صحيفة الاتحاد

ثقافة

مصطفى التليلي يذهب إلى النَّوم بلا ضجيج

ساسي جبيل (تونس)

بعد ثلاثة أيام فقط من احتفاله بعيد ميلاده الثمانين، غيب الموت، مساء الجمعة الفائت، الروائي والإعلامي التونسي المهاجر مصطفى التليلي، صاحب روايات (الكَلَب في الأحشاء) و(مجد الرمال) و(جبل الأسد) و(ذات ظهيرة في الصحراء) و(نام الضجيج).. رحل في صمت رهيب وبلا أدنى ضجيج.
ولد الطائر التونسي المهاجر، الذي يعتبر واحداً ممن أسسوا للعمل الثقافي والإعلامي في المهجر، فضلاً عن إسهامه في مدّ الجسور بين الكتاب التونسيين والعرب، والأجانب، يوم 17 أكتوبر 1937 بمدينة فريانة بمحافظة القصرين، وسط غربي البلاد، والتحق في مطلع شبابه بالسوربون، حيث درس الفلسفة وعمل بالصحافة في مجلة «جون أفريك»، ثم استقر في نيويورك حيث عمل موظفاً سامياً في الأمم المتحدة (من سنة 1967 إلى سنة 1980)، وهناك أسس «مركز جامعة نيويورك للحوار» وكتب في جريدة نيويورك تايمز، كما حصل على شهادات علمية من جامعات أمريكية، واستقر منذ 1982 في باريس.
كان من المفترض أن تقيم دار «غاليمار» في هذا الأسبوع تكريماً دولياً للراحل يحضره عدد من النقاد الفرنسيين والأميركيين والروس، وعدد من مترجمي رواياته، بمناسبة بلوغه الثمانين، لكن الموت لم يمهله، بيد أن مصطفى التليلي سيظل حياً في كتبه، ويذكره كل من يقرأ له في الفرنسية والعربية والإنجليزية والروسية والألمانية.