منير رحومة (دبي) جددت إدارة نادي الشباب خلال اجتماعها أمس برئاسة سامي القمزي، الثقة في اللاعبين والجهاز الفني للفريق الأول، بعد الخسارة بسباعية أمام الجزيرة في الجولة الماضية، وتم عقد اجتماع مصارحة للوقوف على أسباب الخسارة القاسية، والتعاهد على التصحيح وإعادة الفريق إلى وضعه الطبيعي بداية من لقاء الغد أمام الظفرة. وفي لقاء إعلامي عقد أمس، رد القمزي بقوة على الحملة الجماهيرية على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي طالبت باستقالة المجلس، حيث قال: «مجلس إدارة الشباب باقٍ ولن يستقيل، لأن القرار ليس بيد «جمهور الديجيتال»، خاصة أن عددها لا يتعدى أصابع اليد الواحدة، ولا يصل إلى 50 شخصا، خاصة أننا نعرف من يقود الحملة ولا نعتمد عليهم لتقييم عملنا». وأضاف: «المجلس يتحمل المسؤولية ولا يتهرب من موقعه، رغم كل الحزن على مرارة الهزيمة القاسية، إلا أنه في نفس الوقت لا يستمع إلى جماهير قليلة العدد تحاول التأثير عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفقا لأجندة معروفة، وأغلبهم لا يملك حتى الثانوية العامة. وأضاف: «مجلس دبي الرياضي حملنا المسؤولية وهو الوحيد الذي يحق له تقييم عملنا، وإذا رأى أننا لا نستحق التواجد في هذه المسؤولية فنحن مستعدين للاستقالة، وأكررها للمرة الألف سأزكى أية شخصية كفأة ترغب في ترأس مجلس إدارة نادي الشباب». وتابع: «أعضاء مجلس الإدارة هم من المدراء التنفيذيين ويتولون مناصب رسمية بالدولة، ولا يمكن التهجم عليهم عبر تويتر، لذلك سيتم التعامل معهم بشكل قانوني ومقاضاة كل من يسيء»، مشيراً إلى أنه سيتولى هذا الأمر بشكل شخصي للتصدي لهذه الفئة القليلة. وأضاف قائلاً: «البعض يشكك في ذمم أعضاء مجلس الإدارة، وأنا أعترف بأن الأعضاء يدفعون من جيوبهم وأموالهم من أجل مصلحة النادي ومساندة الفريق، وهؤلاء الأعضاء تنازلوا عن المكافآت التي أمر مجلس دبي الرياضي بصرفها إلى أعضاء مجالس إدارات الأندية»، وأوضح القمزي أن أعضاء مجلس الإدارة متمسكون بحبهم للنادي وليس بالمناصب. أما فيما يتعلق بتحميل محمد المري نائب رئيس مجلس الإدارة مسؤولية الخسارة واتهامه باتخاذ قرارات فردية أجاب القمزي: «هل يصدق أن يتولى محمد كل الأمور بالنادي، ويتخذ قرارات فردية، وأن مجلس الإدارة لا يعلم شيئاً؟، نعم هناك أمور تشغيلية يقوم بها الجهاز التشغيلي في النادي، ونحن ندير مؤسسة تبلغ ميزانيتها 100 مليون درهم، وقد وصلنا إلى مرحلة أسقطنا بها الديون التي كانت مستحقة على النادي». ومضى يقول: «الجمهور الذي ينتقد الإدارة ويثني على عملها عندما تتحسن النتائج وتنافس، هم مثال جمهور الوصل والعين، وهذه الجماهير الوفية التي تدعم الفريق في الضراء قبل السراء، لابد أن تقدرها وتحترم دورها، بينما للأسف جماهيرنا لا تحضر ولا تقف خلف الفريق». وأردف قائلاً: «نعمل من أجل مصلحة نادي الشباب، وحتى أن إنشاء المركز الطبي، هو عائد استثماري للنادي، وليس من أجل النفع الشخصي للأعضاء». وأشار القمزي إلى أن إدارة الشباب انساقت مرة واحدة وراء مطالب الجماهير في الموسم الماضي، حين قررت التخلي عن اللاعب البرازيلي جو، رغم أن كل الأرقام والإحصاءات كانت تشير إلى أنه من اللاعبين الجيدين والفعالين، وكان ذلك خطأ كبيراً لأن الفريق تأثر سلباً بتغيير اللاعب. ومضى يقول: «في كرة القدم، تحصل نتائج غير متوقعة وغير مقبولة، كما حدث مع سباعية البرازيل في كأس العالم، وهذه النتائج تحتاج إلى قرارات