الاتحاد

الملحق الرياضي

مانشيني يبحث عن «المحليين» وسط زحام «الأجانب»

مانشيني مدرب المنتخب  الإيطالي (أرشيفية)

مانشيني مدرب المنتخب الإيطالي (أرشيفية)

روما (د ب أ)

برغم أنها ليست أمراً جديداً، أصبحت وفرة اللاعبين الأجانب في الدوري الإيطالي لكرة القدم مصدر قلق وإزعاج للمدرب روبرتو مانشيني، المدير الفني للمنتخب الإيطالي (الآزوري)، قبل مباراته المرتقبة أمام نظيره البولندي غداً الذي يضم بين صفوفه العديد من اللاعبين الذين ينشطون في الأندية الإيطالية.
ويبدو مانشيني منزعجاً للغاية بسبب ندرة لاعبي المنتخب الإيطالي الذين ينشطون في الدوري المحلي.
واستدعى مانشيني خمسة وجوه جديدة، من بينها لاعبان شابان ضمن قائمة الفريق التي ضمت 31 لاعباً، كما أعرب عن شكواه من قلة عدد اللاعبين الذين يمكنه تقييمهم من خلال المراحل الثلاث الأولى بالدوري الإيطالي.
وقال مانشيني: «لا أتذكر آخر مرة كان فيها هذا العدد القليل من اللاعبين الإيطاليين ينشطون في الدوري المحلي، بعض اللاعبين الشبان على مقاعد البدلاء في الأندية الإيطالية أفضل من بعض اللاعبين الأجانب الذين يشاركون في التشكيلة الأساسية».
وأوضح: «المنتخبات الإيطالية للشباب بها العديد من اللاعبين المتميزين، ويتعين الاعتماد على لاعب في التاسعة عشر من عمره في الدوري الإيطالي طالما كان لاعباً جيداً. في بلدان أخرى، يشارك اللاعبون الشبان في بطولات الدوري المحلية. لديهم الشجاعة للنزول إلى أرض الملعب. علينا أن نتحلى ببعض الشجاعة ونشركهم، ولنأمل أن تتاح لهم فرصة أكبر في المستقبل».
وتولى مانشيني تدريب الآزوري في منتصف مايو الماضي، بعدما فشل الفريق الفائز بلقب كأس العالم أربع مرات سابقة في بلوغ بطولة كأس العالم 2018 بروسيا، لتكون المرة الأولى منذ 60 عاماً التي يغيب فيها الآزوري عن المونديال.
وكان الآزوري قد سقط أمام نظيره السويدي في الملحق الأوروبي الفاصل بتصفيات المونديال في نوفمبر 2017.
وقاد مانشيني الفريق في ثلاث مباريات ودية، حقق الفوز في إحداها، وكانت أمام المنتخب السعودي، وتعادل مع نظيره الهولندي، وخسر 1/‏‏ 3 في يونيو الماضي أمام نظيره الفرنسي الذي توج بعدها بلقب المونديال الروسي في يوليو الماضي.
وفي المقابل، تكون المباراة هي أول اختبار للمدرب جيرزي برزتشيك مع المنتخب البولندي، حيث تولى مسؤولية الفريق في يوليو الماضي، بعد خروج المنتخب البولندي صفر اليدين من الدور الأول (دور المجموعات) في المونديال الروسي.
وما يضاعف من انزعاج مانشينني أن برزتشيك استدعى ضمن قائمته لهذه المباراة المقررة بمدينة بولونيا الإيطالية ثمانية لاعبين ينشطون في الدوري الإيطالي.
ومن بين الوجوه الجديدة التي استدعاها مانشيني في قائمة الآزوري، يبرز أليسيو كرانيو حارس مرمى كالياري، ومانويل لازاري (24 عاماً) وكريستيانو بيراجي (26 عاماً) مدافعا سبال وفيورنتينا على الترتيب.
ولكن الخطط طويلة المدى لمانشيني بدت واضحة، حيث استدعى أيضاً ضمن قائمة الفريق كلاً من نيكولو زانيولو (19 عاماً) نجم خط وسط روما، والمهاجم بييترو بيليجري (17 عاماً) الذي سجل هذا الموسم هدفاً واحدا في مباراتين فقط خاضهما مع فريقه موناكو الفرنسي.
وقال مانشيني: «تحتاج إلى إيجاد حلول، وأعتقد أن من المفيد أن تجد هذه الحلول هنا، يمكنهم التعود على المحيطين بهم، ويمكننا أن نتفهم ما سيقدمونه لنا في المستقبل. تركنا بعض اللاعبين لمنتخب الشباب (تحت 21 عاماً) على أن نستدعيهم في وقت لاحق».
وبدأ بيليجري مسيرته في الدوري الإيطالي مع فريق جنوه في 15 ديسمبر 2016 ليصبح مع أماديو أمادي أصغر لاعبين يشاركان في الدوري الإيطالي على مدار تاريخه، حيث كان دون الستة عشر عاماً في ذلك الوقت.
كما حقق بيليجري رقماً قياسياً آخر، حيث أصبح أول لاعب يسجل هدفين في مباراة بالدوري الإيطالي، وهو لا يزال في السادسة عشرة من عمره، ما ساعده على الانتقال لموناكو الفرنسي.
أما زانيولو الذي لم يشارك حتى الآن في مباريات الدوري الإيطالي، فقد ساهم في بلوغ المنتخب الإيطالي لنهائي بطولة أمم أوروبا للشباب تحت 19 عاماً، ولكن الفريق خسر 3/‏‏ 4 أمام نظيره البرتغالي في النهائي، وذلك في أواخر يوليو الماضي.
وينتظر أن يعتمد مانشيني في الدفاع على المخضرمين جورجيو كيليني وليوناردو بونوتشي علماً بأن كيليني غاب عن آخر ثلاث مباريات للفريق.
وقال مانشيني: إن دانييلي دي روسي، وحارس المرمى جانلويجي بوفون، الفائزان مع المنتخب الإيطالي بلقب مونديال 2006 في ألمانيا يعلمان أنه «من الممكن استدعاؤهما في أي لحظة لخوض مباراة حاسمة». ويرجح أن يدفع مانشيني في التشكيلة الأساسية بالثلاثي مارييو بالوتيلي (نيس الفرنسي)، وأندريا بيلوتي (تورينو)، وشيرو إيموبيلي (لاتسيو) لقيادة هجوم الفريق، علماً بأن القائمة تضم سبعة مهاجمين آخرين.

اقرأ أيضا