الاتحاد

عربي ودولي

نافع ينفي الاتفاق على وقف إطلاق النار جنوب كردفان

أطفال خلف لافتة تحمل عبارة “أطفال الحرب”، في معسكر للنازحين بالجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور

أطفال خلف لافتة تحمل عبارة “أطفال الحرب”، في معسكر للنازحين بالجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور

أثار اتفاق الخرطوم مع الحركة الشعبية قطاع الشمال الموقع في أديس أبابا بوساطة أفريقية أمس الأول، تباينا في المواقف بين السودانيين بين مؤيد ومعارض، في حين أكد مساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع علي لدى عودته من العاصمة الأثيوبية أن الاتفاق الإطاري لم يتضمن وقفاً للأعمال العدائية في منطقة جنوب كردفان.
وكان الاتحاد الافريقي أعلن في أديس أبابا أمس الأول أن شمال السودان وجنوبه اتفقا على إنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح على حدودهما المشتركة، لنزع فتيل التوترات قبيل انفصال الجنوب في 9 يوليو الحالي.
وسارعت مصر أمس إلى الترحيب بنجاح شريكي السلام في السودان في التوصل إلى اتفاقات بشأن ترتيبات منطقة أبيي المتنازع عليها وكذا ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، معتبرة على لسان وزير خارجيتها محمد العرابي أن هذه الاتفاقيات خطوة مهمة على الطريق الصحيح لمواصلة الحوار والمفاوضات الرامية إلى تسوية كافة القضايا العالقة بين الطرفين. وفيما اختتم الرئيس السوداني عمر البشير أمس زيارة للصين استمرت 4 أيام، أعربت مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي عن خيبة أملها لعدم قيام بكين باعتقال البشير الذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه، بتهم جرائم ضد الإنسانية وإبادة في إقليم دارفور، وذلك خلال زيارته إلى بكين.
وقال نافع في الخرطوم إنه رغم الاتفاق بين الطرفين على إقامة منطقة منزوعة السلاح على حدودهما المشتركة بين الشمال والجنوب، فإن الجانبين لم يتوصلا بعد لصيغة لترسيم الحدود أساساً والتي تمتد بمسافة تزيد على ألفي كيلومتر، ناهيك عن الخلاف أصلاً حول عدد كبير من المواقع.
وقال إن الجانبين اتفقا على فترة انتقالية تمتد لـ 9 أشهر لتمكين الجنوبيين الذين يقيمون في الشمال، والشماليون الذين يعيشون في الجنوب، من تسوية أوضاعهم. وأكد الاتفاق وفقاً لتصريحات مساعد الرئيس السوداني أن تظل أبيي تابعة للشمال كمنطقة منزوعة السلاح وينظر في الحل النهائي لها عبر مؤسسة الرئاسة.
وحدد الطرفان الثالث من يوليو الحالي موعداً لبداية عمل اللجنة السياسية ولجنة الترتيبات الأمنية التي تم الاتفاق عليها بأديس أبابا.
ووصف الفريق المعارض الاتفاق الإطاري بأنه “تطور خطير” في المسرح السياسي، يكشف عن انعدام المؤسسية في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال، بينما رأى الفريق المؤيد للاتفاق أنه خطوة ترسخ لمفهوم الانفتاح السياسي خلال مرحلة ما بعد انفصال الجنوب، وتفتح صفحة جديدة من صفحات السلام والاعتراف بالآخر.
وفي الخرطوم، اعتبر رئيس ما يسمى بـ”منبر السلام العادل” الطيب مصطفى وهو خال للبشير ومعروف بعدائه للجنوب وقياداته، الاتفاق بمثابة “نفاشا ثانية” في إشارة إلى اتفاق السلام الشامل بين الشمال والجنوب عام 2005، تهدف إلى هيمنة الحركة وعودتها للامساك، معلناً رفض حزبه التام للاتفاق الذي وصفه بـ”الخيانة السياسية” مبيناً ان التوقيع عليه تم دون عرضه على مؤسسة الحزب الحاكم، ومجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية مشدداً على ضرورة محاسبة من ارتكبوا أخطاء بحق الوطن.

اقرأ أيضا

واشنطن توافق على بيع تايوان 66 مقاتلة "إف-16"