تصحيحية، وهذا ما حصل في البرازيل التي عادت لتكون المنتخب الأفضل في أميركا الجنوبية». وأضاف: «بعد الخسارة بالسبعة، خرج من يقول سريعاً أقيلوا محمد مطر المري، هل كان محمد يلعب، وهل يتحمل مسؤولية الأهداف التي سكنت مرمى الفريق، وأين كانت هذه الأصوات عندما كان الفريق يفوز». الابتعاد عن البطولات عن مطالب الجماهير بالفوز بالبطولات قال: «الجمهور يريد بطولات، والإدارة أيضاً، وفي سجلات الإدارة إنجازات وبطولات وصلت إلى 25 بطولة بينها 3 بطولات في كرة القدم، والتأهل إلى نهائي 3 مرات، لم نوفق في الفوز بالألقاب بها». وأضاف أن الشباب ليس نادياً فقيراً، ولكن النتائج تتماشى مع ما يصرف على اللعبة، وقال: «عندما ترى أن الفرق تصل ميزانيتها إلى 300 مليون، وأنت تصل ميزانيتك إلى 100 درهم فلا شك أن الكفة تميل إلى الآخرين، والاستقرار سبب النجاح في نادي الشباب، والإدارة لن تنساق وراء من يريد هدم هذا العمل». رسالة إلى اللاعبين عن الرسالة التي يوجهها إلى اللاعبين: «رسالتي أن كل الفرق تتعرض للعثرات، والكل معرض للهزيمة، والآن يجب أن نرفع الرؤوس، ونحن كمجلس نجدد الثقة في المدرب واللاعبين، ونؤكد ثقتنا أنهم سيحققون النتائج الإيجابية في القادم من المباريات». وأضاف: «المباراة أمام الجزيرة حصل فيها نوع من غياب التوفيق والتفاصيل الصغيرة التي أثرت على الفريق، مشيراً إلى أن الخسارة كانت مناسبة لأن تتهجم فئة قليلة من الجماهير على المجلس لأنها لا تتمنى الخير للفريق، علماً بأن إدارة النادي سبق لها أن جلست مع هذه الفئة من المعنية لكنهم واصلوا في سياسة النقد الهدام»، مشدداً على أنها فئة قليلة وليست جماهير نادي الشباب الحقيقية. تقلص الميزانيات دبي (الاتحاد) بخصوص توقعاته لسباق الصرف في مجال كرة القدم خلال الفترة المقبلة، أجاب القمزي: أتوقع تقلص ميزانيات الأندية وتراجع حجم المبالغ التي تصرف على اللعبة، لأسباب عدة، منها الأحوال الاقتصادية، وهذا سيكون أمراً يساهم في تقليص الفجوة التي حدثت في الفترة السابقة ما بين الأهلي والعين وسائر الأندية في الدولة. مضيفاً: الجيل القادم من اللاعبين ليس بقيمة اللاعبين السابقين مما سيكون له تأثير مباشر على أسعار الصفقات التي تعقد لاحقاً. وأوضح: لا يوجد نادٍ حقق اكتفاء مادياً ذاتياً، أو دون ديون، مشيراً إلى أن الشباب يسعى للسيطرة على الجانب المالي، وقد يحدث تأخير في دفع الرواتب لشهر أو شهرين، لكنه يعمل من أجل تلافي هذا الجانب ويدفع بما تيسر، علماً أنه ينفق من 70 إلى 75 مليون درهم على فريق كرة القدم. تغيير الهولندي رود دبي (الاتحاد) بالنسبة لمصير اللاعب الهولندي رود بويمانز، أكد القمزي أن الوقت الحالي ليس مناسباً للحديث عن اللاعب، لأن تغيير اللاعبين أو سد الثغرات وتعزيز الصفوف، يتم بالتنسيق والتشاور مع المدرب كونه صاحب القرار. وأضاف: ابتعاد بوميانز عن الفريق كشف ضعفاً كبيراً في الهجوم، واظهر حاجة الفريق إلى خدماته، والى الدور الذي كان يقوم به خلال الجولات السابقة، مجدداً التأكيد على أن اختيارات الأجانب مسؤولية المدرب وليست محمد المري نائب رئيس مجلس الإدارة . على السريع دبي (الاتحاد) النادي يحتاج إلى 120 مليون درهم من أجل إدارة شؤونه بلا ديون. تعرضنا لتضخم في الميزانية بسبب تضاعف عقود اللاعبين 4 مرات. كيف نصرف على الجماهير ومدرجاتنا فارغة تسكنها الأشباح! نسيطر على 80% من الوضع المادي للنادي. ركزنا على الاستثمارات لتقليص الفجوة مع المصاريف.