أبوظبي (الاتحاد) من طواف أبوظبي الدولي إلى جائزة الاتحاد الكبرى للفورمولا-1، مروراً ببطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجو جيتسو، وبطولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للجولف.. أجندة حافلة في أبوظبي عاصمة الرياضة العالمية، فلا تكاد تنتهى بطولة إلا وتبدأ أخرى، ولا يمر يوم دون أن نسمع عن استعدادات لاستضافة فعالية أو خبر وصول المشاركين أو آخر يتعلق بإشادة بحسن الاستضافة. والآن تعيش العاصمة الجميلة روعة زوارق الفورمولا-1 وسحر التحدي وسط مياه كاسر الأمواج، وهكذا من الفورمولا-1 إلى الفورمولا-1 تقع أبوظبي في عشق البطولات العالمية وإثارتها. وتأخذ بطولة العالم لزوارق الفورمولا-1 صفة أقدم استضافة درجت عليها أبوظبي منذ 22 عاماً وعندما تلامس الزوارق غداً مياه الكاسر ترسم البطولة لوحة الاستضافة الـ23، وعلى هذا لم تعد البطولة مجرد استضافة عادية بل تمثل موعداً ثابتاً تحرص الجماهير على متابعته والتفاعل معه، كما أن تجارب أبناء الإمارات المشرفة في البطولة عززت مكانتها مثل حبة الكرز ضمن سلسلة كبيرة من الأحداث. تحت رعاية سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي أبوظبي الدولي للرياضات البحرية، وبمتابعة الشيخ محمد بن سلطان بن خليفة نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي للنادي، تنطلق غداً وبعد غدٍ منافسات الجولة السادسة من بطولة العالم لزوارق الفورمولا-1 على كاسر الأمواج في العاصمة أبوظبي، بمشاركة 18 زورقاً في المنافسة القوية والممتعة التي وصلت الإثارة من خلالها إلى عنق الزجاجة للحصول على لقب البطولة. وينافس على لقب البطولة حالياً أكثر من زورق ويدخل أكثر من متسابق دائرة الضوء في مشهد المنافسة، حيث يتصدر جدول الترتيب العام زورق الفرنسي فيليب شيب ممثل الفريق الصيني بـ67 نقطة، ويأتي خلفه ثانياً زورق الأميركي شون تورنتي ممثل فريق الفيكتوري بـ54 نقطة، وثالثاً زورق الفنلندي سامي سيليو بـ47 نقطة، ورابعاً زورق أبوظبي 6 بقيادة الإيطالي أليكس كاريلا برصيد 42 نقطة، وخامساً زورق السويدي جوناس آندرسون برصيد 37 نقطة، وكل الزوارق الخمسة تمتلك فرصة الوصول للمراكز الأولى خصوصاً أن المتبقي هما جولتا أبوظبي والشارقة، ويحصد الفائز من خلالهما أربعين نقطة لصاحب المركز الأول. وتبدأ فقرات اليوم بالتسجيل الرسمي في البطولة لكل الفرق المشاركة في السباق، بالإضافة إلى الفحص الفني للزوارق التي ستخضع لفحص صارم من الاتحاد الدولي للرياضات البحرية. وبالإضافة إلى الفحص الفني اليوم فإن اللجنة المنظمة قد خصصت مساحة من أجل التجارب الحرة الاختيارية التي ستنطلق في الثالثة وتستمر لساعتين في مسار السباق. وأكد سالم الرميثي مساعد مدير عام النادي، أن عناصر الإثارة والمتعة ستكون حاضرة بقوة في جولة أبوظبي خلال السباق قبل الختامي على كاسر الأمواج غداً وبعد غدٍ وقال: «وصلت البطولة إلى ذروتها مع وجود خمسة زوارق مرشحة للفوز باللقب العام، وسنشهد منافسة قوية من خلال هذه الجولة، وتحدياً كبيراً، حيث إن هذه الزوارق تسعى لأن يكون لها حضور من خلال الفوز في جولة أبوظبي قبل الانتقال لمحطة الختام في إمارة الشارقة». وأضاف: «استعددنا جيداً من أجل إخراج سباق مميز، ولكي تكون جولة أبوظبي كالمعتاد ناجحة من مختلف النواحي، ولا يوجد لدينا شك أن الكادر الخاص بتنظيم البطولة قادر على صناعة إبهار جديد من خلال سباق أبوظبي في السرعة أولاً يوم غدٍ وفي السباق الرئيسي بعد غدٍ، ونتوقع أن يكون السباق ملحمة قوية ومنافسة ستزيد من روعة وحلاوة سباقات الزوارق السريعة كما تعودنا دوماً». وحول الموعد السنوي لاستضافة أبوظبي للبطولة في ديسمبر قال الرميثي: «نحرص على أن يتزامن موعد استضافة البطولة مع اليوم الوطني، وهذا العام تم وضع موعد الجولة ليكون بعد أسبوع من اليوم الوطني، استمراراً للأحداث الرياضية التي تشهدها العاصمة طيلة هذا الشهر، وسيكون ديسمبر هو الموعد السنوي لإقامة الحدث بإذن الله في السنوات المقبلة ولن يشهد أي تغيير، خصوصاً