أرشيف دنيا

الاتحاد

بيوت المستقبل تمتص الطاقة الشمسية من كافة جوانبها

هذه واحدة من المسابقات ذات الأبعاد المفيدة والمثيرة. أشرفت على تنظيمها وزارة الطاقة الأميركية وشارك فيها 20 فريقاً من طلاب الجامعات جاءوا للتنافس على جائزة بناء أفضل تصميم وتنفيذ وتشغيل أكثر البيوت التي تعتمد على الطاقة الشمسية جاذبية وفعالية في امتصاص الطاقة المستدامة واستغلالها في تشغيل الأجهزة المنزلية. وكانت المسابقة مفتوحة على الجمهور وعامة الناس بكافة مراحلها حتى يقف الناس على مدى روعة ونظافة هذه البيوت التي لا تستهلك شيئاً من الطاقة الفانية.

واستمرت المسابقة ثلاثة أسابيع فقط، بدأتها الفرق انطلاقاً من أرض لا تحتوي إلا على بعض الأعشاب، وانتهت بعد 3 أسابيع فقط إلى “حي شمسي” يضم عشرة بيوت رائعة التصميم وذات ديكورات راقية.
وبعد انتهاء الوقت المحدد للتسليم، حضرت لجان متخصصة من الوزارة للتأكد من فاعلية جدران وأسقف البيوت والوقوف على طريقة استغلالها في تشغيل الأجهزة والمنافع الداخلية. وكان الزوّار يتدفقون بالعشرات لرؤية الطلاب المبدعين وهم يسابقون الزمن ويقدحون مخيلاتهم لإعداد البيت الأجمل والأكثر قدرة على الاستفادة من طاقة الشمس. وكان كل فريق مقسماً إلى مصممين ومخترعين ومنفذي بناء. واستخدم الطلاب في تنفيذ هذه المهمات أقوى أجهزة الكمبيوتر المجهّزة بأحدث نسخ برنامج “التصميم بمساعدة الكمبيوتر” CAD .
ونالت فكرة المسابقة حظها الوافر من اهتمامات الصحافة الأميركية والعالمية. ولاحظ محللون أن الجهد الأكبر الذي بذله الطلاب هو الذي بذلوه في بناء البيوت وفقاً للتصاميم المحضرة من الفرق المتخصصة.
وتمكنت بعض الفرق المشاركة من ابتداع الكثير من أساليب وأدوات البناء غير المسبوقة والتي تتفق مع طبيعة العمل في بناء مثل هذه البيوت.
وكان من أغرب شروط المسابقة وأكثرها انطواء على الذكاء وحسن التخطيط، ذلك الشرط الذي ينصّ على أن تكون البيوت سهلة الفكّ بعد تركيبها. واقتضت الخطة أن يتم نقل “القرية الشمسية” من مكان بنائها قريباً من جامعة فرجينيا، إلى مكانها النهائي الذي ستستقر فيه ويقع قريباً من موقع “ناشونال مول” في إحدى ضواحي العاصمة واشنطن.
وينطوي هذا الشرط على فائدة عظيمة لأنه يعمّق خبرة الطلاب في هذا العمل ويعزز من قدرتهم على الإنجاز بسرعة أكبر ويسمح لهم بإزالة العيوب والأخطاء التي تلاحظ بعد إتمام العمل للمرة الأولى.
ويقول تقرير نشرته مجلة “بوبيولار ميكانيكس” إن من أهداف هذه المسابقة، تعميق ثقافة طلاب الجامعات وعامة الناس بفوائد وأهمية استخدام مصادر الطاقة النظيفة المستدامة، واستيقاظ مشاعرهم الدفينة للحفاظ على البيئة، وتطوير تكنولوجيات البناء الأخضر. ويضاف إلى كل ذلك أن هذه المسابقة التي استمرت 21 يوماً فقط، أفرزت ولأول مرة جيلاً جديداً من المهندسين الذين يبنون معارفهم على ثقافة المصادر المستدامة للطاقة. وتعدّ ألواح امتصاص الطاقة الشمسية من أهم منشآت بيت المستقبل. وهي تنتشر على الأسطح والجدران الخارجية وفي الحدائق التي تحيط بالبيت الشمسي. ويبدو هذا البيت وكأنه اكتسى جلداً كجلد التمساح المغطى بالحراشف السميكة المتخصصة بامتصاص الطاقة الشمسية. ويتضمن البيت الشمسي أيضاً أحدث أجهزة التحكم بالتيار الكهربائي المولّد من ألواح امتصاص الطاقة الشمسية حتى تجعله جاهزاً لتشغيل الأدوات المنزلية.

عن موقع solardecathlon.org
ومجلة Pop lar Mechanics

اقرأ أيضا