الاتحاد

أخيرة

اكتشاف جسم فضائي نادر من فجر الكون

أعلن فريق أوروبي من علماء الفلك، اكتشاف أبعد “كوازار”، في القلب المضيء لمجرتنا، يضم ثقباً أسود كثيفاً جداً يعود إلى بدايات الكون، أي بـ770 مليون سنة فقط بعد الانفجار الكبير. ويعد الكوازار شاهداً رئيسياً على بدايات الكون. وهو “جسم نادر جداً يسمح لنا بفهم كيف تنمو الثقوب السوداء الكثيفة جداً بعد مئات الملايين من السنين إثر الانفجار الكبير”، حسبما أوضح ستيفن وارن من جامعة “إمبيريال كوليدج أوف لندن” في بيان.
وقد سافر ضوء الكوازار لمدة 12,9 مليار سنة قبل أن تلتقطه التلسكوبات. وقد صدر هذا الضوء عندما كان عمر الكون 6% من عمره الحالي، حسبما ذكرت الدراسة التي نشرت في مجلة “نيتشر” العلمية البريطانية. وتفيد حسابات العلماء بأن الثقب الأسود لهذا الكوازار المضيء يتمتع بكتلة توازي ملياري مرة كتلة الشمس، والغازات التي كانت تعصف حول الثقب الأسود قبل أن يبتلعها تصدر شعاعاً قوياً، هو مصدر إشراق الكوازار. وقال دانييل مورلوك، الذي ترأس فريق علماء الفلك، إن الكوازار “أولاس جاي 11120+0641” يصدر “نوراً أقوى مئات المرات من الكوازار التي رصدت حتى الآن من على هذه المسافة البعيدة”.
وتمكن العلماء من رصد هذا الكوازار بفضل بيانات صادرة عن التلسكوب البريطاني “يوكيرت”، الذي يعمل بالأشعة تحت الحمراء. ودرسوا تلك البيانات بفضل تلسكوب “جيميناي” في هاواي، والتلسكوب الكبير جداً “في إل تي” التابع للمرصد الأوروبي الجنوبي في تشيلي لتحديد بعده. فمع توسع الكون تبتعد المجرات عن بعضها البعض وتطول عندها موجات الإشعاعات الصادرة عن الكوازار. ويعود أقدم كوازار رصد حتى الآن إلى 870 مليون سنة بعد الانفجار الكبير بحسب المرصد الأوروبي.
وأوضح مورلوك أنه “يوجد في السماء حوالي 100 كوازار مضيء. واعتبر أن اكتشاف هذا الكوازار العائد إلى الفترة التي تحول فيها الكون تدريجياً إلى كون شفاف أمام الإشعاعات، سيسمح باستكشاف مرحلة “من تاريخ الكون كانت حتى الآن بعيدة المنال”. لكن يبقى معرفة كيف أن ثقباً أسود بهذا الحجم الهائل تكون في الفضاء في غضون بضع مئات ملايين السنوات بعد الانفجار الكبير.

اقرأ أيضا