الثلاثاء 24 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
مؤسس «بنك الفقراء»: يجب على الشباب كف البحث عن وظائف
28 يونيو 2015 16:44

دعا البنجلاديشي محمد يونس مؤسس بنك «جرامين» للتمويل متناهي الصغر وحائز نوبل للسلام إلى ضرورة أن يظل الإنسان يعمل حتى آخر نفس وإلى التخلي عن كلمة «تقاعد». وحث الشباب على إقامة مشروعات لخلق فرص عمل وليس البحث عن وظائف.

وقال يونس، الذي أكمل اليوم الأحد عامه الخامس والسبعين إنه «ينبغي أن يظل البشر يعملون حتى النفس الأخير. فليس هناك أي مبرر ليكون هناك وقفة أو توقف في أي نقطة. ولهذا لا محل للتقاعد». وأضاف الاقتصادي الذي تقاسم «نوبل» للسلام لعام 2006 مع بنك «جرامين» أن العمل طيلة الحياة لا يتعلق به فقط وإنما ينبغي أن يكون للجميع.

ويتميز بنك جرامين بتوفيره التمويل متناهي الصغر للفقراء، ومعظمهم من النساء، منذ تأسيسه عام 1983. إلا أن هذا النظام، الذي يحظى في المقام الأولى بالإشادة لوصوله إلى أشخاص لا يمكنهم الحصول على القروض التجارية العادية، يواجه أيضا انتقادات بأنه يشجع على الاستدانة كما أنه يحصل على فوائد مبالغ فيها. وكانت الحكومة في بنجلاديش قد عزلت يونس في مارس 2011 من رئاسة البنك بسبب خلاف بينهما حول سن التقاعد.

وانتقدت وثيقة نرويجية عام 2010 البنك واتهمت يونس بتحويل 100 مليون دولار خصصتها وكالة الإنماء النرويجية الرسمية ومانحون آخرون للبنك إلى مؤسسة «جرامين كاليان» غير الربحية والتابعة لبنك جرامين عام 1996 في خرق للشروط التي وضعها المانحون. ونفى يونس التورط في أي مخالفات، كما برأ تحقيق حكومي إدارة البنك من التورط في أي فساد، إلا أنه شدد على أن تحويل الأموال لم يلتزم بالمبادئ التوجيهية لـ«جرامين».

ويرى يونس أن فكرته لتقديم التمويل متناهي الصغر في بنجلاديش بهدف الحد من الفقر بدأت تتكرر في العديد من الدول حول العالم. وقال يونس إن نصف سكان العالم عاجزون عن الحصول على تمويل وأن النظام المصرفي السائد فشل في تلبية احتياجاتهم. وأضاف «علينا التوصل إلى طرق تمكنا من الوصول إلى الأشخاص الأكثر فقرا بطريقة مستدامة للغاية»، موضوحا أن التمويل متناهي الصغر هو مشروع تجاري مثل أي مشروع آخر.

وأطلق يونس فكرة «العمل الاجتماعي» (المشاريع التجارية لأغراض اجتماعية) بالتعاون مع هانز ريتز مؤسس ورئيس خبراء مؤسسة «المختبر الإبداعي جرامين» التي تتخذ من ألمانيا مقرا لها عام 2009. وكانت الفكرة وراء انطلاق مبادرات عالمية في أوغندا وهاييتي وألبانيا والهند وكولومبو والبرازيل وتونس. وأطلق يونس حملة دولية للتعريف بمفهوم التعامل من خلال المشروعات التجارية مع القضايا الاجتماعية كسوء التغذية لدى الأطفال وعدم توافر أحذية للفقراء.

وتعقد القمة العالمية المقبلة لـ«العمل الاجتماعي» في برلين في نوفمبر المقبل. وأكد أنه كلما حاول حل مشكلة معينة، فإنه يؤسس مشروعا جديدا لحلها. وكان يونس قال في تصريحات سابقة إن الفقر سيكون ذات يوم أمر يستحق أن يوضع في المتحف. وبسؤاله عما إذا كان لا يزال يتوقع ذلك، قال إنه يتوقع أن يحدث هذا في بنجلاديش بحلول عام 2030 وفي 2050 في بقية العالم.
وقال «بعد عام 2050، لن يكون هناك أي فقير في العالم. لن يكون هناك مبرر لذلك»، وأوضح أن الفقر ليس من صنع البشر كما أنه ليس من خلق الله وإنما نتيجة النظام الاجتماعي والمالي والتجاري.

واقترح إعادة تصميم الأنظمة المالية والتجارية المسؤولة عن وجود الفقر، والتشجيع على إقامة المشاريع وليس البحث عن فرص عمل. وقال «ينبغي أن يكون الكل أصحاب مشروعات. وأقول للشباب في بنجلاديش وغيرها أنه ينبغي ألا تكونوا باحثين عن وظائف وإنما ينبغي أن تخلقوا أنتم الوظائف».

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©