الاتحاد

الاقتصادي

12? العائد السنوي على الاستثمار العقاري في الدولة بنهاية النصف الأول

عقارات في دبي

عقارات في دبي

يوسف العربي (دبي) - تضاعف العائد السنوي على الاستثمار العقاري بالدولة خلال عامين ليتراوح بين 8 و12% خلال النصف الأول من الحالي، مقابل 3% و6% خلال الفترة المماثلة من العام 2011 والذي شكل ذروة الأزمة، بحسب خبراء ومستثمرين عقاريين.
وعزا هؤلاء ارتفاع العائد على الاستثمار العقاري خلال 24 شهرا الماضية إلى تعافي السوق العقارية، وزيادة الطلب، وارتفاع أسعار البيع، والإيجارات بنسب تصل إلى نحو 30% خلال هذه الفترة.
وأكدوا أن العوائد على الاستثمارات العقارية في الدولة تعد الأعلى على مستوى منطقة الشرق الأوسط ، وهو الأمر الذي يضاعف من جاذبية القطاع وقدرته على استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية لاسيما مع تدني نسبة المخاطر.
ويعد تحديد العائد على الاستثمار العقاري من الأمور الرئيسية لأي مستثمر، ويتم احتسابه من خلال خصم تكلفة البناء والفوائد على القروض من إجمالي قيمة المبيعات والإيرادات، كما يتم تقدير العائد الإيجاري على العقارات من خلال احتساب نسبة الحصيلة الصافية من الإيجارات إلى تكلفة العقار.
وقال خالد بن كلبان رئيس مجلس إدارة شركة الاتحاد العقارية لـ «الاتحاد»، إن متوسط العائد على الاستثمار العقاري في الدولة يتراوح حالياً بين 8% و12% حسب نوع كل مشروع ومواصفاته الفنية.
وأوضح ابن كلبان أن العائد على الاستثمارات العقارية بلغ أدنى مستوى له خلال النصف الأول من العام، 2011 ليصل إلى 3%، حيث شكلت هذه الفترة ذروة الأزمة المالية العالمية التي ألقت بظلال كثيفة على أداء القطاع العقاري في السوق المحلية.
وأشار إلى أن ارتفاع متوسط العائد على الاستثمار العقاري، يأتي بالتزامن تجاوز السوق العقارية في الدولة وتحديداً في دبي للتحديات التي فرضتها الأزمة المالية العالمية حيث استطاع القطاع العقاري أن يدخل مرحلة جديدة من النمو في إطار قاعدة تشريعية ومعطيات سوقية أقوى وأفضل ما يتيح المجال استدامة الطفرة القائمة.
واستبعد ابن كلبان حدوث فقاعة عقارية تؤدي إلى تراجع كبير في العوائد على الاستثمارات العقارية في الدولة بعد موجة الارتفاعات المسجلة خلال الفترة الماضية، مستنداً في ذلك إلى خروج المضاربين واعتماد الطلب الحالي على المستخدم النهائي للعقار وهو الأمر الذي يمثل قاعدة راسخة للنمو المستدام على حد قوله
وقال إن حزمة التشريعات العقارية التي تم إقرارها في دبي عقب الأزمة المالية العالمية مثل تنظيم عملية تداول وبيع العقارات بالإضافة إلى إلزام المطورين العقارين بفتح حساب ضمان بنكي لكل مشروع من شأنها أن تعزز قدرة القطاع على مواجهة أية أزمات مستقبلية.
وذهب بن كلبان إلى أن النجاحات التي تحققها الدولة على جميع الأصعدة والزيادة المطردة في أعداد السياح فضلاً عن اقتراب دبي من الفوز بحق استضافة معرض إكسبو 2020 يزيد من فرص زيادة العوائد على الاستثمارات العقارية خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن التعافي الحالي للقطاع العقاري نابع من عوامل داخلية مثل توافر البيئة المثالية للاستثمار وتطور البنية التحتية وعدم وجود ضرائب، لافتاً إلى أن أيا من عوامل الجذب السابقة غير معرض لأي تغيير في المستقبل المنظور ومن ثم لا يوجد ما يدعو لأية تراجعات كبرى فيما يتعلق بالعوائد على الاستثمارات العقارية.
