الدولة من النشاط النووي.
ومن المنتظر أن تستبدل معظم محطات الكهرباء النووية بمحطات توليد كهرباء منخفضة الانبعاثات، تعمل بالطاقة المتجددة، غير أن الأمر قد لا ينجز بالسرعة المطلوبة.
وسبق للحكومة الألمانية أن قالت إنها تعتزم مضاعفة استهلاك الكهرباء في ألمانيا من الطاقة المتجددة إلى 35% عام 2020 من نسبتها الراهنة البالغة 17% من خلال خطة طموحة تعتمد في المقام الأول على توسع هائل في مشاريع تسخير طاقة الرياح سواء بمواقع برية أو بحرية.

نقلاً عن: «وول ستريت جورنال»

اقرأ أيضا

النفط يبلغ ذروة 3 أشهر بفضل آمال التجارة