الاتحاد

عربي ودولي

المحكمة الخاصة بلبنان وصلاحيات القرار 1757

المحكمة الخاصة بلبنان التي سلمت امس القرار الاتهامي في جريمة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري الى السلطات اللبنانية، بدأت العمل في الأول من مارس 2009، وهي اول محكمة دولية مكلفة بملاحقة ومحاكمة منفذي جريمة إرهابية.
وقد أنشئت المحكمة ومقرها لايدسندام قرب لاهاي بناء على طلب لبنان، وبموجب قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع الملزم في مايو 2007، للنظر في جريمة اغتيال الحريري و22 شخصا آخرين في عملية تفجير في بيروت في 14 فبراير 2005.
كما نص القرار 1757 الذي انشأ المحكمة “على أن للمحكمة السلطة في حال وجدت أن الاعتداءات التي وقعت في لبنان بين اكتوبر 2004 وديسمبر 2005 او اي تاريخ آخر يقرره الأطراف بموافقة مجلس الامن، مرتبطة ببعضها بمحاكمة الاشخاص المسؤولين عن هذه الاعتداءات ايضا”.
وحصلت سلسلة عمليات اغتيال في لبنان بين 2005 و2008 استهدفت شخصيات عسكرية وأمنية وإعلامية. واستندت المحكمة في قواعد الإجراءات والإثبات التي وضعتها، إلى أنظمة المحاكم الدولية الأخرى والى قانون العقوبات اللبناني.
وبموجب هذه الإجراءات، وضع المدعي العام دانيال بلمار قرارا ظنيا قام بتعديله مرتين، قبل أن يسلم قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين النسخة النهائية في مايو 2011. ويصادق قاضي الاجراءات التمهيدية على القرار قبل أن تسلمه المحكمة الى سلطات البلد المعني لتنفيذ مذكرات التوقيف الواردة فيه.
ويرأس المحكمة القاضي الايطالي انطونيو كاسيزي الرئيس السابق للمحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا، ونائبه هو القاضي اللبناني رالف رياشي. وهناك 10 قضاة في المحكمة، بينهم لبناني آخر غير رياشي.
وتتألف المحكمة من قاضي ما قبل المحكمة (فرانسين)، ودائرة المحاكمة ودائرة الاستئناف، ومكتب المدعي العام، وقلم المحكمة، ومكتب الدفاع. ويرأس المدعي العام، بموجب نظام المحكمة في الوقت نفسه لجنة التحقيق الدولية التي تتابع تحقيقاتها في الجريمة.
والمحكمة الخاصة بلبنان هي المحكمة الدولية الاولى التي تضم مكتبا للدفاع يرأسه القاضي الفرنسي فرانسوا رو. وقد اختار المكتب حوالى 100 محام من كل انحاء العالم يمكن للمتهمين اللجوء الى خدماتهم للدفاع عنهم.
وتتخذ المحكمة الخاصة بلبنان من مقر سابق للاستخبارات الهولندية في لايدسندام مقرا. ويعمل فيها اكثر من 300 شخص من 61 بلدا. وبلغت موازنة المحكمة 55,4 مليون دولار للعام 2010، يدفع لبنان 49% منها، بينما تتولى دول مانحة ابرزها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي ما تبقى.

اقرأ أيضا

مقتل شخص وإصابة 9 جراء عاصفة مدارية في تايوان