الاتحاد

منوعات

سهيل الزبيدي: الإعلاميون.. جنود الكلمة ومرآة الواقع

أحمد السعداوي (أبوظبي)

سهيل الزبيدي، المذيع في مركز الأخبار بقناة أبوظبي التابعة لشبكة قنوات أبوظبي للإعلام، أحد أبناء الإمارات الذين ظهر بشكل لافت مؤخراً، عبر قيامه بمجموعة من التغطيات الإعلامية المميزة باللغة الروسية، التي يتحدثها بطلاقة عكست قدرة أبناء الإمارات على تطوير إمكاناتهم المهنية، حتى يكونوا في طليعة المشهد الإعلامي في الإمارات والمنطقة، والظهور بشكل مشرف على شاشات التلفاز مؤخراً. وبحسب سهيل الزبيدي، خلال حديثه لـ«الاتحاد» عن مسيرته المهنية التي بدأت عام 2006 وإلى الآن، حيث يمضي بخطوات واثقة يأمل من خلالها تحقيق طموحاته في تقديم منتج إعلامي متميز يليق بذائقة المشاهد الإماراتي والعربي.

بداية مبكرة
يقول الزبيدي، إن علاقته بالإعلام وظهوره بدأ مبكراً حين كان عمره 13 عاماً من خلال برنامج «كيف تقرأ القرآن»، الذي أشرف عليه والده الإعلامي دكتور فتحي الزبيدي، وكان دوره مع زملائه الإنصات إلى شيخ يعلمهم قواعد قراءة القرآن، ومن ثم الإجابة عن الأسئلة التي كان يطرحها عليهم.
ويتابع: «عندما ترى والدك يعمل في مهنة ما، تعظم تلك المهنة في عينك، لأن بطلك وقدوتك ورمزك يمتهنها، وبالرغم من تخصصي المختلف تماماً، فإن الإعلام كان شغفي منذ الصغر، وكان والدي يطلب مني إبداء رأيي في منتجه التلفزيوني وكان يستمع له ويقدره، كما كان يفعل مع جميع أشقائي، وعندما تجيد النقد تقل أخطاؤك وترتقي قدراتك وثقتك بنفسك، وتتكون في عقلك خريطة لأي موضوع تريد، وهذا كان الدرس العملي الأول في مجال الإعلام».
يضيف: ولاحقاً كانت بدايتي الحقيقية في الدخول إلى عالم التلفزيون، في عام 2006 عبر تقديم برنامج «مهن وصناعات في القرآن»، الذي لاقى نجاحاً وقبولاً جماهيرياً شجعني على الاستمرار في دنيا الإعلام، وصولاً إلى استقراري في قناة أبوظبي مقدماً العديد من البرامج الناجحة.

فكر تنموي
وعن مستوى الإعلاميين الإماراتيين في الوقت الحالي، قياساً إلى المحطات الإعلامية الأخرى في المنطقة والعالم، أورد الزبيدي، أنه لدينا في الإمارات الكثير من الشباب المتميز وعلى مستوى عالٍ، مقارنة مع أي إعلامي عربي، لذا يجب على العاملين في هذا المجال أن يهتموا بالخبرات التي لها دورها المهم.
وهناك ضرورة ملحة لأبناء الإمارات للإقبال على عالم الإعلام الشيق والمتنوع، حيث هناك مساحة واسعة للإبداع، كما تدور حالياً مواجهة إعلامية بين فكر إنمائي تنموي عربي تمثله دول مثل الإمارات والسعودية ومصر، وبين فكر متطرف وتضليلي لا يريد بنا ولا بالمنطقة الخير، وهذه مواجهة فكرية إعلامية تحتاج صحوة وحضور أبناء الوطن، فكما للميدان جنود يذودون، هناك للكلمة جنود يوضحون ويكشفون الحقائق للرأي العام، فالإعلاميون بحق هم جنود الكلمة ومرآة الواقع، ولا بد أن يهيئوا أنفسهم للخوض في هذا المعترك المليء بالتحديات.

