المنامة (وكالات) رحب مجلس الوزراء البحريني أمس باستضافة قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية الـ37 اليوم وغداً، وقال خلال اجتماعه برئاسة الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء: «إنها قمة تشرئب لها أعناق شعوب دول مجلس التعاون التي تتطلع للارتقاء بالتعاون بين دولها لحماية منجزاتها خاصة وأنها تُعقد في ظروف دقيقة سياسياً واقتصادياً إقليمياً ودولياً». متمنياً لعاهل مملكة البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة التوفيق مع إخوانه قادة دول مجلس التعاون في أعمال هذه القمة لتحقيق تطلعات وآمال الشعوب الخليجية. ونوه مجلس الوزراء بالزيارة المرتقبة التي سيقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عاهل المملكة العربية السعودية الشقيقة، مؤكداً أن البحرين ملكاً وحكومة وشعباً تفتح ذراعيها مرحبة بهذا القائد العربي الفذ والزعيم الإسلامي البارز في زيارته التاريخية ليحل ضيفاً كبيراً عزيزاً وغالياً على بلده الثاني مملكة البحرين التي لن تنسى أبداً الوقفات المشرفة للمملكة العربية السعودية إلى جانبها حيث ظلت ولا تزال خير مساند لها في مختلف الظروف، وأن هذه الزيارة التاريخية تأتي لتجسد ما يربط بين البلدين قيادة وشعباً من علاقات أخوية متجذرة وتظهر قوتها رسمياً وشعبياً. ورحب المجلس بالزيارة التي تقوم بها إلى البحرين رئيسة وزراء المملكة المتحدة تيريزا ماي وهي الأولى لها لمنطقة الشرق الأوسط والتي تأتي في إطار توطيد العلاقات البحرينية البريطانية التاريخية وسبل دعمها وتنميتها في كافة الميادين، والتي ستحضر كضيفة شرف على قمة مجلس التعاون تلبية للدعوة الرسمية التي وجهها عاهل البلاد مما يعكس قوة العلاقات الخليجية البريطانية وحرص الجانبين على تعزيز علاقاتهما سياسياً واقتصادياً. واعرب وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن احمد آل خليفة عن ثقته في خروج القمة الخليجية بقرارات من شأنها الارتقاء بمسيرة التعاون المشترك بين دول الخليج وتعزيز التكامل فيما بينها. وقال في تصريح مشترك لـ»وكالة الأنباء الكويتية» ومجلة «المسيرة» الصادرة عن الأمانة العامة لمجلس التعاون: إن من أهم القرارات التي ستخرج بها القمة هي الاستمرار في تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عاهل المملكة العربية السعودية بشأن تسريع وتيرة التعاون بين دول المجلس وتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك. وأضاف إن الفرصة مهيأة والأجواء مواتية بعد أن أقر المجلس الوزاري الخليجي التوصيات الخاصة باستكمال تنفيذ هذه الرؤية الحكيمة خلال عام 2016 وبعد أن أقر قادة دول المجلس تشكيل هيئة مشتركة لتفعيل التعاون في الملفات الاقتصادية والتنموية. وذكر أن دول المجلس تؤدي دوراً محورياً على الصعيدين الإقليمي والدولي وستكون قمتهم في المنامة اليوم فرصة لتعزيز هذا الدور وإشاعة مزيد من مناخ الاستقرار والسلم في المنطقة بما يضمن وحدة وسلامة جميع الدول ويحقق لشعوبها التنمية والرخاء. وأشاد بالإدارة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين لأعمال القمة الـ 36 التي عقدت بالرياض في ديسمبر 2015 وساهمت في إنجاز خطوات مهمة في سبيل تطوير مسيرة دول مجلس التعاون الخليجي. وأكد الحرص على استكمال هذه الخطوات والإنجازات بالعزم المشترك والرغبة الأكيدة في قمة المنامة حتى يصل مجلس التعاون إلى المرحلة المنشودة من التكامل والاتحاد بين دوله. واكد عدد من أعضاء مجلس النواب البحريني أمس ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي في ضوء التطورات السياسية والأمنية بالغة الدقة والخطورة إضافة إلى الانخفاض الحاد بأسعار النفط وانعكاس ذلك على الوضع الاقتصادي بالمنطقة. وشددوا في تصريحات لـ»وكالة الأنباء الكويتية» على أهمية الدورة الـ37 للمجلس الأعلى للخروج بقرارات حاسمة من شأنها مواجهة الاضطرابات الأمنية الخطرة