الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن تستأنف اتصالات محدودة مع «إخوان» مصر

المشير محمد حسين طنطاوي لدى استقباله ولي عهد قطر تميم بن حمد آل ثاني في القاهرة أمس

المشير محمد حسين طنطاوي لدى استقباله ولي عهد قطر تميم بن حمد آل ثاني في القاهرة أمس

أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في بودابست أمس، أن بلادها ستستأنف “الاتصالات المحدودة” مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر كما حدث من قبل خلال سنوات قريبة، مؤكدة أنه من مصلحة واشنطن التعامل مع الأطراف الملتزمة بالأنشطة السياسية التي لا تتسم بالعنف. وسارعت الجماعة المصرية على لسان الناطق باسمها محمود غزلان، بإبداء انفتاح إزاء إجراء اتصالات مع الولايات المتحدة “في إطار من الاحترام” لقيمها، قائلاً “نرغب في لقاءات في إطار من الاحترام”. وكان مسؤول أميركي رفيع قال أمس الأول، إن الولايات المتحدة قررت استئناف الاتصالات الرسمية مع جماعة الإخوان المسلمين، في خطوة تعكس الثقل السياسي المتنامي للإسلاميين بعد الثورة المصرية الأخيرة، وإن كان من شبه المؤكد أن يغضب ذلك إسرائيل ومؤيديها الأميركيين. في حين أكد محمد سعد الكتاتني المتحدث باسم الإخوان والذي شغل أيضاً منصب الأمين العام لحزب “الحرية والعدالة” الجديد الذي يمثل الإخوان “إننا نرحب بأي نوع من العلاقات مع الجميع، وأن تكون هذه العلاقات لتوضيح الرؤى ولكن لا تكون ولا تقوم على التدخل في الامور الداخلية للبلاد”.
من جهة أخرى، استقبل المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية في القاهرة أمس، الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني ولي عهد قطر الذي يزور مصر حالياً، حيث تناول اللقاء المتغيرات على الساحتين العربية والإقليمية وتطورات الأحداث التي يشهدها عدد من دول المنطقة، وسبل تعزيز الشراكة المصرية القطرية من خلال عدد من المشروعات الاقتصادية والتنموية المشتركة لدعم الاقتصاد المصري، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين.
وبالتوازي، نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية عن وزير المالية سمير رضوان قوله أمس، إن واشنطن وافقت على إسقاط ثلث ديونها المستحقة على مصر خلال الثلاث سنوات المقبلة. في حين أكد وزير الطيران المدني المصري إبراهيم مناع أن خسائر “مصر للطيران” التي ستظهر في الحساب الختامي لميزانية الشركة للعام الحالي، تصل إلى مليار ونصف المليار جنيه بسبب تداعيات ثورة 25 يناير وانحسار نسبة السياحة وركاب الطائرات.
ورغم أن كلينتون صورت قرار إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباماً بإجراء اتصالات محدودة مع جماعة الإخوان، على أنه استمرار لسياسة سابقة، فإنه يعكس تحولاً دقيقا يسمح للمسؤولين الأميركيين بالتعامل مباشرة مع مسؤولين في الجماعة من غير الأعضاء في البرلمان. وقالت كلينتون خلال مؤتمر صحفي في بودابست “نعتقد نظراً لتغير المشهد السياسي في مصر، أنه من مصلحة أميركا التعامل مع كل الأطراف السلمية الملتزمة باللاعنف التي تعتزم التنافس في انتخابات البرلمان والرئاسة”. واستطردت “والآن في أي من هذه الاتصالات سواء السابقة أو المقبلة، نواصل التأكيد على أهمية المبادئ الديمقراطية ودعمها وخاصة الالتزام باللاعنف واحترام حقوق الأقليات وإشراك المرأة بشكل كامل في أي نظام ديمقراطي”.
واعتبرت كلينتون رداً على سؤال طرحه صحفي، أن ذلك لا يعتبر “سياسة جديدة” لكنها خطوة “اعتمدت منذ 5 أو 6 سنوات” وأن واشنطن “تستأنفها”. ودعا وليام بيرنز، أحد أقرب مساعدي كلينتون أمس الأول، في القاهرة السلطات إلى إجراء “عملية سياسية منفتحة وجامعة” لكنه لم يتطرق إلى الإخوان المسلمين.
وفي القاهرة رحب الإخوان بأي اتصالات رسمية مع الولايات المتحدة كوسيلة لتوضيح رؤية الجماعة وإن قالوا إنه لم تجر حتى الآن أي اتصالات، وقال الكتاتني المتحدث باسم الإخوان “هذه العلاقات ستوضح رأينا في الشأن العام والقضايا”. وبدوره، أعلن المتحدث باسم الجماعة محمود غزلان بقوله، “نحن لا نوافق منذ فترة طويلة، على سياسة الدعم الأميركية للحكام الديكتاتوريين على حساب الشعب في المنطقة.. والولايات المتحدة هي الدولة الغربية المكروهة أكثر لدى العرب لهذا السبب”. لكنه قال إنه “إذا أرادت الولايات المتحدة فعلاً احترام قيمنا ودعم الحرية كما تقول إنها ترغب القيام به، فحينئذ ذلك لا يطرح لنا مشكلة”.
من جهته، أكد ولي عهد قطر لدى لقائه المشير طنطاوي، حرص بلاده على دعم التعاون مع مصر في العديد من المجالات في ظل العلاقات المتميزة التي تجمع الشعبين الشقيقين.
حضر اللقاء الفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية نائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والدكتور سمير رضوان وزير المالية والمهندس حسين العطفي وزير الموارد المائية والري والسفير القطري بالقاهرة. وكان ولي عهد قطر قد وصل إلى القاهرة في وقت سابق أمس في زيارة تعد الثانية لمسؤول قطري على هذا المستوى الرفيع لمصر، بعد ثورة 25 يناير بعد الزيارة التي قام بها أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للقاهرة في 3 مايو الماضي.


مليونية «جمعة الوفاء للشهداء» بميدان التحرير اليوم
القاهرة (الاتحاد) - أعلن اتحاد شباب ثورة 25 يناير مشاركته اليوم في مليونية «جمعة الوفاء للشهداء» بميدان التحرير لإدانة أحداث العنف التي شهدها الميدان يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين. وأكد تشكيل لجنة من شباب الثورة لحماية وتأمين جميع التظاهرات ضد أي عنف. ودعا جميع القوى الثورية إلى المشاركة فيها للحفاظ على مكتسبات الثورة وسلميتها. وطالب الاتحاد بسرعة محاكمة قتلة الشهداء، وأن تكون محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ووزير داخليته الأسبق حبيب العادلي علنية، وإقالة جميع الفاسدين من النظام السابق الذين مازالوا يتولون مناصب قيادية في الدولة وسرعة تنفيذ الحكم القضائي بحل المجالس المحلية.

اقرأ أيضا

بولتون: مسؤولون فنزويليون يتصلون بواشنطن لمناقشة رحيل مادورو