الاتحاد

دنيا

الإنارة الداخلية لغة بصرية تتحكم بمزاجنا!

يعتبر التنسيق بين ألوان الإنارة وشكل الأثاث فنا بحد ذاته، فهو يكتسي أهمية عظمى تكمن في إبراز الديكور الداخلي للبيت بشكل أجمل ورونق أحلى، فكم من منزل دخلناه وكم من فندق أو مجلس لم نتركه إلا وعلقنا على إنارته، فتارة نرى أنها ساطعة غير مريحة، وأحيانا أخرى نجدها خافتة مريحة، وبين هذا وذاك يحتار الواحد أي إنارة يستخدم في بيته، وكيف يوزعها بدرجاتها المتفاوتة من زاوية لأخرى ومن ركن لآخر، فالإنارة التي يستخدمها بغرف النوم، غير تلك المخصصة لصالة الضيوف أو المطبخ أو حتى الحمامات، فلكل مكان ولكل مساحة في البيت الإنارة التي تناسبها.


تعتبر الإنارة الداخلية في حد ذاتها لغة بصرية تعبر عن جمالية المكان وتبرز خصائص الأثاث الدقيقة، فالديكور عالم لوحده، وكل جزئية منه تروي حكايات وتبعث أحاسيس في نفسية الشخص، بحسب ما يخبرنا المصمم وائل مصطفى قائلا: “للأسف فإننا نجد في وقتنا الحالي الكثير من البيوت تشكو من عدم فهم لغة الإنارة، حيث تكون موزعة بشكل غير متجانس، وبالتالي تخلق شعورا بالانزعاج لدى أي شخص يدخل ذلك المكان، وهذا ناتج بالدرجة الأولى عن عدم القدرة والمعرفة الكاملة لخصائص الإنارة وكيفية توزيعها بأرجاء المنزل من قبل هؤلاء الأشخاص، حتى أنهم صاروا يقتنون المصابيح الملونة والأباجورات المزركشة دون مراعاة خصائص الديكور في بيتهم ولا الأثاث الموجود”!
إن هذه اللغة البصرية تكون متداولة بين أفراد المسكن الواحد، حيث تخلق لهم جوا موحدا يشتركون جميعهم في خصائصه، سواء كانت إيجابية أم سلبية، فإن كانت الإنارة مزعجة ستؤثر بالسلب على هؤلاء الأفراد فينفعلون وتكسوهم بعض العصبية لاشعورياً، نتيجة لتلك الإنارة المزعجة، أما إذا أحسن الشخص توزيعها في بيته، فسيخلق نوعاً من التجانس بين هؤلاء الأفراد، بل وفي أحيان كثيرة هو يوطد العلاقات الحميمة بين الزوجين في غرفة أو مكان تبعث إضاءته على الدفء والرومنسية.
ويرى مصممو الديكور أن الضوء بدرجاته المختلفة يرتبط بالرؤية البصرية، وبالتالي فعين الإنسان المجردة هي الناقل للأشياء المحيطة به إلى عقله قصد إدراك ماهية هذه الأشياء، لذلك وجب الاهتمام والعناية الفائقة بتوزيع الإنارة لما تلعبه هذه الأخيرة من دور هام وبارز في إبراز جماليات الديكور وراحة العين معا، فالإنارة هي البعد الرابع في تجسيم الأشياء، بالإضافة للأبعاد الثلاثة المعروفة الطول والعرض والارتفاع.
إنارة طبيعية أم صناعية؟
يخبرنا مصمم الديكور وائل مصطفى عن أنواع الإنارة حيث يصنفها إلى نوعين : إنارة طبيعية وإنارة صناعية، فالإنارة الطبيعية هي تلك الناتجة عن ضوء الشمس، فهي تتغير في ساعات النهار وحسب فصول السنة، وقد يحبها الكثيرون لما لها من خصائص تضفي جوا من الطبيعة والبساطة، ولكن عدم القدرة في التحكم بها يدفع الشخص إلى الاستعانة بالإنارة الصناعية التي تكون سهلة التحكم، فبإمكان الشخص مثلا أن يختار لون الإنارة التي تريح بصره، على أشكال وأنواع متعددة من المصابيح والأباجورات، لكن الأهم أن يكون صاحب ذوق في الاختيار وأن تكون الإنارة التي اختارها مناسبة ومتجانسة مع ديكور بيته الذي يتأثر كثيراً بالإضاءة، بداية من الجدران والأسقف مروراً بالأرضيات والأثاث، وأحيانا يلجأ المصمم للمزج بين الإضاءة الطبيعية والإنارة الصناعية إذا وجد ذلك أنسب.
وتحدد مصممة الديكور منال الذيب أنواع الإضاءة المناسبة لغرف المسكن المختلفة كالتالي:
1-حجرة النوم: يراعى أن تكون الإضاءة غير مباشرة مع تركيز الإضاءة عند ركن القراءة وعلى جانبي السرير وعند المرآة.
2-المطبخ: أن تتوافر إضاءة مباشرة فوق مسطحات العمل كالغاز والمنضدة، وان تتوافر إضاءة عامة في السقف، بالإضافة إلى توفر الإضاءة داخل خزائن المطبخ التي تكون واجهاتها من الزجاج فتعطي جمالا عند إضاءتها. 3-غرفة الطعام: تحتاج هذه الغرفة الى إضاءة عامة مباشرة فوق مائدة الطعام، وإضاءة غير مركزة على المناطق الجانبية، وإضاءة موجهة في الواجهات الزجاجية الشفافة لإبراز أي قطع فنية جميلة.
4-غرفة المعيشة: تحتاج الى إضاءة غير مباشرة موجهة لأعلى في الحائط أو السقف ويتم تخفيض الإضاءة الأصلية للغرفة أثناء مشاهدة التلفاز.
ويمكن بالضوء وصل وفصل الفراغات، فمثلاً يمكن وضع وحدة إضاءة رأسيا فوق ركن من الأركان فيه نوع من تأكيد هذا الركن مثل ركن الطعام أو ركن غرفة المعيشة، ويمكن بالضوء تحديد الفراغ بإضاءة جزء منه إضاءة مختلطة، توزع الضوء لأعلى ولأسفل مما يؤكده ويوجه إليه

اقرأ أيضا