الاتحاد

ثقافة

زكريا أحمد يحاور «أنثى النمر» وصاحبتها تيا أوبريت

زكريا أحمد خلال المحاضرة

زكريا أحمد خلال المحاضرة

استضاف نادي القصة في اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، في مقره على قناة القصباء بالشارقة مساء أمس الأول الباحث والمترجم المصري زكريا أحمد في محاضرة بعنوان: “قراءة ثقافية في رواية أنثى النمر”، والتي حازت الجائزة البرتقالية للرواية، وهي من تأليف الأميركية من أصل صربي تيا أوبريت، حيث قدّم المحاضر وأدار الحوار معه القاص السوري إسلام أبو شكير.
وبدأ زكريا أحمد حديثه بفكرة هذه الجائزة البريطانية التي تمنح للنساء كاتبات الرواية فقط والتي انبثقت مطلع التسعينيات من القرن الماضي وانطلاقتها في عام 1996 بهدف واضح هو “تسليط الأضواء على الإنتاج الروائي النسائي المتميز والمتنوع والذي كثيراً ما تغفله وسائل الإعلام المختلفة”.
واعتبر زكريا أحمد هذه الجائزة منافسة بقوة لجائزة المان بوكر “وظهرت جدارتها في الإقبال المذهل للقراء على شراء الروايات التي تفوز بالجائزة والتي فاقت مبيعاتها الروايات الفائزة بجائزة المان بوكر”.
كما أشار إلى أن لجنة التحكيم أيضاً التي يتم اختيارها من النساء أيضاً من باب تكريم المرأة الناقدة الأدبية، بحيث يكنّ منصفات أكثر في منح الجائزة وفقاً لعدد من الشروط الأساسية التي يجب توافرها في الرواية، وهي “أن تجمع بين الأصالة والتميز، والقدرة على الوصول إلى الشريحة الكبيرة من القرّاء، كما يجب أن لا تخضع لجنة لتأثير ما يُنشر في الصحف أو وسائل الإعلام الأخرى التي يتم ترشيحها للفوز بالجائزة”.
أما عن رواية “أنثى النمر” الفائزة بجائزة هذا العام، فنقل زكريا أحمد عن رئيسة لجنة التحكيم لهذا العام بريتاني هيوز قولها في معرض تبريرها فوز هذه الكاتبة الشابة التي تبلغ من العمر الخامسة والعشرين “لقد استوفت الرواية بشكل رائع جميع شروط الجائزة، كما أنها رواية استثنائية من حيث الشكل والمضمون، وتكشف عن موهبة جديدة ومثيرة أيضاً تتمتع بقوة ملاحظة شديدة وتفهم العالم بشكل عميق، واستطاعت بمهارة من خلال نسجها سلسلة من الحكايات السحرية أن تنقل تراجيديا الحرب المزمنة في البلقان إلى منازلنا”.
وأضافت: “الرواية بهذا المعنى تذكّرنا بمجموعة من حقائق الحياة التي كثيراً ما ننساها، وهي أن من السهل أن ننزلق جميعاً فجأة إلى البربرية، ولكن الحب الإنساني الذي يوجد في داخلنا يمكن أن ينقذنا من هذا المصير”، كما كشفت بريتاني هيوز أن المنافسة كانت شديدة بين الروايات المرشحة للجائزة، وأن النقاش كان ساخناً بين عضوات لجنة التحكيم، واستمر أربع ساعات قبل أن يستقر الرأي على رواية “أنثى النمر”، بحسب ما نقل زكريا أحمد.
ثم استعرض الباحث محطات رئيسية في حياة المؤلفة الشابة تيا أوبريت بدءاً من طفولتها ثم تنقلها بين قبرص ومصر قبل استقرارها نهائيا في الولايات المتحدة، حيث نشرت أولى قصصها في أسبوعية النيويوركر الشهيرة بعنوان: “جني المياه الزرقاء” لتصبح واحدة من بين ألمع كتّاب المستقبل ممن هم دون الأربعين في أميركا من الذين يكتبون الفن القصصي والروائي.
ثم دار حوار مع الحضور تحدث بعد انتهائه الناقد المصري عبد الفتاح صبري فأعلن أن هذه الفعالية هي الأخيرة من بين فعاليات نادي القصة في اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات على أن يعاود جلساته مع رمضان مطلع الشهر المقبل.

اقرأ أيضا

«دبي للثقافة» تستشرف المستقبل في متحف الاتحاد