إجادة الروسية
وعن سر تحدثه للغة الروسية بطلاقة، أوضح أنه درس الطب في جامعة أوكرانيا باللغة الروسية، ومازال يتابع الإعلام الروسي من أخبار وبرامج متنوعة، خاصة أن لديهم إعلاماً متطوراً.
وقال الزبيدي: «بالتزامن مع زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الإمارات مؤخراً، قمنا بتغطية من موسكو كانت شبيهة بالمعجزة، حيث تم تكليف ثلاثة أشخاص بها، وكنت محظوظاً بمرافقة المخرج أحمد أيوب والمنتج جمال كمال، وبالرغم من أن رحلتنا كانت قصيرة، وفي ظل قلة النوم وصعوبة تحصيل الأذونات للتصوير بعشرة مواقع مختلفة والتنقل بينها وسط زحام موسكو، فإننا نجحنا في نقل صورة عامة عن ثقافة روسيا والكثير لجمهورنا الإماراتي والعربي، كما استضفنا سبعة عشر ضيفاً تنوعوا بين رائد فضاء وطباخ ومغنية أوبرا، ونجاحنا كان نتيجة دعم واسع غير محدود من إدارة مركز الأخبار.
إلى جانب ذلك، يهتم الزبيدي باللغة العربية كونها الأصل، ويراجع بشكل دوري قواعدها ونحوها، ويقرأ القرآن باستمرار ويحفظ منه الكثير، فضلاً عن إجادته اللغة الإنجليزية والأوكرانية بشكل متوسط. وهي جميعاً وسائل تساعد الإعلامي في المهام التي يتم تكليفه بها.

حريق بالموقع
ويسرد الزبيدي بعض المواقف الغريبة التي قابلها مؤخراً، قائلاً: «بينما كنا نصور في أحد المواقع تم إطلاق أجهزة الإنذار، حيث تعرض الموقع لحريق واضطررنا للمغادرة منه بسرعة، وكنا قد سجلنا حلقة خاصة عن ثقافة روسيا تطلبت جهداً كبيراً، رغم ما واجهناه من مشاكل تقنية في نقل المواد، مما اضطرنا لإعادة نقلها مرة أخرى، ورغم تعذر إرسال المواد الفيلمية فإننا استخدمنا الهاتف بطريقة مبتكرة وبسيطة لإيصال المواد إلى الإمارات، وتم تجهيزها للبث قبل خمس دقائق فقط من وقت العرض، بينما كنا نقف مع باقي الزملاء في درجة حرارة أربعة مئوية لعدة ساعات ولم نغادر، حتى تأكدنا من وصول هذه المواد».

ترجمة فورية
وحول حياته المهنية، قال الزبيدي: قدمت الكثير من البرامج من أخبار، إلى مسابقات، إلى صناعة أنواع مختلفة من التقارير الميدانية الاستقصائية والإنسانية، إلى جانب الترجمة الفورية للروسية، ومنها برامج على الهواء في التغطيات الإعلامية، كما تشرفت بقراءة كتاب قصتي كاملاً لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مشيراً إلى أنه يطمح في الفترة المقبلة إلى تقديم منتج متميز للمشاهد الإماراتي والعربي، سواء كان برنامجاً إخبارياً، أو قراءة نشرة إخبارية، أو إعداد تقرير ميداني.

من كواليس «البولشوي»
قال سهيل الزبيدي إن قناة أبوظبي كانت أول تلفزيون عربي يصور بحرية في مسرح البولشوي في روسيا، حيث كان التصوير من داخل المسرح وكواليسه، ومع ذلك لم تكن المسألة سهلة حيث كنا نتواصل معهم منذ فترة طويلة وأرسلنا لهم رسائل عدة لكي نتمكن من التصوير، وبالفعل نجحت المهمة بشهادة الكثيرين، ونتمنى تكرارها في أماكن شهيرة أخرى مستقبلاً».

اقرأ أيضا

«twofour54».. «أفضل مزوّد لخدمات البث»