أن التوقيت وحالة الطقس مناسبان لإقامة الحدث، بالإضافة إلى أن الختام يكون دائماً في الإمارات عبر جولتي أبوظبي والشارقة». ويسعى المتسابق الإيطالي أليكس كاريلا، قائد زورق «أبوظبي 6»، ليكون في قلب الحدث بالصعود إلى منصة التتويج وخلط أوراق نسخة 2016، ويمتلك السائق الإيطالي سجلاً زاخراً عندما فاز بلقب زوارق الفورمولا-1 لثلاث مرات وأحد أفضل المصنفين في سجلات الاتحاد الدولي للرياضات البحرية. ونجح أليكس في الحصول على ألقاب العديد من الجولات، ولكن عانده الحظ بانقلاب في جولة الصين الأولى، ثم التعطل في جولة الصين الثانية ليودع جولات الصين من دون أي نقطة تضاف إلى رصيده في المنافسة، وحالياً يحتل المركز الرابع في البطولة برصيد 42 نقطة، وبفارق خمس وعشرين نقطة عن المتصدر للترتيب العام حالياً الفرنسي فيليب شيب. ويعلم أليكس جيداً أن جولة أبوظبي هي الفرصة الأخيرة لكي يعود للمنافسة مجدداً، حيث إن فوزه في هذه الجولة سيمنحه 20 نقطة ترفعه في الترتيب العام لكي تزيد حظوظ فريق أبوظبي في الفوز قبل الانتقال للجولة الختامية من البطولة والتي ستقام في إمارة الشارقة بعد أيام من الآن أيضاً، أليكس أكد قبل الدخول في أجواء المنافسة بأنه قادر على أن يحقق الهدف في هذه الجولة والوصول إلى المركز الأول، وقال: نحاول أن نعيد الأمور إلى نصابها الأول وأن نعود إلى الصدارة المستحقة لنا، الصين تسببت في تبخر الأحلام بالنسبة لي وخسارة الصدارة، حيث إنني خرجت خالي الوفاض من جولتين وبلا أي نقطة، وأكد أليكس أنه قادر على التقدم مجدداً والمنافسة، معتبراً أن جولة أبوظبي بمثابة جولة الأرض والجمهور بالنسبة إليه. ثاني القمزي يحارب الحظ العاثر أبوظبي (الاتحاد) تحمل جولة أبوظبي لثاني القمزي قائد زورق أبوظبي 5 دوماً الأخبار والأنباء السعيدة، حيث إنه يكون دائماً على الموعد مع المنصة من خلال جولة الأرض والجمهور، وطيلة الأعوام السابقة كان المشهد الخالد في العاصمة هو ضحكة القمزي مع نهاية الجولة، والفوز بأحد المراكز الثلاثة الأولى. واجه القمزي في الموسم الحالي الحظ السيئ، فلم يكتب له التوفيق خلال الجولات الخمس الماضية، خاصة أنه لم يصعد لمنصة التتويج رغم علاقته الوطيدة مع الألقاب والبطولات، وكانت الأعطال أبرز عائق أمام عدم إحراز ثاني المركز الأول في كل الجولات الماضية. وأكد القمزي أنه من خلال الجولة الحالية، سيتجاوز الحظ العاثر، ويبحث لنفسه عن إنجاز ليعوض إخفاق الجولات الماضية، ويعطيه دفعة معنوية قبل انتقال البطولة للمشهد الأخير في إمارة الشارقة. الأسطورة كابليني يقود «أبوظبي» إلى المجد أبوظبي (الاتحاد) يضم فريق أبوظبي في صفوفه دوماً أفضل وأميز الكوادر والخبرات، بقيادة المدرب الإيطالي جيدو كابليني الذي كان أفضل المتسابقين في عالم الفورمولا-1، وسبق له أن توج باللقب عشر مرات، وهو رقم قياسي لم يسبقه له متسابق آخر. وتمكن المدرب كابليني من صقل مهارة متسابقيه ثاني القمزي وأليكس كاريلا، ووضع بصمة مميزة على الفريق مكنته من أن يكون رقماً صعباً جداً في البطولة. واستعداداً لهذه الجولة، عكف كابليني على العديد من التدريبات والتمارين طيلة الأسابيع الماضية، ومع بداية هذا الأسبوع كثف الفريق تدريباته بشكل يومي من التاسعة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً وبأسلوب حاول من خلاله كابليني الوصول إلى أداء أفضل للمحركات، ومراوح ملائمة للمسار. كابليني يعرف عنه في عالم زوارق الفورمولا-1 بأنواعها بأنه مهندس صناعة الفوز دوماً وصاحب الأسرار في هذا العالم المتشابك والمتشعب، وقد نجح مع فريق أبوظبي في تحقيق منظومة متكاملة من المشاركات ليس في الفورمولا-1 فقط وإنما في تحدي زوارق الفورمولا 24 ساعة العالمي، وأيضاً بطولة العالم لزوارق الفورمولا2، بالإضافة للحضور في كأس القارات. وقال كابليني: «الاستعداد والجاهزية هما المعتادان، متفائلون بأن فريقنا سيحقق نتائج متقدمة في جولة أبوظبي، وننظر إلى أهم الإيجابيات وهي الأرض والجمهور واللذان سيعطياننا ميزة الأفضلية بين جميع المشاركين.