الاتحاد

عربي ودولي

«الوزاري» الإسلامي ينشئ هيئة دائمة لحقوق الإنسان

رئيس وفد الدولة في الجلسة الختامية للدورة الـ38 لوزاري منظمة التعاون الإسلامي باستانا

رئيس وفد الدولة في الجلسة الختامية للدورة الـ38 لوزاري منظمة التعاون الإسلامي باستانا

اختتمت بالعاصمة الكازاخية استانا أمس، أعمال الدورة الـ38 لمجلس وزراء خارجية “منظمة التعاون الإسلامي” التي عقدت على مدى 3 أيام تحت شعار “دورة السلام والتعاون والتطور”. وترأس وفد الدولة سعادة السفير الدكتور سعيد محمد الشامسي مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية، وبحضور سعادة إبراهيم حسن سيف سفير الدولة لدى كازاخستان. وألقى البروفيسور أكمل الدين احسان أوغلو الأمين العام للمنظمة كلمة في الجلسة الختامية ثمن فيها الجهود التي بذلت من قبل جميع الوفود ونوه بروح التضامن التي سادت الجلسات، وكذلك التعاون الذي أبدته هذه الوفود في إنجاح أعمال المؤتمر.
وقال إنه جرت خلال الاجتماعات مناقشة جميع القرارات التي تمت الموافقة عليها بعد دراستها من قبل اللجان، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والشؤون السياسية وبرنامج العمل العشري والمسائل الأساسية والتنظيمية والعامة، والشؤون القانونية، وأحوال الأقليات والجماعات المسلمة في الدول غير الأعضاء في المنظمة والشؤون الإعلامية والإدارية والمالية والإنسانية.
ورحب المجلس بتوقيع كل من الإمارات وغويانا وبنين وجمهورية قرغيزستان على ميثاق “منظمة التعاون الإسلامي” ووثائق قانونية أخرى أثناء الدورة، وأوصى المجلس القمة الإسلامية المقبلة بعقد دورتها مرة كل سنتين عوضاً عن 3 سنوات والشروع في عملية تعديل المادة الثامنة من الميثاق وفقاً لأحكام المادة 36 منه.
وتبنى المجلس في تقريره النهائي قرار إنشاء الهيئة المستقلة الدائمة لحقوق الإنسان التي سيكون مقرها المؤقت في مقر الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بجدة كما انتخب الاجتماع أعضاء الهيئة الـ18”.
وقد صدر في ختام أعمال الدورة “إعلان استانا” الذي أشار إلى التحديات الناشئة التي تواجه المجتمعات الإسلامية والناجمة عن التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مناشداً كل الأطراف المعنية بالدخول في حوار بناء والعمل على تحقيق حلول سلمية تضمن حماية المدنيين. وأعرب الإعلان عن القلق العميق إزاء الوضع الإنساني في ليبيا وعواقبه الإنسانية، داعياً الدول الأعضاء ومؤسساتها للمشاركة في الجهود الراهنة التي تستهدف تقديم المساعدات الإنسانية إلى شعب ليبيا.
وشدد الإعلان على ضرورة التوصل إلى تسوية مبكرة للقضية الفلسطينية، وأعرب عن كامل دعمه لمبادرة السلام العربية التى تهدف إلى حل دائم وشامل وعادل للصراع العربي الإسرائيلي، ودعا المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على أساس حدود 4 يونيو 1967.
كما أدان الإعلان بناء المستوطنات والتوسع من جانب إسرائيل والذي يشكل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي، ويمثل عقبة أمام استئناف المفاوضات المؤدية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967. وأدان الإعلان الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره وأكد على ضرورة عدم الربط بين هذه الآفة وبين أي دين أو عرق أو عقيدة أو مجتمع، معرباً عن التعاطف والدعم لكل الذين يسقطون ضحايا لهذه الهجمات الشنيعة.
وأكد الإعلان على أهمية مضاعفة الجهود لتعزيز الحوار بين الأديان والأعراق والثقافات ودعا إلى التسامح وأدان ظاهرة “الإسلاموفوبيا” والتفرقة ضد المسلمين. كما تبنى الإعلان قرار عضوية المراقب في المنظمة والذي يفسح المجال أمام العديد من الدول غير الأعضاء لطلب عضوية مراقب في المنظمة. وفي الجلسة الختامية قرر الاجتماع بعد التصويت، عقد الدورة الـ39 لمجلس وزراء خارجية المنظمة في جمهورية جيبوتي.

اقرأ أيضا

الدنمارك تعتقل 20 شخصا في مداهمات لمكافحة الإرهاب