الاقتصادي

الاتحاد

اليابانيون يرزحون تحت وطأة التباطؤ الاقتصادي

ربما يكون الاقتصاد العالمي في طريقه للانتعاش، لكن ما زالت الأحوال عسيرة بالنسبة لحشود من المشردين والعاطلين في طوكيو، حيث يصبح طبق من الأرز توفره الجمعيات الخيرية هو وجبتهم الوحيدة طوال اليوم. وعلى الرغم من أن اقتصاد اليابان القائم على الصادرات عاد إلى مساره الصحيح فيما يرجع أساساً إلى ارتفاع الطلب من آسيا، فإن الأمم المتحدة تقول إن وتيرة تعافي اقتصادها أبطأ من دول أخرى وتوقعت نموا يبلغ 0,9% فقط في 2010 لليابان مقارنة مع 8,8% للصين و2,1% في المئة للولايات المتحدة.
وجعل تباطؤ النمو إلى جانب مشكلات في الشركات الكبرى في ثاني أكبر اقتصاد في العالم كسب قوت اليوم صعباً للغاية بالنسبة للكثير من اليابانيين. ويقول ايزو تسوروجا (50 عاما) وهو بلا مأوى لرويترز “لا أرى أي فرص عمل هنا. الوضع صعب للغاية”.
وكان يجلس بين مجموعة أخرى من الناس يأكلون طبقاً من الأرز الساخن. وأظهرت دراسة أجرتها وزارة الرعاية الاجتماعية اليابانية أن الأعداد الفعلية للمشردين انخفضت إلى 15 ألفاً في 2009 بعد أن كانت 25 ألفاً في 2003.
وكان المشردون في اليابان عادة من المسنين والمنبوذين اجتماعياً، لكن في ظل هذا الوضع الاقتصادي تغيرت التركيبة لتضم كذلك من تم تسريحهم من العمل، سواء من الشبان أو من كبار السن وخريجي الجامعات العاجزين عن التوصل إلى فرصة عمل.
وفي يوم أحد خلال الآونة الأخيرة تدفق أكثر من 400 شخص على متنزه في طوكيو للحصول على وجبات وبطاطين مجانية وزعتها جمعية شينجوكو رنراكو كاي الخيرية وهو نحو مثلي عدد الأشخاص الذين كانت تستقبلهم الجمعية قبل عامين.
واصطف كثيرون لساعات لضمان حصولهم على بعض من الأرز المطهو الذي سيكون في كثير من الأحيان الوجبة الوحيدة لهم خلال اليوم

اقرأ أيضا

«الاقتصاد»: حملات رقابية مكثفة بمختلف أسواق الدولة