الاتحاد

عربي ودولي

«السلطة»: تهديد الكونجرس لن يوقف دولة فلسطين

رفضت السلطة الفلسطينية أمس قرار الكونجرس الأميركي بوقف بعض المساعدات للفلسطينيين إذا استمروا في السعي للحصول على الاعتراف بدولتهم في الأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، واعتبرته محاولة جديدة للضغط على الفلسطينيين وانحيازاً لإسرائيل.
وقال نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس “هذه محاولة جديدة للضغط علينا من قبل الكونجرس، وهو انحياز أعمى لصالح إسرائيل”، وأضاف “نرفض هذا القرار، ولن تجدي هكذا قرارات ومحاولات لكي يرضخ الشعب الفلسطيني”.
وأضاف حماد “إن الشعب الفلسطيني لم ولن يأخذ بقرارات الكونجرس، ولو أخذ بها في السابق لتم طمس القضية الفلسطينية من أجل إرضائه”. وقال “إن الكونجرس يجب أن يدافع عن القيم والحريات، كما هي مبادئ الولايات المتحدة، وليس أن يسلك سلوكاً فضائحياً، كما صفق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لأن النتيجة الوحيدة التي يؤدي إليها هكذا سلوك هو عزلة الولايات المتحدة”. وأضاف “إن القرار يمثل انحيازاً لإسرائيل وعدوانها وتوسعها في الأراضي الفلسطينية”.
وكان مجلس الشيوخ الأميركي اتخذ بالإجماع قراراً يهدد الفلسطينيين بوقف بعض المساعدات الأميركية إذا واصلوا السعي للحصول على الاعتراف بدولتهم في الأمم المتحدة من دون التفاوض مع إسرائيل. كما طرح القرار الذي تم تبنيه الثلاثاء إمكانية وقف المساعدات المخصصة لأي حكومة وحدة تضم “حماس” حتى تنبذ هذه الحركة العنف وتعترف بحق إسرائيل في الوجود. فيما يتوقع أن يبحث مجلس النواب الأميركي نصاً مشابهاً.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات “إن التوجه إلى الأمم المتحدة في سبتمبر لطلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين، يتوافق مع الشرعية الدولية والقانون الدولي، لأن هدف عملية السلام حسب اتفاقية أوسلو إقامة دولتين فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل تعيشان بأمن وسلام”.
ونقلت وكالة “فرانس برس” وثيقة مقدمة من دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية إلى القيادة الفلسطينية، تؤكد أن قرار التقسيم رقم 181 الذي أنشئت بموجبه دولة إسرائيل دعا لإقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية ولم ينفذ منه شق دولة فلسطين حتى الآن.
وقال عضو المجلس الاستشاري لحركة “فتح” أحمد غنيم “لدينا وثيقة قدمها وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق موشيه شارتوك بتاريخ 26 أبريل 1949 أبلغ فيها الأمين العام للأمم المتحدة موافقة إسرائيل على قرار التقسيم رقم 181 الذي ينص على إقامة دولتين وموافقتها على قرار عودة اللاجئين الفلسطيني رقم 194”.
وأضاف “إن شارتوك أبلغ الأمم المتحدة بأن حدود إسرائيل هي حدود التقسيم وفق القرار 181”. وقال إن قرار الأمم المتحدة للاعتراف بإسرائيل ورقمه 273 الصادر عام 1949 يتضمن الاعتراف بإسرائيل، بشرط اعترافها بالقرارين السابقين (181 و194) وهي اعترفت بهما ووافقت على الشرطين وفق رسالة شارتوك.
وشدد غنيم على أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي جرى الاعتراف بها في المنظمة الدولية بشكل مشروط، ومعنى ذلك أن حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم في إطار الشرعية الدولية لا ينبع فقط من القرار 181 وإنما من القرار 273 أيضا. وأضاف “من الجانب السياسي هناك قراران من مجلس الأمن رقم 1515 والقرار 1349 نصا على إقامة دولتين، فلسطين إلى جانب إسرائيل، وبالتالي لا يوجد خروج عن الشرعية الدولية بتوجه الفلسطينيين إلى مجلس الأمن”.
وتابع غنيم “إن خارطة الطريق نصت أيضاً على أنه مقابل أن يوقف الفلسطينيون العنف، تعترف إسرائيل بدولة فلسطين، الفلسطينيون نفذوا وإسرائيل لم تنفذ”. وقال “بالتأكيد لدينا وثائق مهمة سنتقدم بها للأمم المتحدة، أبرزها قرار التقسيم 181 وموافقة إسرائيل على القرار من خلال رسالة شارتوك وإعلان استقلال إسرائيل وقرار الاعتراف بها في الأمم المتحدة”. وأوضح غنيم “إن الجانب القانوني مكتمل والسياسي مكتمل حسب خارطة الطريق، والإجرائي هو تقديم الطلب الرسمي للأمين العام للأمم المتحدة وسيتم حسب الأصول المتبعة في الجمعية العامة ومجلس الأمن، ونتعهد باحترام ميثاق الأمم المتحدة وأننا سنكون دولة محبة للسلام”.

اقرأ أيضا

الحوثيون يهددون بهجمات إرهابية في البحر الأحمر