صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

69 مليار درهم أرباح 52 شركة مدرجة بالأسواق بنهاية 2017

مستثمرون في سوق أبوظبي للأوراق المالية (الاتحاد)

مستثمرون في سوق أبوظبي للأوراق المالية (الاتحاد)

حاتم فاروق (أبوظبي)

توقع خبراء ووسطاء ماليون أن تصل أرباح 52 شركة مدرجة تمثل أكثر من 90% من إجمالي القيمة السوقية للأسهم المدرجة إلى 69.09 مليار درهم خلال العام 2017 وبنسبة نمو تبلغ نحو 60%، مدفوعة بنجاح الشركات المدرجة بقطاع الطاقة في تسجيل أرباح تقدر بنحو 2.35 مليار درهم بنهاية العام الماضي، مقابل تعرضها لخسائر بلغت قيمتها 17 مليار درهم خلال العام 2016.
وقال الخبراء لـ«الاتحاد»، إن الأسهم المحلية المدرجة تعرضت خلال جلسات الأسبوع الماضي، لعمليات جني أرباح وضغوط بيع طالت عدداً من الأسهم القيادية المدرجة نتيجة عدم وضوح الرؤية تجاه البيانات المالية لعدد من الشركات التي لم تفصح عن أدائها المالي خلال عام 2017 حتى الآن، فضلاً عن غياب المحفزات وتدني مستويات السيولة.
وأضاف هؤلاء أن المؤشرات المالية للأسواق المحلية لم تتأثر بشكل كبير بعمليات جني الأرباح التي استهدف الأسهم القيادية المدرجة خلال الجلسات الماضية نتيجة تدني مستوي السيولة، وعدم خضوع المستثمرين لقوى البيع العشوائي، متوقعين عودة الأداء الإيجابي للأسواق خلال الجلسات المقبلة مع عودة السيولة إلى مستوياتها الماضية، واتجاه المستثمرين الأجانب والمؤسسات للشراء.
وأشار الخبراء إلى أن الأسهم القيادية ستكون اللاعب الرئيس في عودة النشاط لقاعات التداول خلال الجلسات المقبلة، مع توجه الأجانب نحو اقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة بالأسواق، مع بلوغ الأسعار لمستويات مغرية للشراء، فضلاً عن إعلان الشركات عن توزيعات مجدية، وظهور محفزات جديدة تتمثل في إعلان الشركات عن البيانات المالية لعام 2017.
وأوضحوا أن الأسواق المحلية تعرض خلال جلسات الأسبوع لعمليات جني أرباح طبيعية ومتوقعة، ولا تنم على وجود قوى بيعية أو عشوائية، في الوقت الذي تشير فيه التوقعات إلى أن المؤشرات في طريقها للتعافي، مؤكدين أن توزيعات «إعمار العقارية» الاستثنائية ساهمت في تعجيل عمليات جني الأرباح التي طالت معظم الأسهم المدرجة في سوق دبي المالي، وأن ارتفاع المؤشرات مرة أخرى يرتبط بتزايد القوى الشرائية من قبل المؤسسات المحلية والأجنبية.

ضبابية الرؤية
قال إياد البريقي، مدير عام شركة الأنصاري للخدمات المالية: «إن الأسهم المحلية مازالت تتعرض لضغوط بيع طالت معظم الأسهم المدرجة نتيجة عدم حالة وضوح الرؤية والضبابية لدى المؤسسات والمحافظ الأجنبية تجاه النتائج السنوية للشركات المدرجة»، مؤكداً أن ضغوط البيع التي واجهت مؤشرات الأسواق المحلية ساهمت في دفعها للتراجع نحو مستويات دعم جديدة.
وأكد البريقي أن الأسواق تمر في الوقت الراهن بحالة من الترقب في انتظار المزيد من إفصاح الشركات عن النتائج، متوقعاً أن تتفاعل الأسهم إيجابياً مع الإعلان عن النتائج، خصوصاً الأسهم المدرجة بقطاع البنوك التي من المتوقع أن تكون توزيعاتها جيدة، مؤكداً أن المستثمرين ينتظرون إعلان البنوك الرئيسة المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية وهي بنك أبوظبي الأول، وأبوظبي التجاري والاتحاد الوطني عن النتائج المالية لعام 2017.
وأضاف أن الأسواق المحلية في حاجة ملحة لظهور محفزات جديدة، حتى تمكنها من التغلب على حالة التذبذب وضعف السيولة، خصوصاً مع بلوغ الأسعار لمستويات مغرية للشراء، وهو ما يشير إلى وجود فرص استثمارية يمكن أن تكون عاملاً في إنهاء حالة التردد، وعدم رغبة المستثمرين بالتمركز أو الدخول على عدد من الأسهم المدرجة.

أحقية التوزيعات
بدوره، قال محمد النجار مدير التداول في شركة «دلما» للوساطة المالية، إن أداء الأسواق المالية المحلية تعرض خلال جلسات الأسبوع الماضي لتراجع طبيعي ناتج عن تداول سهم «إعمار» من دون أحقية التوزيعات المقررة من قبل الجمعية العمومية، والتي تعادل 42 فلساً لكل سهم، مؤكداً أن أحقية هذه التوزيعات ساهم في تعجيل تعرض الأسهم الأخرى لعمليات جني أرباح، خصوصاً مع عدم وضوح الرؤية تجاه البيانات المالية لعدد من الشركات التي لم تفصح عن أدائها المالي خلال عام 2017 حتى الآن، فضلاً عن غياب المحفزات وتدني مستويات السيولة.
وأكد النجار أن تراجع مستويات السيولة ساهمت في الحد من الخسائر بالتزامن مع مرور الأسواق بحالة من عدم اليقين والضبابية التي لم تفلح التوزيعات المجدية والنتائج الإيجابية التي أعلنت عنها الشركات في اجتيازها خلال الجلسات الماضية، موضحاً أن الأسواق تحتاج إلى محفزات جديدة والمزيد من إعلان الشركات للنتائج كي تستطيع مؤشراتها العودة للمسار الصاعد للمحافظة على المكاسب المسجلة خلال الجلسات الأولى من العام الجاري.