الاتحاد

عربي ودولي

الجيش الباكستاني يقتل 40 مسلحاً في المنطقة القبلية

باكستانيون يتظاهرون الثلاثاء الماضي في منطقة مولتان القبلية  ضد غارات الطائرات الأميركية بدون طيار

باكستانيون يتظاهرون الثلاثاء الماضي في منطقة مولتان القبلية ضد غارات الطائرات الأميركية بدون طيار

أعلنت القوات الباكستانية أمس أنها تمكنت من استعادة السيطرة على منطقة استراتيجية مهمة قريبة من الحدود مع أفغانستان من قبضة حركة طالبان، بعدما قتلت 40 من المسلحين. فيما رفض المتحدث باسم الجيش الباكستاني اللواء أطهر عباس تصريحات قادة عسكريين أميركيين تشكك بقدرة جيش بلاده والتزامه بمحاربة المتشددين.
واستمرت العملية الأمنية ثلاثة أيام في منطقة شانكاراو بإقليم مهمند، وهي واحدة من المناطق القبلية السبع التي تخوض القوات الباكستانية القتال فيها ضد مسلحي طالبان وتنظيم القاعدة.
وقال البريجادير أفتاب أحمد، وهو قائد عمليات بفيلق الحدود شبه العسكري الباكستاني في المنطقة للصحفيين إن مسلحي طالبان كانوا زرعوا 115 لغما أرضيا في منطقة محيطها 75 مترا بطول الحدود مع افغانستان.
واضاف “تم إبطال مفعول هذه الألغام”. ووفقا لما ذكره أحمد، لقي 40 مسلحا حتفهم، بعدما تسللوا من أفغانستان إلى باكستان بهدف السيطرة على منطقة صغيرة. وأوضح أن مروحيات باكستانية مقاتلة شاركت في العملية.
ويسعى الجيش الباكستاني لتحسين صورته منذ أن قتلت قوات أميركية خاصة أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، في بلدة بشمال إسلام آباد في الثاني من مايو.
وقال الميجر فضل الرحمن وهو متحدث باسم قوات أمن الحدود إن القوة شنت عملية ضد المتشددين يوم الإثنين الماضي في ثلاث قرى بمنطقة مهمند. وأضاف “كانوا يهاجمون جنودنا من هناك لكننا طهرنا هذه القرى من المتشددين”. وقتل 40 متشددا على الأقل وجندي واحد في القتال، وقال فضل الرحمن إن المتشددين فروا إلى تلك القرى أمام الحملات الأمنية التي تنفذها السلطات في مناطق أخرى. ومهمند واحدة من سبع مناطق قبلية يقطنها البشتون وتنشط فيها القاعدة وطالبان وجماعات أخرى وتخطط لشن هجمات تستهدف الدولة الباكستانية، وكذلك قوات حلف شمال الأطلسي التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان. وتتعرض إسلام آباد لضغوط مكثفة لإثبات أنها شريك يمكن الاعتماد عليه في الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على المتشددين. وأثار اكتشاف وجود بن لادن في باكستان شكوكا حول احتمال تستر أجهزة المخابرات عليه. ونفت باكستان أي تواطؤ مع بن لادن.
إلى ذلك، رفض المتحدث باسم الجيش الباكستاني اللواء أطهر عباس تصريحات قادة عسكريين أميركيين تشكك في قدرة جيش بلاده والتزامه بمحاربة المتشددين.
جاء ذلك ردا على بيان ألقاه الجنرال الأميركي جون آلان الذي سيتولى قيادة قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان أمام اللجنة المختصة بمجلس الشيوخ، وطالب فيه باكستان بتكثيف جهودها لضرب الجماعات المتشددة كشبكة حقاني الافغانية.
وأوضح عباس أن قوات الجيش الباكستاني تواصل شن عملياتها العسكرية في ثلاث مقاطعات في الحزام القبلي، بينما تتولى قوى الأمن إعادة فرض الأمن في المقاطعات الأربع الأخرى. ونقلت وسائل الإعلام الباكستانية عن مسؤول عسكري باكستاني قوله إن الولايات المتحدة تسعى لدفع باكستان لضرب أفراد شبكة حقاني الافغانية الموجودة في منطقة القبائل، في وقت بدأت فيه بإجراء مفاوضات مع حركة طالبان الأفغانية.. معربا عن أسفه لعدم تفهم الخبراء العسكريين في واشنطن الوضع على أرض الواقع. وأضاف المسؤول ان جهود الجيش لا تقتصر على شن العمليات العسكرية فقط، وإنما توطيد الاستقرار وإعادة بناء البنية التحتية في الحزام القبلي.. موضحا أن قوات الجيش لن تلجأ إلى استخدام القوة بشكل عشوائي ضد السكان هناك.

إسلام آباد تؤكد دعمها للسلام في أفغانستان

إسلام آباد (د ب أ) - أعربت باكستان في ختام اجتماع اللجنة الباكستانية الأفغانية المشتركة أمس الأول عن دعمها لعملية السلام والمصالحة الأفغانية. وذكرت قناة «جيو» الباكستانية أن الاجتماع عقد في وزارة الخارجية الأفغانية في كابول. وقال بيان مشترك صدر عقب الاجتماع إنه تم إجراء مناقشات جوهرية في مناخ ودي وبناء تطرقت إلى عدد من الجوانب المتعلقة بجهود السلام والمصالحة التي يقودها الأفغان بهدف ضمان نجاحها. وأكدت الحكومة الباكستانية مجددا دعمها لعملية السلام والمصالحة واستعدادها لتشجيع وتسهيل عملية تضم جميع أطياف الشعب الأفغاني. ونقلت «جيو» عن البيان قوله إن الطرفين قررا تشكيل مجموعات عمل متخصصة لمناقشة كل الجوانب ذات الصلة بعمق واقتراح الخطوات الملموسة للتحرك إلى الأمام على نحو مسؤول وبخطى ثابتة. وقال البيان إن كلا الطرفين اتفقا على عقد الاجتماع المقبل للجنة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد في أغسطس المقبل. ويأتي اجتماع اللجنة المشتركة عقب زيارة قام بها الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لباكستان مطلع الشهر الجاري.

اقرأ أيضا

اندلاع مئات الحرائق في أستراليا