الاتحاد

الرياضي

الكويت دنمارك العرب 2009

مساعد ندا مدافع الكويت (يسار) يحاول إيقاف انطلاقة إسماعيل العجمي

مساعد ندا مدافع الكويت (يسار) يحاول إيقاف انطلاقة إسماعيل العجمي

بدأت مبارة عُمان والكويت مثل كل مباريات الافتتاح، وغلبت عليها الطابع الحماسي البعيد تماما عن الجانب الخططي، وخاصة من صاحبي الأرض والجمهور والمنتخب العماني الذي اهتز أداؤه في النواحي التكتيكية لعدة أسباب·
يتعلق الأول منها بعدم استيعاب الفرنسي كلود لوروا لأوراق المنافس الكويتي، وثانياً هبوط الحالة الفنية لعدة مفاتيح لعب في كل خطوط المنتخب العُماني· وثالثاً الاعتماد فقط على الاختراق من العمق الدفاعي للمنتخب الكويتي، وهو ما فطن له مدرب يتعامل مع لاعبيه كقطع الشطرنج من الخارج، ورابعاً الأخطاء الكثيرة للمدير الفني كلود لورا من البداية في تشكيلة الفريق بمعنى أدق في تركيبة اللاعبين على أرضية الملعب·
وخامساً عدم استعمال الأطراف وخاصة الجبهة اليمنى لفريقه، مما أثر كثيراً على تنويع أساليب الهجوم، ويضاف إلى ذلك عدم التحضير الذهني للاعبين قبل البطولة، وهي مأمورية الجهاز الفني في كيفية الأداء تحت ضغط جماهيري، ونقطة أخرى تتعلق بالتبديلات التي أجراها في الشوط كانت متسرعة جداً، على حساب النواحي الدفاعية، مما كان سوف يوثر سلبياً على نتيجة اللقاء·
بدأ المنتخب العُماني اللقاء بتركيبة غريبة وخاصة في وسط الملعب من ثلاثة عناصر ليس بينهم لاعب سريع يجيد التحرك الأمامي أو صناعة اللعب في ظل رقابة مفروضة ومتوقعة على العقل المدبر فوزي بشير من الممتاز جراح العتيقي وهو الفارق الفني بين لوروا ومحمد إبراهيم في قراءة المباراة، من بدايته وإعطاء التعلميات من خارج الملعب، وخاصة في الأوقات الصعبة والحساسة،
المنتخب العُماني بدأ المباراة بطريقة لعب 4-3-1-2 مما يعني أن الفريق استخدم رأسي حربة في النواحي الهجومية مع المساعدة المستمرة من وسط الملعب من لاعبين لديهم قدرة على صناعة الفارق الفني، ولكن يعبهم البطء الشديد في نقل الهجمة، ولكنهم اصطدموا بتكتيك عال بداية من الخط الأمامي للكويت من رأس حربة فعلي، وهو أحمد عجب، والثاني رأس حربة وهمي هو بدر المطوع، مع العودة وبسرعة إلى الخلف لمساعدة الجبهة اليسرى التي يلعب فيها مساعد ندا النشيط في الناحيتين الدفاعية والهجومية، حتى يتيح الفرصة لأحد نجوم الشوط الأول صالح الشيخ الانضمام للوسط وهو أسلوب استخدمه الكفء محمد إبراهيم، حتى يفرض أسلوبه على البساط الأخضر بالإضافة إلى الأهم، ويتعلق بتقارب خطوط المنتخب الكويتي واللعب على الدفاع المتقدم، مما أربك حسابات الحوسني وربيع والضغط عليهما بعيداً عن مناطق الخطورة أو الاقتراب من الحارس الممتاز نواف الخالدي·
كما تميز الأزرق بالأداء العالي لأطراف الملعب العتيقي مع جراج والمطوع مع ندا وسرعة نقل الهجمة واستغلال سوء مستوى العمق الدفاعي وإرسال كرات عالية مباشرة للعجب المتحرك خلف المدافعين في اتجاه عمودي سهل جدا وتنفيذ الشق الهجومي من أكثر من خمسة لاعبين مع سرعة العودة في ظل بطء شديد للغاية من كافة اللاعبين المحاور للفريق العُماني
وعلى الجانب الآخر بدأ المنتخب الكويتي اللقاء على الورق 4-4-2 ولكن الفعلي هو 4-2-3-1بوجود العتيقي والنايف أمام خط الدفاع حتى يضمن الصلابة وعدم إعطاء ميزة التحرك السهل لفوزي بشير، مما جعل بشير مراقب في كل مكان في المناطق الأمامية تارة مع العتيقي وأخرى مع النايف·
