الاتحاد

عربي ودولي

غموض حول ظروف تحرير الرهينتين الفرنسيتين

عاد الصحفيان الفرنسيان ايرفيه جيكسيير وستيفان تابونييه اللذان أفرج عنهما أمس الأول بعد 18 شهرا من الأسر، في أفغانستان صباح أمس إلى المطار العسكري في فيلاكوبلاي بالقرب من باريس، فيما ظلت الحكومة متكتمة حول ثمن الإفراج عنهما. لكن طالبان أعلنت امس انه تم الإفراج عن عدد من أسرى الحركة، لم تحدد عددهم، مقابل إطلاق سراحهما.
وكان نحو مئة شخص تقريبا في انتظار الصحفيين العاملين في محطة فرانس 3 العامة، من بينهم أسرتا الرهينتين بالإضافة إلى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وزوجته. كما كان في انتظارهما عدد من أعضاء لجنة دعم الصحفيين.
وبعيد الهبوط في مطار فيلاكوبلاي أكد جيسكيير “لم نتعرض لأي تهديد بالموت ولا للضرب”، في أثناء احتجازهما 18 شهرا في أفغانستان. وتابع أنه أمضى “ستة أشهر وحيدا” منفصلا عن تابونييه مشيرا إلى أن ذلك حدث من “13 ابريل إلى 13 ديسمبر 2010”.
وقال تابونييه “أتوق إلى الحرية، أتوق إلى الحب.. أتوق إلى كل شيء ببساطة توقا رهيبا”. وأوضح بول ناهون المدير السابق للبرامج الإخبارية في فرانس 3 في فترة اختطاف الرهينتين أن الرجلين “لم يكونا دائما معا” خلال احتجازهما. وأضاف “لقد فصلا عن بعضهما البعض ثم أعيدا معا قبل أن يفصلا مجددا”. وأشار إلى أنهما “بصحة جيدة جدا، وصحيح انهما خسرا بعض الوزن نتيجة عام ونصف العام من الحرمان، إلا انهما بحالة معنوية وجسدية جيدة جدا”.
وخطف الصحفيان اللذان كانا يقومان بتحقيق ميداني في 30 ديسمبر 2009 على بعد 60 كلم من كابول في ولاية كابيسا الخاضعة لإشراف القوات الفرنسية في إطار مهمة التحالف الدولي في أفغانستان. وعلى مدرج المطار أكد الصحفيان اللذان كانا بصحة جيدة لكنهما خسرا بعض الوزن انه سمح لهما بالاستماع إلى الراديو في أثناء اختطافهما. وتمكنا بالتالي من الاستماع إلى برامج إذاعة فرنسا الدولية أو البريطانية، ما ساعدهما على الاحتمال. وأعلنت السلطات الفرنسية أنه أفرج أيضا عن مترجم الصحفيين الافغاني رضا دين.
وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه “افرج ايضا عن المرافقين الآخرين الاثنين قبل بعض الوقت، لكنه لم يعلن عن هذه الخطوة لضمان سلامة المعنيين وعدم تهديد العملية الجارية”. وأفاد مسؤول في السفارة الفرنسية في كابول بأن الصحفيين سلما الأربعاء في أحد أنحاء ولاية كابيسا شمال شرق كابول التي لم يغادراها منذ اختطافهما”.
ورفضت السلطات الفرنسية تقديم اي تفصيل حول ظروف الافراج عن الرهينتين، كما لم تعلن الحكومة الفرنسية عن مضمون المفاوضات مع الخاطفين والثمن المطلوب، سواء كان إفراج الحكومة الأفغانية عن سجناء طالبان أو تسديد فدية. وأكد جوبيه أمس الأول أن “فرنسا لا تدفع فدية”، فيما أكدت محطة “بي اف ام-تي في” ومجلة باري ماتش تسديد فدية للخاطفين عبر باكستان.

اقرأ أيضا

القضاء الإيطالي يأمر بإنزال مهاجرين عالقين في سفينة إنقاذ منذ أسابيع