هافانا (وام) اختتم وفد الدولة برئاسة معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، بنجاح جولة خارجية في دول أميركا اللاتينية شملت جمهوريتي كوبا والمكسيك والتي يتوقع أن تكون منطلقاً لعهد جديد من العلاقات الاقتصادية مع هذين البلدين بصفة خاصة ودول القارة بصفة عامة. وركزت الجولة، التي نظمتها الوزارة مؤخراً وعقد خلالها معالي سلطان المنصوري لقاءات مهمة مع عدد من المسؤولين في كلا البلدين من بينهم نائب رئيس الوزراء الكوبي ووزراء الاقتصاد والزراعة والنقل في المكسيك، على استكشاف فرص التعاون المشترك وتعزيزه مع كوبا والمكسيك في ظل الرغبة المشتركة من الدول الثلاث في تحقيق نمو كبير على صعيد التبادل التجاري والاستثمارات وانتقال الأشخاص والمجال السياحي. وكان وفد الدولة قد بدأ جولته الخارجية بزيارة العاصمة الكوبية «هافانا» التي استضافت غرفة التجارة الكوبية بها منتدى الأعمال الإماراتي - الكوبي وترأس جانب دولة الإمارات فيه معالي سلطان بن سعيد المنصوري، والجانب الكوبي معالي رودريجو مالميركا وزير التجارة الخارجية الاستثمارات الأجنبي. وشهدت أعمال المنتدى -الذي حضره بدر عبدالله سعيد المطروشي سفير الدولة لدى جمهورية كوبا، ونظمته وزارة الاقتصاد بالتعاون مع نظيرتها الكوبية- مشاركة عدد من المسؤولين بالحكومة الاتحادية والحكومات المحلية والشركات الوطنية ورجال الأعمال والمستثمرين إلى جانب مسؤولي الجانب الكوبي. وأعرب معالي سلطان بن سعيد المنصوري عن تطلع دولة الإمارات العربية المتحدة للتعاون مع كوبا في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحية بما يدعم اقتصاد البلدين ويعود بالنفع على شعبيهما. وعبَّر عن أمله في بناء علاقات اقتصادية وتجارية وسياحية واستثمارية قوية بوصف البلدين بوابتين لمنطقتي الشرق الأوسط وآسيا وأمريكا اللاتينية. ودعا إلى دعم العلاقات الثنائية لا سيما في المجالات الاقتصادية والمالية والتجارية والاستثمارية. وقال: «إن كوبا وهي واحدة من أكثر الدول المؤثرة في منطقة الكاريبي تعد من بين أبرز شركائنا التجاريين، إذ وصل حجم التجارة الثنائية بين البلدين في النصف الأول من العام الجاري إلى 9.1 مليون دولار، بينما بلغ إجمالي حجم التجارة بين الجانبين العام 2015 إلى 23.095 مليون دولار»، وأضاف: «نحن على ثقة بارتفاع هذه الأرقام مستقبلاً من خلال تعزيز مجالات التعاون وتبادل الزيارات بين الجانبين، الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى المزيد من الاستثمارات». وثمَّن معاليه تطور العلاقات الاقتصادية الإماراتية - الكوبية والتي شهدت توقيع اتفاقية تعاون اقتصادي وتجاري وفني عام 2009 لتنسيق وتطوير التعاون في المجالات الاقتصادية والتقنية والتجارية، بالإضافة إلى توقيع اتفاقية الأجواء المفتوحة للسماح للناقلات الوطنية في البلدين بالعمل في مناطق الدولة الأخرى. وأعرب عن ثقته بنجاح الزيارة والمنتدى في تحقيق ما يصبو إليه البلدان من أهداف وغايات تحقق مصالحهما المشتركة. وأكد معالي رودريجو مالميركا دياز وزير التجارة الخارجية الاستثمارات الأجنبي في جمهورية كوبا، في كلمة له، اهتمام بلاده بتعزيز أطر العلاقات المشتركة مع دولة الإمارات ودفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى مستويات متقدمة وإتاحة المجال أمام رجال الأعمال للاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي يطرحها البلدان. وعبر عن حرص بلاده على تعزيز أشكال التعاون كافة لفتح الأسواق أمام المنتجات والاستثمارات للقطاع الخاص من الجانبين بما يحقق المنفعة المتبادلة. وأشاد بالتقدم الهائل للاقتصاد الإماراتي ورؤية حكومة الإمارات التي أسفرت عن تحويل الدولة إلى مركز اقتصادي حيوي في المنطقة والعالم خلال فترة وجيزة، داعياً القطاع الخاص الإماراتي للاستثمار في بلاده. وأوضح الوزير الكوبي أن بلاده تسعى إلى تعزيز علاقاتها التجارية والاقتصادية مع الإمارات والاستفادة من خبراتها في هذا المجال المهم. وقال: إن كوبا تعكف حالياً على تطوير شامل لجميع قطاعاتها الاقتصادية وتوفير القوانين اللازمة للاستثمار الأجنبي فيها من أجل جذب الاستثمارات من الخارج. وركز المنتدى على مجالات بناء العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين البلدين، واستكشاف فرص إبرام شراكات استثمارية في مجالات الابتكار وتكنولوجيا المعلومات والمناطق الصناعية والسياحة، إلى جانب بحث فرص الاستثمار للشركات الإماراتية في كوبا. وناقش المنتدى المناخ الاستثماري الحالي في كوبا ومناطق التطوير الخاصة لديها.