وفي اعتقادي أن الأسلوب رائع والتنفيز كان أروع مع التحرك العالي من ثلاثي الوسط الأمامي جراج من اليمين وصالح في القلب والمطوع في الشمال كل هذا في النواحي الدفاعية وعند الانتقال إلى الخط الامامي يصعد الموهوب المطوع بجانب العجب، ومن خلفهم ثلاثي آخر مساعد ندا بسبب المساحة الكبيرة التي افتعلها المطوع بالانتقال إلى الأمام وصالح بالدخول إلى العمق في الوسط، وبجانب ندا يأتي صالح من الخلف وهو لاعب الوحيد فى وسط الملعب الذي لديه حرية التسيد في أي وقت، بجانبهم جراح لإرسال كرات عرضية لرأسي الحربة، مما جعل أسلوب المنتخب الكويتي أشبه بكتلة تتحرك في وقت واحد فجاء فرض الأسلوب مع مرور الوقت طوال الشوط الأول
وفي الشوط الثاني تغيرت الطريقة من الخط الأمامي للفريق العُماني بعد التعديل الذي أجراه لوروا في وسط الملعب، بعد أن لعب بأوراقه الهجومية كلها بنزول أحمد مانع على حساب العجمي ونزول هاشم صالح بدلاً من أحمد حديد ليتغير الأسلوب ولم نلحظ أي تغير في الأداء، وهو تعديل كان سوف يتثمره المنتخب الكويتي بسبب تفريغ وسط الملعب تماما من لاعبين لديهم القدرة الدفاعية، مما أعطى مساحات كثيرة للأجنحة الموجودة في المنتخب الكويتي لو تم استغلالها من عجب لكانت النتيجة الثقيلة على أصحاب الملعب وقابل إبراهيم تغيرات لوروا بتنظيم أكثر في الدفاع وسرعة أكثر في نقل الهجمة والاختراق من وسط الملعب العماني في ظل وجود لاعب واحد في النواحي الدفاعية في وسط الملعب المتألق أحمد كانو مع التحرر التام لأطراف الملعب أحد الأسلحة القوية لإبراهيم وخاصة الجبهة اليسرى وبعد دقائق أجرى محمد إبراهيم تعديلات تكتيكية استفاد منه الفريق على المستوى الفني والمستوى البدني وأيضاً ليتضح الفارق الشاسع بين مدرب يعلم إمكانيات لاعبية ومدى الاستفادة من بدلاء وبالفعل وضح من خلال وسط الملعب بعد مشاركة وليد جمعة للقيام بالدور الدفاعي مع الجبهة اليسرى وثانياً خالد ماطر بديل محمد جراج وهما الأطراف التي بذلت مجهوداً جباراً في أكثر من 100 متر لتعود الطريقة مرة أخرى إلى 4-4-1-1 نظراً للاختراق من وسط الملعب للوصل إلى المرمى العُماني من أقصر الطريق في الملعب، وهي أسهل الأساليب في ظل انتهاء الوقود بجانب أن الوسط العماني أصبح فارغا تماما بفعل فاعل ليخسر الكويت ثلاث نقاط في ظل عدم توفيق لعجب الكويت احمد عجب·
المنتخب العماني كانت لديه نقاط ضعف كثيرة بداية من الخارج وجهاز فني وعدم القدرة على التعامل مع أحداث المباراة وخاصة أن الفريق ظل يلعب بأربعة مدافين طوال 90 دقيقة مع أن الكويت كانت تلعب برأس حربة واحد وكان من الأفضل أن يسحب أحد لاعبي خط الدفاع والاكتفاء بثلاثة مدافعين مع أحمد كانو كوسط ملعب، المنتخب العُماني لابد أن يعيد حساباته في قلبي الدفاع·
الفريق لايجيد التنويع في عمليات الهجوم ولذلك أصبح الأداء محفوظا للمنافس
التنظيم الدفاعي غير موجود بداية من خط الدفاع نهاية برأسي حربة ليست لديهم مهام دفاعية، والفريق يلعب بدون قائد في ظل تواضع مستوى فوزي بشير وهو نقطة الالتقاء لكل الخطوط·
وفي المنتخب الكويتي تواجد جهاز فني وطني عالي المستوى استطاع التعامل مع المباراة بكفاءة عالية، خاصة من ناحية التنظيم الدفاعي بقيادة لاعب اعتقد أنه موثر في الفريق الكويتي، وهو المخضرم نهير الشمري·
الأجنحة أهم ما يميز الفريق الكويتي من جانب مساعد ندا ويعقوب ناصر
ووجود عدة لاعبين تكتكيين لديهم قدرة عالية على فرض الأسلوب، بالإضافة إلى وسط ملعب خططي، و مشكلة الكويت في العجب لابد من إعادة الحالة الذهنية والفنية والتهديفية من خلال جهاز الفني


