عمر الأحمد، وكالات (المنامة) تنطلق في المنامة اليوم الثلاثاء أعمال الدورة الـ37 للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تستمر يومين، والتي ستشهد أيضاً قمة بين قادة دول المجلس ورئيسة وزراء المملكة المتحدة تيريزا ماي. ويترأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وفد الدولة إلى اجتماعات القمة برئاسة عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ومشاركة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عاهل المملكة العربية السعودية، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وفهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء العماني لشؤون مجلس الوزراء، نيابة عن السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان. وقالت «وكالة أنباء البحرين»: إن هذه القمة تختلف عن سابقاتها، ليس فقط بسبب مستوى الطموحات والآمال التي تنعقد عليها، ولا بسبب الظروف التي تمر بها المنطقة والعالم لجهة محاولات زرع الفتن والتدخلات في شؤونها الداخلية وخطر امتدادات التوترات الإقليمية إلى قلبها، وإنما بسبب ثقل التحديات والأعباء التي تقع على كاهل المجلس، حالياً ومستقبلًا، باعتباره كياناً إقليمياً يقع وسط تجمعات تنظيمية لم تعد تعترف بمنطق التعامل الفردي. وأشارت إلى أن الأجواء المحيطة من تطورات إقليمية وعالمية مختلفة تستوجب من المملكة وشقيقاتها سرعة التعاطي معها ومواجهتها وفق منطلق ثابت، ورأي واحد، وتبني موقف سياسي، ودفاعي، وأمني، واقتصادي موحد في مواجهة خريطة من التهديدات المشتركة. ولفتت إلى أهمية مشاركة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، وأشارت إلى أن هذه المشاركة ستتيح فرصة مناسبة للقاء والتشاور مع قادة دول التعاون. وذكرت أن من بين أكثر القضايا التي ستكون على طاولة نقاشات قادة وزعماء دول الخليج في قمتهم ما يتعلق بملف الاتحاد والتكامل الشامل، وهو الملف الذي بات يفرض نفسه على الرأي العام الخليجي في هذه الفترة بالذات لأكثر من سبب، أقلها وجود العوامل المحفزة والمقومات الرئيسية للتوحد بين شعوب المجلس، ودور هذا الاتحاد في حال النجاح في تحقيقه في حل الكثير من المشكلات ومجابهة أعتى العقبات، خاصة مع تصاعد حدة التهديدات التي تحيط بالمجلس، وخطر النوايا العدوانية والأطماع التوسعية لبعض القوى الإقليمية التي تحاول مد نفوذها وفرض هيمنتها على دول المنطقة بطرق شتى. ولفتت إلى ضرورة المضي في دعم البنيان الاقتصادي الخليجي ليكون أكثر صلابة وقوة، وقالت إن هذا الملف لا يحتاج سوى استكمال بعض لبناته الأخيرة، وعلى رأسها العملة الخليجية، وتقديم مزيد من الدعم للمبادرات الخاصة والأهلية ورواد الأعمال، وفتح المجال والفرص الواعدة أمامهم، وتوطين الصناعات، وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن اضطرابات الأسواق العالمية للمواد الخام. وعقد مجلس وزراء خارجية دول مجلس التعاون اجتماعه التكميلي للدورة الـ141 برئاسة وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة. وترأس معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وفد الدولة في الاجتماع المخصص لاعتماد القرارات والتوصيات المرفوعة من كبار المسؤولين بوزارات الخارجية حول مجمل القضايا ذات الاهتمام المشترك بصورتها النهائية تمهيداً لرفعها إلى القادة في قمتهم اليوم وغداً للنظر فيها وإقرارها. وكانت لجنة صياغة مشاريع القرارات والتوصيات لمجلس التعاون لدول الخليج العربية قد عقدت اجتماعاً لها الأحد للإعداد لاجتماع المجلس الوزاري وناقشت القرارات والتوصيات والتقارير الواردة من اللجان الوزارية لمجلس التعاون. بريطانيا تحدد 30 مليار جنيه للاستثمار في دول «التعاون» لندن (وكالات) حددت الحكومة البريطانية أمس لشركاتها فرصاً ومشاريع استثمارية مهمة في دول الخليج العربي تشمل 15 قطاعاً بقيمة 30 مليار جنيه استرليني على امتداد خمسة أعوام. وذكرت رئاسة الوزراء البريطانية في بيان صحفي أن رئيسة الوزراء تيريزا ماي ستبحث مع قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على هامش مشاركتها في أعمال القمة الخليجية ال37 في البحرين اليوم سبل عقد اتفاق للتجارة الحرة بين الجانبين بعد انسحاب بريطانيا رسميا من الاتحاد الأوروبي. واعتبرت أن توقيع أي اتفاق بين المملكة المتحدة ودول الخليج سيفتح أبواب التجارة بين الجانبين بشكل غير مسبوق، موضحة أن التوصل لاتفاق بشأن التجارة الحرة سيكون اهم قرار تتخذه بريطانيا بعد قرار الانسحاب من الاتحاد الأوروبي. وأوضح البيان أن منطقة الخليج تعد اكبر مستثمر في بريطانيا وثاني اكبر مستورد غير أوروبي للصادرات البريطانية ما يجعل دول الخليج في وضع يسمح للجانبين بتوسيع علاقاتهما الاقتصادية والتجارية. واكد البيان أن دول مجلس التعاون تزخر بفرص استثمارية مهمة للشركات البريطانية تشمل قطاعات التعليم والطاقة والبنى التحتية والصحة وغيرها مضيفا أن الاستثمارات الخليجية تعمل بدورها على تطوير عدة مدن ومناطق بريطانية في مجالات عدة. وذكر أن الحكومة ستتخذ عدة مبادرات وزيارات لدول الخليج خلال الأشهر المقبلة من اجل تهيئة الأرضية لدفع العلاقات الاقتصادية في المستقبل إلى مستويات أعلى. وأضاف أن رئيسة الوزراء ستعلن على هامش حضورها أعمال القمة عن مشاركة بلادها في فعاليات إكسبو دبي 2020. مشيراً إلى أن ماي ستلتقي غدا الأربعاء رجال الأعمال وكبار المستثمرين من دول الخليج، لتؤكد لهم أن بريطانيا لا تزال سوقاً مفتوحة للاستثمار.