الاتحاد

عربي ودولي

الملف الليبي يطغى على قمة الاتحاد الأفريقي

أعلن الثوار الليبيون في افتتاح قمة الاتحاد الأفريقي الـ17 أمس أن “الجميع متفقون” على ضرورة رحيل الزعيم معمر القذافي، في الوقت الذي يسعى فيه الزعماء الأفارقة للحصول على دعم لخريطة طريق تهدف لإنهاء النزاع. وحضر ممثلون عن النظام الليبي القمة التي بدأت أمس وتستمر يومين خارج عاصمة غينيا الاستوائية، بهدف الخروج بإجماع حول الخريطة التي تشمل مقترحات بوقف لإطلاق النار وإجراء مفاوضات.
وبدأت القمة الأفريقية بكلمات لزعماء انتقدوا فيها إمداد فرنسا المعارضة المسلحة المناوئة للقذافي بالسلاح، فضلاً عن انتقادهم لإصدار المحكمة الجنائية الدولية أمراً بالقبض على القذافي لاتهامات بارتكاب فظائع. وانتقدوا أيضاً حملة القصف التي يقوم بها حلف شمال الأطلسي “الناتو” ضد القوات الليبية لحماية المدنيين.
ومن جانبه، قال منصور سيف النصر منسق المجلس الوطني الانتقالي للثوار الليبيين في فرنسا إن “الجميع متفقون على رحيل القذافي. البعض يقولها علناً والبعض لا”، في إشارة لقادة دول الاتحاد الأفريقي. وأوضح سيف النصر الذي وصل أمس الأول إلى مالابو مع ممثلين اثنين عن المجلس الوطني الانتقالي، من بينهم عبد الرحمن شلقم وزير الخارجية السابق، “نأمل بالطبع في أن يتوصل الاتحاد الأفريقي إلى حل للأزمة، فخريطة الطريق جيدة إذا تم تعديلها”.
والتقى سيف النصر أمس الأول مع وزراء من النيجر ومالي وتشاد وموريتانيا. وقال ممثل الثوار الذي حضر القمة الأفريقية كضيف خاص إننا “نسعى للقاء أكبر عدد ممكن من الوفود”. وكان القذافي أعرب عن قبوله خريطة الطريق التي اقترحها الاتحاد الأفريقي، لكن الثوار رفضوها، مطالبين بضرورة ترك الزعيم الليبي للسلطة.
وبعد إعلان فرنسا تزويد الثوار بأسلحة، حذر رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينج من وصول تلك الأسلحة إلى القاعدة، كما حذر من تحول الوضع في ليبيا إلى شبيهه في الصومال. وقال بينج في وقت “ليس ما يقلقنا من يرسل ماذا لمن، لكن الأسلحة بدأت بالفعل تصل إلى القاعدة وتجار المخدرات والمهربين”. وتابع “تلك الأسلحة ستستخدم لزعزعة استقرار البلدان الأفريقية، ولخطف السائحين”، مشيراً إلى أنه لا يستثني الأسلحة التي يوزعها القذافي أيضاً.
ويحجم الزعماء الأفارقة عن المجاهرة بالحديث ضد الزعيم الليبي لما قدمه من دعم للكثير من البلدان الأفريقية . وانتقد بينج إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق القذافي ونجله ومسؤول مخابراته لاتهامهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، حيث وصف ذلك بأنه “يعقد الموقف”. أما وزير النظام الليبي لشؤون الاتحاد الأفريقي، جمعة إبراهيم، فقد قال إن نظام القذافي يتوقع دعم القمة الأفريقية. وقال المسؤول الليبي للصحفيين أمس الأول “أتينا إلى الاتحاد الأفريقي لدعم موقفنا ونتوقع موقفاً قوياً من أفريقيا”.

اقرأ أيضا

واشنطن تعاقب 4 عراقيين بسبب الفساد وانتهاك حقوق الإنسان