الاتحاد

ثقافة

شيخة الجابري في مركز سلطان بن زايد:التسامح سمة أصيلة وثقافة راسخة في مجتمع الإمارات

شيخة الجابري تتحدث في المحاضرة (تصوير: عمران شاهد)

شيخة الجابري تتحدث في المحاضرة (تصوير: عمران شاهد)

فاطمة عطفة (أبوظبي)

التسامح سمة من سمات أبناء الإمارات، فهم أهل تسامح، يكرمون الوافد عليهم ويحترمون ثقافته وهويته ولا يلتفتون إلى عناصر الاختلاف، وإنما يتعاملون معه وفق مبدأ إنساني خالص.
هكذا بدأت الشاعرة والباحثة شيخة الجابري حديثها في المحاضرة التي نظمها مركز سلطان بن زايد، مساء أمس، بعنوان: «قيم التسامح في التراث الإماراتي»، وأدارتها جنات بومنجل من قسم الثقافة في المركز، لافتةً إلى أهمية اهتمام الإعلام والأسرة بالموروث الشعبي لتعزيز قيم التسامح والوطنية.
وأكدت الجابري أن مجتمع الإمارات مجتمع منفتح على الآخر، متقبل لثقافته وهويته وعقيدته، وقد تبلور ذلك من خلال العلاقات الإنسانية المبنية على الاحترام والتعايش والتي كانت ولا تزال قائمة حتى اليوم، في المعاملات اليومية والمالية والتسامح الثقافي والاجتماعي، والتسامح الدولي منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهذا ما سارت عليه وتحرص عليه القيادة الرشيدة ممثلةً في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
وأشارت الجابري إلى أن التسامح في مجتمع الإمارات زاخر بالكثير من المفردات التراثية، وهو يمثل أسلوب حياة، وثقافة حياتية يومية يمارسها الأفراد بشكل فطري وبديهي؛ ومن هذه المفردات التي تعزز قيم التسامح؛ «المَشْيَه» وهي أسلوب كان متبعاً لفض الخصومات التي تحدث بين الأفراد في القبيلة، وحل المشكلات داخل المجتمع الواحد، حيث يقوم الجانب المخطئ بزيارة منزل أهل الدعوى، معترفين بما بدر منهم من خطأ، فيضعون أسلحتهم وبنادقهم جانباً، احتراماً وتقديراً لصاحب المنزل، فيذكرونهم بما بينهم من طيب العشرة والعلاقات النبيلة، ويكون ذلك في المجلس أو تحت ظل «غافة»، فيتحاورون إلى أن يصلوا إلى نقطة الالتقاء، فتطيب القلوب، ويتسامحون وتجتمع كلمتهم حتى ولو كان بينهم ثأر وخلاف، وبعدها يقوم صاحب المنزل برفع البنادق ووضعها في أيدي أصحابها، هذا هو المجتمع المتسامح الذي نقل هذه الثقافة والقيمة الأخلاقية عبر السنين.
كما تحدثت عن الفزعة كأحد أبرز قيم التسامح التي سادت في المجتمع الإماراتي، وهي نظام اجتماعي يقوم على إغاثة الملهوف، وإعانة المحتاج، ومشاركة الآخر في أفراحه وأتراحه بصرف النظر عن شكله ولونه، وعرقه ومذهبه. كما تحدثت عن شجرة الغاف ولماذا اتخذت شعاراً لعام التسامح. وتطرقت إلى مكونات التراث الشعبي وأهميته في صياغة منهج قيمي يقوم على المحبة والتسامح.
وفي الختام، كرم علي حميد المنصوري، مدير إدارة الشؤون المالية، شيخة الجابري وقدم لها شهادةً ودرعاً.

اقرأ أيضا