في بعض الدول العربية المحيطة وتزايد خطر الإرهاب. وقالوا إن دول مجلس التعاون حققت إنجازات مهمة في عدد من الملفات المتنوعة، إلا أن هذه الإنجازات لم تعد كافية حاليا بسبب تطور الأوضاع المحيطة أمنيا وسياسيا واقتصاديا. وقال النائب ناصر القصير: إن الاتحاد بين دول مجلس التعاون هو الخيار الذي تستطيع دول المجلس من خلاله مواجهة المشاكل والتحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تمر بها. مضيفاً أن الاتحاد سيمنع أي تدخلات خارجية في دول المجلس. وأضاف أن مجلس التعاون قادر على التحول لقوة اقتصادية كبيرة على المستوى العالمي لما يضمه من إمكانات مالية ضخمة ووجود بنية تحتية متطورة وفرص اقتصادية جاذبة للاستثمار الأجنبي إذا ما تم تحقيق مشروع السوق الخليجي المشترك وتكامله على نمط السوق الأوروبي. وذكر أن التحديات الدولية كبيرة خاصة على المستوى الاقتصادي في ضوء التراجع الكبير في أسعار النفط مما شكل ضغطاً كبيراً على ميزانيات دول مجلس التعاون، وهذا يتطلب البحث عن بدائل أخرى للحصول على مصادر دخل جديدة. وأعرب عن ثقته بحكمة قادة دول المجلس بالخروج بقرارات تحقق تطلعات شعوب المنطقة. وقال النائب محمد العمادي: إن شعوب دول مجلس التعاون تأمل بأن تخرج القمة الخليجية بقرارات وخطوات فعلية لتحقيق الاتحاد الخليجي الذي يخدم ويحمي المنطقة في مختلف التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية بشكل يجعل دول مجلس التعاون قوة إقليمية كبيرة. وأضاف أن قمة البحرين لها أهمية خاصة في ضوء الظروف والتحديات السياسية والاقتصادية التي تمر بها المنطقة وهو ما يتطلب من دول مجلس التعاون تعزيز التعاون والتنسيق لمواجهة تلك التحديات. وقال النائب جمال داوود: إن القمة الخليجية تعقد وسط ظروف إقليمية مليئة بالتحديات السياسية والاقتصادية والأمنية، معربا عن الأمل في أن تخرج القمة الخليجية بنتائج تلبي تطلعات شعوب الخليج نحو الأمن والاستقرار. وأضاف «إننا نتطلع جميعا من خلال القمة المرتقبة إلى إقامة أسس ومبادئ لاتحاد خليجي يرسم مستقبل المنطقة لتحقيق الأمن من مختلف جوانبه». موضحا أن الأوضاع السياسية والاقتصادية لا يمكن مواجهتها إلا من خلال اتحاد دول المجلس. وأشار إلى ابرز الملفات التي تشكل أهمية في القمة الخليجية مثل ملف الإرهاب وتراجع أسعار النفط مما سبب تراجعا في الإيرادات المالية لدول مجلس التعاون إضافة إلى التوترات الإقليمية المحيطة في عدد من الدول العربية. ولفت من جانب آخر إلى أهمية معالجة ملف البطالة بين الشباب عن طريق إقامة مشروعات اقتصادية موحدة بين دول مجلس التعاون والتي بدورها تخلق قاعدة اقتصادية منتجة توفر المواد الاستهلاكية مما يقلل من الاعتماد على الاستيراد الخارج. واكد أن اتخاذ خطوات للوصول إلى اتحاد اقتصادي وسياسي أشمل يتطلب قرارات سياسية على مستوى القمة من أجل إنجاحها. 43 ألف طالب وطالبة يتعلمون بمدارس حكومية بدول المجلس الرياض (وكالات) بلغ عدد طلاب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الدارسين في المدارس الحكومية في الدول الأعضاء 42 ألفا و953 طالبا وطالبة في جميع مراحل التعليم العام خلال عام 2015 منهم 21 ألفا و823 طالبا و21 ألفا و130 طالبة. وأوضح قطاع المعلومات في الأمانة العامة للمجلس في تقرير حول حجم الاستفادة من قرار مجلس التعاون الذي اتخذه عام 1985 بمعاملة الطلاب من مواطني دول المجلس في جميع مراحل التعليم العام معاملة الطلاب من أبناء الدولة التي يدرسون فيها وغيره من القرارات اللاحقة في ذات الإطار، وأن عدد الطلاب من دول المجلس الأخرى في المدارس الحكومية في الكويت بلغ 15 ألفا و224 طالبا وطالبة، وفي الإمارات العربية المتحدة بلغ العدد 13 ألفا و673 طالبا وطالبة، وفي المملكة العربية السعودية بلغ العدد 9 آلاف و265 طالبا وطالبة، وفي قطر 3 آلاف و103 طلاب وطالبات، وفي مملكة البحرين 953 طالبا وطالبة، وفي سلطنة عمان 735 طالبا وطالبة.