الاتحاد

عربي ودولي

خبير استراتيجي لـ "الاتحاد": رفض الهند إنشاء شركة طيران مملوكة للقطريين تكريس لأزمة الدوحة

عبد الله حمودة

عبد الله حمودة

شادي صلاح الدين (لندن)

أكد خبير استراتيجي في لندن، أن قرار الهند رفض العرض القطري لإنشاء شركة طيران مملوكة بالكامل للقطريين، يأتي في إطار تشكك المجتمع الدولي في التعامل مع النظام القطري بعد المقاطعة العربية للدوحة، منذ العام الماضي، مشدداً على أن القرار يعد تكريساً لأزمة الناقل القطري الحالية.
ونقل موقع «انديان اكسبرس» الهندي عن وزير الطيران المدني الهندي، قوله إن القوانين لا تسمح بإنشاء شركة جوية تملكها قطر بالبلاد، مضيفاً أن السياسة الحالية للحكومة هي الملكية والسيطرة الفعالة على الشركات المقامة على الأرض.
وأوضح الكاتب والمحلل السياسي عبد الله حمودة في تصريحات لـ «الاتحاد»، أن الخطوط الجوية القطرية تمر بمرحلة انعدام وزن بسبب المقاطعة، مشيراً إلى تصريحات الرئيس التنفيذي للشركة أكبر الباكر منذ أشهر عدة والتي أكد فيها أن شركته تناقش تأجير المزيد من الطائرات على الخطوط البريطانية، بما فيها طائرات عريضة البدن.
واعترف أكبر أن شركته تتكبد خسائر كبيرة خلال العام حتى شهر مارس، نتيجة لتحويل الرحلات المتجهة غرباً لتجنب المجالات الجوية المغلقة، من قِبَل الدول الداعمة لمكافحة الإرهاب.
وفقدت الشركة القطرية 18 وجهة في السعودية والإمارات ومصر والبحرين منذ منتصف 2017 عندما قطعت الدول الأربع العلاقات مع قطر.
وقال حمودة، إن الخطوط الجوية القطرية تستعرض منذ تلك الفترة فرص الخروج من أزمتها الحالية، مضيفاً أن من بين تلك الخيارات إنشاء شركة طيران مملوكة لها بالكامل خارج البلاد في إحدى الدول السياحية الآسيوية ذات الإقبال السياحي الكبير، وكان الخيار هو الهند.
وأضاف أن امتلاك شركة طيران في الهند طالما كان هدفاً أساسياً للخطوط الجوية القطرية، التي تستهدف سوق الطيران الهندية، الأسرع نمواً في العالم. وقالت في عام 2017 إنها ستؤسس شركة طيران محلية، وذلك بعد عام من تخفيف الهند قواعد الاستثمار الأجنبي في القطاع.
وتسمح الهند الآن للأجانب من غير شركات الطيران بتملك 100 بالمئة من الناقلات التي تتخذ من الهند مقراً لها، ارتفاعاً من 49 بالمئة في السابق، لكن الأمر مرهون بموافقة الحكومة. وفي الوقت الحالي يظل سقف الملكية المتاح أمام شركات الطيران الأجنبية عند 49 بالمئة.
وخططت شركة الخطوط القطرية لامتلاك حصة أقلية في شركة طيران محلية على أن يكون جهاز قطر للاستثمار، صندوق الثروة السيادي، هو صاحب حصة الأغلبية.
وقال حمودة، إن رفض الجانب الهندي يمثل لطمة قوية للقطريين، وتكريساً للأزمة التي تعاني منها الخطوط الجوية القطرية منذ العام الماضي، لافتاً إلى أن مثل هذه الأمور لم تكن لتطفو على السطح أو يعاني منها نظام الحمدين قبل عام 2017، إلا أن السمعة السيئة للنظام القطري على الساحة الدولية واتهامات دول المقاطعة، وغيرها من المنظمات الدولية والحقوقية للدوحة برعاية واحتضان الإرهاب، دفع العديد من الدول للنأي بنفسها عن التعامل معها.
وأكد الكاتب والمحلل السياسي، أن النظام القطري لا يزال يسدد فاتورة سياساته الكريهة، مشدداً على أنه لا توجد دولة ترغب في إقامة علاقات استراتيجية مع إمارة صغيرة تتحالف مع النظام الإيراني، أو توفر منبراً للمتطرفين، أو تتلقى تأنيبات إعلامية واتهامات صحفية بشكل شبه يومي على وسائل الإعلام العربية أو العالمية بسبب سياساتها المثيرة للجدل، والتي كان آخرها الوقوف بجانب نظام رجب طيب أردوغان في مواجهة الولايات المتحدة الأميركية.

اقرأ أيضا

المحافظون القوميون يحتفظون بالأغلبية البرلمانية في بولندا