الاتحاد

منوعات

فريق "إنقاذ الإمارات".. استجابة على مدار الساعة

هناء الحمادي (أبوظبي)

المساعدة هدفهم، والإنقاذ سبيلهم، يعملون في المرتفعات كما الأعماق براً وبحراً وفي أي ساعة، لمساعدة أي فرد في المجتمع يكون بحاجة إليهم، فقد استطاع فريق «إنقاذ الإمارات» التطوعي الذي تخصص بالبحث الجوي الشراعي والإنقاذ البري والبحري والغوص والأعمال التطوعية الإنسانية والبيئية في «عام زايد»، أن ينطلق بسرعة البرق، لمساعدة القريب والبعيد في كل إمارات الدولة، فمجرد التواصل معهم نجد فزعة الفريق تسرع خطاها للوصول إلى الفرد المستغيث.

تلبية النداء
علي محمد الشمري قائد الفريق «متقاعد عسكري»، عشق هذا المجال، حيث كان المنقذ للكثير من الأصدقاء والأفراد، واستطاع أن يثبت للجميع تفوق فريقه في هذا المجال، ويقول «المهمة ليست بالأمر السهل، نسابق الريح للوصول إلى الجميع، فالكثير رغم مهامه الوظيفية إلا أنهم يلبون نداء الاستجابة، في أي وقت أو مكان، بهدف بث السعادة والأمل في قلوب الآخرين، في حال تعطل مركباتهم على الطرقات الداخلية والخارجية».
ويتابع الشمري «عمل الفريق ليس له وقت محدد، حيث يقوم بالاستجابة في أسرع وقت براً أو بحراً أو جواً، فالفريق يد واحدة وخلية نشطة تعمل بدون توقف أو تردد، ورغم ارتفاع درجات الحرارة في بعض المناطق وصعوبة الوصول إلى بعض الأفراد، إلا أن التحدي والعزيمة والإصرار هو شعار الفريق في حالات الإنقاذ».
ويضيف الشمرى: رغم بعد المسافات للوصول إلى بعض الناس، إلا أن الفريق يصل في الوقت المحدد، فحالات الإنقاذ التي قام بها الفريق كثيرة، ولكنها قد تحتاج إلى مجهود ووقت يصل لساعات لإتمامها، مثل حالات الإنقاذ التي تكون في «الوحل» أو «السيول». ويوضح «مع تواجد الكثير من الوحل في أماكن تعطل المركبة وصعوبة تحرك أعضاء الفريق بسبب انزلاق الأقدام إلى مسافة عميقة، ومع عملية سحب السيارة المعطلة يتطلب الأمر معدات خاصة، وغير ذلك هناك حالات الحرائق التي قد تتعرض لها المركبات والتي تحتاج إلى التبريد والإطفاء، واستخدام الرمل، وهنا يتطلب الأمر سرعة إنقاذ المركبة قبل اندلاع الحريق بها، إضافة إلى إخراج مركبات تعطلت في الشارع أو انفجار الإطار أو توقف السيارة تماماً عن الحركة، أو تعديل وضع مركبة منقلبة».
طيارون شراعيون
ويقول الشمري: هناك من بين أعضاء الفريق الكثير من «الطياريين الشراعيين» و«الغواصين»، حيث يضم الفريق أكثر من 30 شخصاً ممن لديهم المهارة والخبرة في إنقاذ الآخرين، حيث إن هناك عدداً من المحترفين والمتدربين والمتخصصين في الغوص، وقد قاموا بالكثير من المهام الصعبة من أهمها سحب قوارب تعرضت للغرق في البحر، أو التي تم انتشالها من قاع البحر، حفاظاً على الأحياء السمكية.
أما متسلقو الجبال والخيالة وقائدو الدراجات البحرية والمسعفون في الفريق، فمهام عملهم لا تختلف عن بقية الأعضاء، فكل فرد يقوم بدوره على أكمل وجه، وقد ساهموا في إنقاذ الكثير من الحالات رغم صعوبة الوصول إليهم.

عناصر نسائية ومبادرات
يضم الفريق 5 فتيات إماراتيات لا يبخلن بوقتهن في تقديم المساعدة للنساء، حيث يقول الشمري «البعض منهن أمهات ولديهن وظائفهن وأسرهن، إلا إنهن لا يتوانين في المساعدة وتقديم يد العون متى تطلب الأمر، فإنقاذ الأرواح من مهامهن خاصة الإنقاذ البري، فمتى تعرضت سيارات للعطب أو لتوقف البطارية عن العمل، يتسابقن لتقديم المساعدة من دون تردد».
ولا يقتصر عمل الفريق على الإنقاذ، فهناك مبادرات أخرى ساهم فيها الفريق، على حد قول الشمري، ومنها، مبادرة إفطار صائم، وتوزيع زكاة الفطر على الأسر المتعففة والمحتاجة، طوال شهر رمضان المبارك، وكذلك ساهم الفريق في توزيع كسوة العيد. ومن المبادرات البيئية أيضاً: مبادرة الحفاظ على البيئة في عدد من شواطئ الدولة، حيث تم رفع «10 أطنان» من مخلفات أحد شواطئ المناطق الشمالية.

خدمة مجانية
فريق إنقاذ الإمارات مهمتهم مد يد العون مجاناً للمتعطلين أو فاقدي الطريق في الأماكن الوعرة، حيث يقوم الفريق بالبحث الجوي والشراعي والغوص والانتشال، ويمكن التواصل معهم عبر الرقم 0528800002 في حالة التعرض لأي طارئ، قد يمثل خطراً على الآخرين.

اقرأ أيضا

«فسيفساء الرسم والكلمات» في العين