الاتحاد

عربي ودولي

عناصر «حزب الله» و«أمل» يعتدون على المتظاهرين في النبطية

بيروت (وكالات)

جدد عناصر من ميليشيات «حزب الله» الإرهابية و«حركة أمل» اعتداءاتهم على متظاهرين اعتصموا أمام السراي الحكومي بمنطقة «النبطية» جنوبي لبنان، وتواصلت الاحتجاجات لليوم السابع على التوالي في مناطق لبنانية مختلفة وذلك رغم الإصلاحات الاقتصادية غير المسبوقة التي أقرتها الحكومة، فيما سعى الجيش اللبناني لطمأنة المحتجين بعد ما شهدته الساعات الماضية من مناوشات، مؤكداً أن محاولات فتح الطرق هدفها تسهيل وصول الحاجات الأساسية للمواطنين من مواد طبية وغذائيّة ومحروقات وغيرها، ونفى رئيس الوزراء اللبناني السابق نجيب ميقاتي التهم الموجهة له بتحقيق مكاسب غير مشروعة والحصول على قروض إسكان مدعومة، مؤكداً أن القضية لها دوافع سياسية وجاءت رداً على انتقاده للرئيس اللبناني ميشال عون وتأييده للاحتجاجات التي تستهدف وحكومته، ودعا رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري المتظاهرين إلى فتح الطرق والحفاظ على الأمن.
واعتدت عناصر من ميليشيات «حزب الله» و«حركة أمل»، أمس، على متظاهرين اعتصموا أمام السراي الحكومي بمنطقة النبطية جنوبي لبنان. وقالت مصادر هناك إن المعتدين حاولوا فض الاعتصام بالقوة، وإن المعتصمين حاولوا الدفاع عن أنفسهم من بطش العناصر الإجرامية التي هاجمتهم. وقبل ساعات، تجمع متظاهرون أمام السراي الحكومي في النبطية، رافعين لافتات ضد الضرائب وناهبي المال العام.
إلى ذلك، قام محتجون في لبنان بغلق طرق رئيسة وميادين عامة بالعاصمة بيروت ومحافظات أخرى في محاولة لتنفيذ إضراب عام بالبلاد احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية. واستفاق اللبنانيون منذ الصباح الباكر على مشهد شبه شامل في البلاد تمثل بقطع الطرقات وإغلاق ميادين رئيسة وسط تجمعات أمنية كبيرة. وحاول الجيش اللبناني في بيروت فتح الطرقات لتسهيل تنقل اللبنانيين، إلا أن أعداد المحتجين الضخمة حالت دون ذلك، فيما أبدى بعض المواطنين تذمرهم من قطع الطرقات.
وفي مدينة صيدا جنوب لبنان وقعت اشتباكات بين الجيش اللبناني ومحتجين قطعوا طرقا رئيسة، الأمر الذي أسفر عن سقوط مصابين.
وأعاد الجيش فتح بعض الطرق الرئيسة، واعتقل عدداً من الشبان وأطلق سراحهم لاحقاً، وعادت الأمور إلى طبيعتها.
وقال شاهد من «رويترز» إن عشرات الشبان والنساء في صيدا، أغلقوا الطريق السريع عند مدخل المدينة بافتراش الأرض منذ الساعات المبكرة أمس. ويأتي ذلك في وقت استمر فيه الإقفال التام في المصارف والمدارس خوفا من تطور الاحتجاجات ووقوع أعمال تخريبية.
وسعى الجيش اللبناني لطمأنة المحتجين، بعد ما شهدته الساعات الماضية من مناوشات. وأوضح الجيش في حسابه على «تويتر»، أن محاولات فتح الطرق هدفها تسهيل وصول الحاجات الأساسية للمواطنين من مواد طبية، ومواد غذائيّة، ومحروقات، وغيرها. وأكد أن «الجيش يقف إلى جانبكم في مطالبكم الحياتية المحقة، وهو ملتزم بحماية حرية التعبير والتظاهر السلمي بعيداً عن إقفال الطرق والتضييق على المواطنين، واستغلالكم للقيام بأعمال شغب». وطمأن البيان المحتجين بالقول: «جنودنا منتشرون على الأراضي اللبنانية كافة على مدار الساعة لمواكبة تحرككم السلمي وحمايتكم في هذه المرحلة الدقيقة، وهم بين أهلهم».
إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، أمس، أن ممثلة ادعاء اتهمت رئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي وبنك عودة بتحقيق مكاسب غير مشروعة والحصول على قروض إسكان مدعومة.
والاتهامات التي وجهتها النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان غادة عون، شملت نجيب ميقاتي وابنه ماهر، وشقيقه طه، بتهمة «الإثراء غير المشروع»، وأحيلوا إلى قاضي التحقيق الأول للتحقيق.
ونفى رئيس الوزراء اللبناني السابق نجيب ميقاتي الاتهامات الموجهة له، مؤكداً أن القضية لها دوافع سياسية. وقال مستشاره الإعلامي إن القروض كانت تجارية بحتة ووفقاً للوائح المصرف المركزي وجاءت رداً على انتقاد ميقاتي للرئيس اللبناني ميشال عون وتأييده للاحتجاجات التي تستهدفه وحكومته.
فيما نفى بنك عودة تدخله في أي عمل يتعلق «بإثراء غير مشروع». وقال البنك في بيان: «بالإشارة إلى المعلومات الصحفية المتداولة حول ادعاء النيابة العامة في جبل لبنان على بنك عودة بالتدخل في موضوع إثراء غير مشروع، ينفي البنك نفياً قاطعاً تدخله بأي عمل متعلّق بإثراء غير مشروع حسب ما ورد في ادعاء النيابة العامة، وهو يؤكد التزامه في العقود موضوع الادعاء وفي سائر العقود والمعاملات بالقوانين والأنظمة والتعاميم من دون أي مخالفة، وهو تحت سقف القانون».
وفي السياق، دعا رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، أمس، المتظاهرين إلى فتح الطرق والحفاظ على الأمن، على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها البلاد ضد تردي الأوضاع المعيشية. وشدد الحريري في بيان، على ضرورة الحرص على فتح الطرق وتأمين الانتقال بين المناطق كافة، بعد أن قطع المتظاهرون العديد من الطرق الرئيسة. وأشار البيان إلى أن الحريري اجتمع في «بيت الوسط» مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وبحث معه الأوضاع الاقتصادية والمالية العامة.
بدوره، نقل تلفزيون «المنار» التابع لميليشيات «حزب الله» عن رئيس البرلمان نبيه بري قوله إن «لبنان لا يتحمل أن يبقى معلقاً». وأضاف بري لكتلته البرلمانية خلال اجتماعها الدوري، أمس: «البلد لا يحتمل أن يبقى معلقاً ونخشى من الفراغ».
في غضون ذلك، قالت جمعية مصارف لبنان إن البنوك ستظل مغلقة اليوم. وذكر بيان للجمعية أن البنوك ستظل مغلقة في انتظار استتباب الأوضاع العامة في البلاد.

اقرأ أيضا

أبوالغيط: تحقيق السلام العادل مرهون بإرادة الطرفين