نهير الشمري: لا نفكر في اللقب

مسقط (الاتحاد) - قال نهير الشمري كابتن المنتخب الكويتي إن مباراة الافتتاح دائما تكون صعبة على الفريقين ولا تظهر في الغالب بالشكل المطلوب موجها شكره إلى اللاعبين الذين قدموا مباراة على أعلى مستوى وظهروا بالشكل المطلوب وموضحا أن إعداد الفريق للبطولة لم يكن كافيا وان بقية الفرق حصلت على استعداد اكبر، وقال إن اللاعبين الكويتيين بذلوا مجهودات كبيرة متمنيا أن يسير الفريق بخطى تصاعدية·
وعن ارتفاع سقف الطموح الكويتي بعد الذي قدمه الفريق في الافتتاح قال نهير: لا يوجد مستحيل في كرة القدم ولكن علينا أن نجتهد فنحن لا نقول إننا سنصل إلى المباراة النهائية ولكن نفكر في كل مباراة تنتظرنا وربما جاهزيتنا لا تسعفنا لمجرد التفكير في المباراة النهائية ولكن نتيجة مباراة الافتتاح منحتنا أريحية كبيرة· وعن جائزة أفضل لاعب في المباراة قال نهير إنه كان يتوقع أن تذهب الجائزة في نهاية المباراة إلى زميله بدر المطوع الذي قدم مباراة كبيرة، ولكنه أضاف إنها لم تذهب بعيدا وحصل عليها علي الحبسي حارس المنتخب العماني الذي قدم مباراة كبيرة هو الآخر·
وعن الفرص العديدة التي أضاعها احمد عجب مهاجم الأزرق في المباراة قال نهير: احمد عجب أسعدنا كثيرا في السابق ولم يوفق في مباراة الافتتاح وهو عودنا على التعويض وربما يعود لإسعادنا في المباراة القادمة وكل اللاعبين اجتهدوا في الملعب واجتهد عجب ولكن لم يكتب له التسجيل

اقرأ أيضا

مارفيك يطلب معسكرين أوروبيين لـ«الأبيض» خلال الصيف