الاتحاد

عربي ودولي

ميقاتي يتعهد «الواقعية» ويدعو اللبنانيين إلى درء الفتنة

تعهد رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي امس بالتعاطي بـ”مسؤولية وواقعية”، مع القرار الاتهامي الصادر عن المحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري. ودعا اللبنانيين إلى درء الفتنة، وسط شطب البيان الوزاري للحكومة الجديدة عبارة “التزام التعاون مع المحكمة” واستبدالها بعبارة “احترام القرارات الدولية ومتابعة مسار المحكمة بعيدا عن أي تسييس أو انتقام”.
وقال ميقاتي في كلمة تم بثها مباشرة على شاشات التلفزة “اننا اليوم امام واقع مستجد يتطلب منا مقاربة واعية ومدركة نضع فيها مصلحة البلاد العليا وسلمنا الاهلي وحرصنا على معرفة الحقيقة فوق كل اعتبار، فنتعاطى بمسؤولية وواقعية مع هذا الحدث”. واضاف “ان التعاطي سيتم انطلاقا من أن القرارات الاتهامية أيا كان مصدرها ليست احكاما، والاتهامات تحتاج الى ادلة دامغة لا يرقى اليها الشك وان كل متهم بريء حتى اثبات إدانته”.
ولم يتضمن كلام ميقاتي اي اشارة الى ما اذا كانت حكومته ستنفذ مذكرات التوقيف التي تسلمتها امس من وفد المحكمة الخاصة بلبنان، والتي تطال اربعة لبنانيين معظمهم وفق ما ذكرت وسائل اعلامية ينتمون الى “حزب الله” الذي يشكل مع حلفائه الحكومة.
وقال ميقاتي “ان الحكومة التي تخطو خطواتها الاولى في مسيرة تحمل المسؤولية، تؤكد انها ستتابع المراحل التي ستلي صدور القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الحريري وما يترتب عليه من اجراءات ونتائج، وهي ملتزمة بالعمل على كل ما من شأنه تجسيد الإرادة الوطنية الجامعة التي تضمن منعة لبنان وقوته”.
واضاف “ان دقة الظروف التي تمر بها البلاد تدعونا الى التعقل والتبصر مليا، اين تكمن مصلحة وطننا من جهة وما علينا القيام به كلبنانيين من جهة اخرى، لتفويت الفرصة على الراغبين باستهداف هذا الوطن ودفعنا الى فتنة قد نعرف متى تبدأ لكننا لن نعرف متى ننتهي”. معتبرا “ان الاجماع الذي توافر على ضرورة جلاء الحقيقة من خلال التحقيق الدولي وإنشاء محكمة دولية سرعان ما تأثر نتيجة ملابسات واجراءات رافقت التحقيق الدولي”.
وجاءت تصريحات ميقاتي في وقت خلا فيه البيان الوزاري الذي اقره مجلس الوزراء امس من أي موقف واضح من المحكمة الدولية، حيث سقطت من البند المتعلق بالمحكمة عبارة “التزام التعاون مع المحكمة” التي كانت موجودة في بيان الحكومة السابقة وتم استبدالها بفقرة أخرى جاء فيها “ان الحكومة انطلاقا من احترامها للقرارات الدولية تؤكد حرصها على جلاء الحقيقة وتبيانها في جريمة اغتيال الحريري ورفاقه، وستتابع مسار المحكمة التي أنشئت مبدئيا لاحقاق الحق والعدالة، وبعيدا عن أي تسييس أو انتقام وبما لا ينعكس سلبا على استقرار لبنان ووحدته وسلمه الأهلي”.
وكان وزير الاعلام اللبناني وليد الداعوق اكد اقرار الحكومة بيانها الوزاري الذي ستطلب على اساسه الثقة من المجلس النيابي اعتبارا من الاثنين المقبل.
من جهته، وصف المنسق العام لقوى “14 مارس” المعارضة فارس سعيد العبارة المستخدمة بشأن المحكمة الدولية بأنها “ملتبسة”، وقال “نحن نرى ان استخدام هذه العبارات الملتبسة يتيح التهرب من مسؤوليات الجمهورية اللبنانية تجاه المجتمع الدولي”. واضاف “انهم ينأون بأنفسهم عن المحكمة، وبهذه العبارة يأملون بتهدئة غضب المجتمع الدولي”، مضيفا “ان هذا الامر لن ينطلي على المجتمع الدولي”.
واعتبر سعيد “ان اجندة هذه الحكومة التي أتى بها حزب الله تقضي بحماية الحزب وتكريس سلاحه ودعم النظام السوري”. واعتبر “ان ميقاتي استجاب لرغبات حزب الله”، وقال “ليس صحيحا ان العدالة والاستقرار متعارضان، لا يمكن ان يحل الاستقرار في لبنان ان لم يكن مرتكزا على العدالة”.

اقرأ أيضا

الزياني: قمة الرياض تؤكد الحرص على انتظام عقد القمم