الاتحاد

دنيا

«قفزة» ثورية جديدة في عالم الدراجات الكهربائية

تشهد صناعة الدراجات الكهربائية تطوّراً سريعاً دفع الخبراء إلى الاعتقاد بأنها ستصبح عما قريب البديل العملي والأكثر انطواء على النظافة للسيارات التقليدية.
ويضرب دافيد جودمان المحلل في صحيفة “إنترناشونال هيرالد تريبيون” مثالاً عن هذا التحوّل فيشير إلى شخص صيني يدعى جيانج رومينج يشغل منصب مدير التسويق في شركة صناعية كبرى في مدينة شانغهاي ويمتلك سيارة “فان” عائلية، إلا أنه يفضل عدم استخدامها إلا في الرحلات العائلية ويستخدم بدلاً منها دراجة كهربائية لأنها عملية ومرنة وذات تكلفة تشغيل منخفضة ولا تسبب أي ضرر للبيئة.

وبعيداً جداً عن شانغهاي، وفي مدينة سان فرانسيسكو الأميركية يفضّل مدير شركة كبرى الذهاب إلى عمله على متن دراجة كهربائية حتى يضمن الوصول إلى مواعيد اجتماعاته في الوقت المناسب نظراً لازدحام حركة المرور في شوارع المدينة.
ويفضّل جودمان أن ينوّع أمثلته أكثر وأكثر فينتقل جغرافياً إلى هولندا ليختار من هناك مديرة شركة تفضّل استخدام الدراجة الكهربائية بسبب متعة قيادتها وانعدام تأثيراتها الضارة على البيئة.
وفيما تنشغل ديترويت التي تعد عاصمة صناعة السيارات الأميركية، ببناء أجيال جديدة من الدراجات الكهربائية، فلقد فضّل الصينيون واليابانيون التركيز أيضاً على تطوير آخر الصيحات والموديلات من الدراجات الكهربائية.
ويمكن القول إن تطور الدراجات الكهربائية بدأ في الصين وليس في اليابان؛ ودليل ذلك يكمن فيما أثبتته أحدث الإحصائيات من أن أكثر من 120 مليون دراجة تجوب شوارع المدن والأرياف. وهناك مقياس واضح لسرعة تطور هذه الوسيلة العملية للتنقل وخاصة في البلدان ذات الكثافة السكانية العالية، إذ تشير الإحصائيات إلى أن عدد الدراجات الكهربائية لم يكن يتعدى بضعة آلاف خلال سنوات عقد التسعينات.
ويمكن تفسير سبب هذا النمو الكبير في صناعة الدراجات الكهربائية بأن سوقها المحلية تتمتع بطلب ضخم، كما أن الملايين أصبحت تباع في الأسواق العالمية. وهي تشهد إقبالاً كبيراً في الهند وأوروبا والولايات المتحدة. وتحتكر الصين جزءاً مهماً من السوق العالمية للدراجات الكهربائية التي بلغت قيمتها الإجمالية 11 مليار دولار في عام 2009.
ويقول إدوارد بنيامين الخبير في إحدى الشركات الاستشارية الأميركية: “لقد جاءت الدراجات الكهربائية هبة من السماء لأرباب صناعة الدرّاجات”. فهي تباع بكميات كبيرة بخلاف الدرّاجات النارية التي تتراجع سوقها باطراد.
وفي اليابان، تنشغل كبريات شركات صناعة الدراجات الكهربائية في تطوير موديلات أنيقة وعملية منها. وتخطط شركة هوندا لإطلاق العديد من طرازاتها الجديدة خلال العام الجاري. ومن بين أهم المشاريع التي تنفذها هوندا في الوقت الراهن، ذلك الذي يتمثل ببناء درّاجة كهربائية نموذجية مزوّدة ببطارية عالية الفعالية لا تطلق أي جزيئ من غاز ثاني أوكسيد الكربون.
وأطلقت هوندا بالفعل عدة طرازات متطورة من الدراجات الكهربائية، من أكثرها إثارة للانتباه الدرّاجة “إيف- نيو إلكتريك سكوتر” وأختها “إي في- مونبال”. وتتميزان بالأناقة ورقّة التصميم. ولا شك أن انطلاق أعداد ضخمة من هذه الأجيال الجديدة من الدراجات يزيد الشوارع الراقية رونقاً خاصة لانعدام أصواتها وعدم إطلاقها لأي نوع من الغازات الضارة.
وتتراوح أسعار الدراجات الكهربائية بين 1500 و3000 دولار أو ما بين 5500 و11000 درهم.


عن صحيفة “إنترناشونال هيرالد تريبيون”
وموقع jalopnik.com

اقرأ أيضا