الاتحاد

عربي ودولي

أكبر شركة للنقل البحري في العالم تعلق عملياتها في إيران

علقت أكبر شركة لنقل الحاويات في العالم أمس، عملياتها في موانئ إيرانية عدة، امتثالاً للعقوبات الأميركية المشددة على إيران، وهو ما قد يعطل شحنات غذائية مهمة.
وتتولى (مايرسك لاين) التابعة لـ(أيه.بي مولر مايرسك) تشغيل عدد من سفن التبريد والحاويات، تنقل الطعام إلى إيران مثل القمح والأرز وزيت النخيل. وقال محللون إن الشحنات قد تتعطل أسابيع ريثما تعدل مايرسك عملياتها في الشرق الأوسط. وقال كير تشونج يانج محلل السلع الزراعية في فيليب فيوتشرز في سنغافورة “لا نعلم كيف سيمكنهم التعامل مع ذلك، إذ قد يعطل إمدادات الغذاء إلى إيران، خاصة مع اقتراب شهر رمضان”.
وفي الأسبوع الماضي وضعت الولايات المتحدة شركة تايدووتر ميدل إيست في القائمة السوداء، وحظرت على كيانات أميركية إجراء أي تعاملات مع شركة تشغيل الموانئ الإيرانية الكبيرة التي تدير أكثر من 90% من عمليات الحاويات في البلاد.
وقال مورتن إنجلستوفت مدير التشغيل في مايرسك لاين في بيان أمس إن “مايرسك لاين ملتزمة بالامتثال لجميع قيود التجارة الخارجية وبرامج العقوبات ذات الصلة”. وأضاف “في هذا الخصوص قررت مايرسك لاين عدم قبول أي أنشطة من وإلى موانئ بندر عباس وبندر خميني وعسلوية”. وأحجم المسؤول عن تحديد كمية البضائع التي ستتأثر بقرار وقف العمليات، لكنه قال إن القرار لن يكون له “أي أثر كبير” على النتائج الفصلية للشركة.
وتعمل مايرسك في موانئ إيرانية أخرى، ويمكنها أيضاً تحويل الشحنات إلى مدن بالمنطقة بالمشاركة مع شركات أخرى ليست ملزمة بالعقوبات الأميركية التي تهدف للقضاء على برنامج الأسلحة النووية الإيراني.
وقال إنجلستوفت “هذا يمثل تحدياً فيما يتعلق بالمواد الغذائية حينما لا نتمكن من الشحن إلى هذه الموانئ، لابد من مواجهة هذا التحدي”. وأضاف “قد نتمكن من فعل ذلك من خلال الميناء في بوشهر الذي لا تشمله العقوبات، لكن مشكلة نقل المواد الغذائية عموماً لإيران تحتاج لتسوية سياسية”.
ومن المتوقع أن تضطر العقوبات المفروضة على إيران شركات الشحن البحري الأخرى التي تنشط في الولايات المتحدة لتجنب ميناء بندر عباس والمنشآت الأخرى التي تديرها تايدووتر ميدل إيست التي تشتبه واشنطن في أنها تابعة للحرس الثوري الإيراني.
وكان وزير الخزانة الأميركي قال الأسبوع الماضي إن الموانئ التي تديرها تايدووتر تستخدم لتصدير أسلحة أو التعامل في مواد متعلقة بتلك الأنشطة في انتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولي.
وقال إنجلستوفت إن عدداً من شركات الشحن الأخرى علقت أيضاً عملياتها في الموانئ التابعة لتايدووتر، لكنه لم يذكر اسم أي منها. وعلقت (أورينت أوفرسيز كونتينر لاين)، ومقرها هونج كونج، الأسبوع الماضي رحلاتها المباشرة إلى بندر عباس، وقالت إن ذلك يرجع لأسباب تجارية وليس بسبب العقوبات الأميركية.
وقالت هانجين للنقل البحري الكورية، وشركة المتوسط للنقل البحري ذات الملكية الخاصة، ومقرها سويسرا، وهي ثاني أكبر شركة لنقل الحاويات في العالم بعد مايرسك، إن العقوبات الأميركية لا تمس العمليات الإيرانية لكل منهما بشكل مباشر.
ووفقاً للموقع الإلكتروني لشركة تايدووتر، فقد بلغ حجم مناولة الحاويات في ميناء بندر عباس نحو 2,6 مليون وحدة مكافئة (20 قدماً) العام الماضي. واحتل الميناء المركز الـ49 بين أكبر موانئ الحاويات في العالم في 2009. وبلغ حجم مناولة الحاويات الإجمالي في الميناء إلى جانب ميناءي بندر إمام وبندر أمير آباد 2,56 مليون طن من البضائع العامة و10,32 مليون طن من بضائع الصب.

اقرأ أيضا

واشنطن توافق على بيع تايوان 66 مقاتلة "إف-16"