من جانبه، أكد زياد الشعار المدير التنفيذي والعضو المنتدب لشركة داماك العقارية، أن دبي وأبوظبي يتصدران دول المنطقة من حيث متوسط نسبة العائد على الاستثمار العقاري في الوقت الراهن . وقال «إن العائد على الاستثمار العقاري في دبي يتراوح حالياً بين 6% و12% حسب نوع المشروع حيث تتراوح العوائد بين 6% و8% للمشاريع السكنية، فيما تصل إلى 12% للشق الفندقية.
وبرر الشعار ارتفاع نسبة العوائد على الاستثمار العقاري في الشقق الفندقية، مقارنة بالمشاريع العقارية الأخرى إلى مجموعة العوامل التي يأتي في مقدمتها زيادة أعداد السياح الوافدين إلى الدولة وتركز الطلب العقاري على الشقق المخدمة.
وأشار إلى أن متوسط العائد السنوي على الاستثمار العقاري في الوقت الراهن يزيد بنسبة 100% عن المعدلات المسجلة في السوق المحلية خلال ذروة الأزمة المالية العالمية وتحديدا مطلع العام 2011.
وقال الشعار «إن تعافي القطاع العقارية وزيادة متوسط العائد على الاستثمار بالقطاع كان السبب الرئيسي الذي دفع المطورين الرئيسيين في الدولة إلى طرح العديد من المشاريع العقارية خلال العامين الماضين».
وأشار إلى أن توافر التشريعات القوية التي تحمي المطورين والمستثمرين العقارين على حد سواء وتوافر البيئة الاستثمارية الجاذبة، فضلاً عن انحسار نسبة المخاطرة وخلو السوق المحلية من الضرائب تعتبر من بين أهم العوامل التي تعزز العوائد على الاستثمار العقاري في الدولة.
بدوره، قال فرداد الفردان الخبير العقاري «إن العائد السنوي على العقارات يتراوح بين 8 % و10%»، لافتاً إلى أن المستثمر الذي يقوم بشراء عقار حديث في دبي في الوقت الراهن لايرضى بعوائد استثمارية أقل من المعدلات المذكورة. وأوضح أن العوائد الاستثمارية على العقار أصبحت من أهم المؤشرات الأهم لتحديد أسعار بيع العقارات ففي حال بلغ مجموع العوائد المالية للعقار نحو 100 ألف درهم سنوياً على سبيل المثال فإن القيمة العادلة لبيعه في الوقت الراهن ستبلغ نحو مليون درهم.
ونوه إلى أنه يمكن تحقيق الحد الأقصى من العوائد على الاستثمار العقاري من خلال قيام المستثمر بعملية بناء العقار، فيما تقل النسبة في حال شراء المباني الجاهزة.
وقال الفردان «بالرغم من زيادة الأسعار الحالية للعقارات والأراضي في دبي وارتفاع تكلفة البناء مقارنة بالأسعار السائدة قبل عامين فإن ارتفاع أسعار الإيجارات ونسب الأشغال والبيع أدت إلى زيادة العوائد على الاستثمار العقاري في الدولة».
ونوه إلى أن المستويات السعرية الحالية للعقارات في دبي مقارنة بمتوسط أسعار الإيجار ونسب الإشغال تتيح للمستثمرين تحقيق عوائد استثمارية متزايدة، خاصة مع استمرار تعافي القطاع ودخوله مرحلة جديدة من النمو والانتعاش.

اقرأ أيضا

انخفاض مخزونات النفط الأميركية مع زيادة مصافي التكرير الإنتاج