الاتحاد

عربي ودولي

الاحتلال يتستر خلف «السكاكين» ويعدم فلسطينية في الخليل

جنود الاحتلال يغطون جثمان الشهيدة الفلسطينية في الخليل  (إي بي آيه)

جنود الاحتلال يغطون جثمان الشهيدة الفلسطينية في الخليل (إي بي آيه)

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

أعدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس فتاة فلسطينية قرب المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، زاعماً أنها حاولت طعن أحد الجنود، كما أصيب فلسطيني حاول منع إطلاق النار على الفتاة. وأفادت مصادر محلية لوكالة «صفا» الفلسطينية أن قوّة عسكرية أطلقت نحو أربع رصاصات صوب الفتاة في منطقة السهلة القريبة من المسجد الإبراهيمي عند حاجز عسكري قريب من مبنى المحكمة الشرعية، قبل أن يسحلها الجنود إلى منطقة شارع الخان المغلق.
وحسب وزارة الصحة الفلسطينية فقد منعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إلى الفتاة المصابة التي نزفت ساعات من دون تقديم الإسعافات الأولية لها، ما أدى إلى استشهادها في وقت لاحق. وانتشرت قوات كبيرة من جيش الاحتلال في المنطقة وأغلقت محيط المسجد الإبراهيمي، ومنعت الفلسطينيين ووسائل الإعلام من الوصول إليها.
وزعم الجيش الإسرائيلي في بيان أن «المهاجمة استلت سكينا وحاولت طعن جندي متمركز قرب الحرم الإبراهيمي. وردا على ذلك أطلق الجنود النار عليها فقتلت» ، في حين أكدت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل الفتاة كلزار عبد الحليم العويوي من سكان الخليل (17 عاما).
وأظهرت لقطات حصلت عليها «رويترز» جثة الفلسطينية مغطاة بكيس بلاستيكي، وبقعا من الدماء على الأرض.
ويأتي هذا الحادث الجديد في حين بدأت سامنثا باور السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة لقاءات مع مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين وبينهم أولا رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله في رام الله مقر السلطة في الضفة الغربية، موضحة على حسابها على تويتر أنها «ستبحث في الالتزام الأميركي بحل الدولتين» فلسطينية وإسرائيلية «تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمان».
في غضون ذلك، ذكرت مصادر فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي يواصل فرض حصار محكم على قرية «نحالين» غرب بيت لحم، لليوم الخامس على التوالي ، مشيرة إلى أنه يمنع أي دخول أو خروج من القرية ويشن حملة مداهمات واسعة فيها تشمل اقتحام منازل سكنية. وجاء فرض الحصار إثر إعلان إسرائيل إصابة مستوطن بجروح في عملية طعن نفذها شاب فلسطيني يعتقد أنه من سكان قرية نحالين حسب مصادر إسرائيلية.
من جانب آخر، أعلن رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع أن الأسير في سجون إسرائيل الصحفي محمد القيق الذي يواصل إضرابه عن الطعام منذ 80 يوماً دخل في حالة صحية هي الأصعب وأصبح بين الموت والحياة.
وقال قراقع في تصريحات له أمس «حالة خوف واستنفار كبيرة يشهدها القسم الذي يحتجز فيه الأسير القيق في مستشفى العفولة ونتمنى أن يتجاوز هذه الأزمة بسرعة». وأفادت عائلة الأسير أن نجلها تعرض لانتكاسة صحية خطيرة وهو يعاني الآلام الحادة في الصدر وتحديدا في منطقة القلب إضافة إلى معاناته من تشنجات في العضلات.
إلى ذلك، كشف تقرير إخباري أن إسرائيل أنفقت أكثر من مليار شيقل (نحو 250 مليون دولار) منذ العام 2004 في محاولة لإجهاض أنشطة حماس الخاصة بحفر الأنفاق على الحدود مع قطاع غزة.وذكر التقرير الذي بثته القناة الثانية في التليفزيون الإسرائيلي أن الأموال خصصت لتطوير تكنولوجيا لاكتشاف مواقع الأنفاق التي تقوم حماس بحفرها ولجهود عملياتية غير محددة. ونقل ال عن مصادر عسكرية إسرائيلية إن مواجهة الأنشطة التي تقوم بها حماس تحت الأرض تمثل أولوية رئيسية للجيش الإسرائيلي.
ولم تتضح إشارة التقرير إلى العام 2004 كنقطة بداية لهذا النشاط، خصوصا أن إسرائيل انسحبت من قطاع غزة في العام 2005 فقط بعدما أزالت أكثر من عشرين مستوطنة وأخلت جميع سكانها.
ويأتي تقرير التليفزيون الإسرائيلي، الذي نشره موقع «تايمز اوف إسرائيل» أمس على خلفية شكاوى من سكان جنوب إسرائيل الذين يزعمون أنهم يسمعون ويشعرون بقيام حماس بحفر أنفاق تحت مناطقهم.
وشهدت الأسابيع القليلة الماضية انهيار ما لا يقل عن 5 أنفاق في قطاع غزة ومقتل نحو 11 عنصرا من حماس، حسب تقارير فلسطينية.

مصر تفتح معبر رفح يومين وفي الاتجاهين
غزة (الاتحاد)

فتحت السلطات المصرية أمس، معبر رفح البري مع قطاع غزة للسفر في الاتجاهين مدة يومين. وكان المعبر مغلقا أمام سكان قطاع غزة منذ فتح ليومين استثنائياً في الثالث من ديسمبر الماضي . وقالت وزارة الداخلية في غزة على موقعها الإلكتروني إنها أبلغت بفتح المعبر أمس واليوم أمام المسجلين في الكشوفات لديها سابقاً من الحالات الإنسانية والطلبة وأصحاب الإقامات الخارجية. وشهد المعبر إقبالاً واسعاً من الراغبين في السفر في وقت تقول السلطات المحلية في غزة إن لديها نحو 25 ألف مسجل. وعمل المعبر خلال العام الماضي أقل من 25 يوماً على فترات متباعدة لسفر الحالات الإنسانية.
قال نائب رئيس المكتب السياسي في «حماس» إسماعيل هنية أن الحركة «منفتحة على أي مبادرة» لفتح معبر رفح . وأضاف خلال حفل للشرطة في غزة «نحن منفتحون على أي مبادرة من شأنها أن تنهي مأساة استمرار إغلاق معبر رفح» قائلاً: «لن نستطيع الاستغناء عن الدور المصري التاريخي والعروبي والإسلامي، كما أن مصر لا تستطيع الاستغناء عن القضية الفلسطينية».
وطالب هنية السلطات المصرية «بتمديد فتح معبر رفح للسماح لأكبر عدد ممكن من الحالات الإنسانية بمغادرة قطاع غزة».

اقرأ أيضا

قائد الجيش الجزائري يثمن استجابة القضاء لمكافحة الفساد