دعا فخامة الرئيس آصف علي زرداري رئيس جمهورية باكستان إلى شراكة عالمية في مجال الطاقة المتجددة تشمل القطاعين العام والخاص وتكرس لخفض تكلفة الطاقة المتجددة، مطالباً بتعزيز التعاون الإقليمي خاصة بين منتجي الطاقة والدول المستهلكة. وقال زرداري في كلمة ألقاها خلال افتتاح أعمال “القمة العالمية لطاقة المستقبل” أمس في دورتها الرابعة بمركز أبوظبي الوطني للمعارض “نحن بحاجة أيضاً إلى إعادة النظر في النقاش حول الجدوى البيئية لمشاريع توليد الطاقة المائية لتوليد الطاقة ومحطات الطاقة النووية واضعة في الاعتبار التكلفة العالية للنمو الحاد للكربون”. وأضاف أن الطاقة شريان الحياة بالنسبة للنمو الاقتصادي والتنمية، مشيراً إلى أن التقلب المستمر في أسعار الوقود يرتبط بالمياه والطاقة والأمن الغذائي وقد أدى إلى التركيز بشكل أكبر على قضايا الحصول على الطاقة والحفاظ على الطاقة. وشدد على “أن حتمية النمو الاقتصادي وتنمية الاقتصادات النامية مثل باكستان يضفي مزيداً من الإلحاح إلى البحث عن حلول للطاقة الملائمة والمستدامة وقليلة التكلفة”. وأضاف أن “كفاءة استخدام موارد الطاقة المتاحة والتدابير الفاعلة للمحافظة على الطاقة ونشر التكنولوجيا النظيفة توفر لنا الطاقة الآمنة التي نحتاجها في المستقبل للحفاظ على النمو الأخضر والصديق للبيئة”. وأكد أنه لا يمكن للدولة ولا القطاع الخاص إدارة هذا التحدي الهائل بمفردهما. وأبدى الرئيس زرداري استعداد بلاده للعمل كمركز للطاقة، منوهاً بالمبادرات المهمة التي قامت بها في هذا الصدد، وأيضا استعدادها لتشارك بخبرتها الآخرين في مجال توليد الطاقة المائية وتوليد الطاقة النووية في إطار ضمانات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة من خلال تقديم المساعدة التقنية والتعاون لمساعدة البلدان النامية على الاستفادة من هذه المصادر الهامة للطاقة والمحايدة للكربون. وأعرب عن أمله أن تلعب الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “إيرينا” دوراً في تقاسم أفضل الممارسات الدولية في مجال الطاقة المتجددة وتوفير سبل الوصول إلى آليات التمويل وبناء القدرات وتسهيل نقل التكنولوجيا من البلدان المتقدمة إلى البلدان النامية. وتطرق إلى تزايد استهلاك الطاقة في باكستان مع تزايد عدد السكان وتنامي الاقتصاد، مشيراً إلى أن بلاده تواجه نقصاً خطيراً في الكهرباء. ولفت إلى أن باكستان تملك احتياطات فحم أكثر من 200 مليار طن، كما أنها لا تزال غير مستغلة تقريباً. وأشار إلى أن حكومته بدأت تنفيذ مشروعين لتطوير الفحم النظيف كما لديها إمكانات هائلة من الطاقة الكهرومائية وتخطط لزيادة حصة الطاقة الكهرومائية من 33 بالمائة إلى 65 بالمائة في خليط الطاقة الوطنية. وأشار إلى عزم بلاده زيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة إلى ستة بالمائة بحلول عام 2020، مؤكداً التزامها بتحقيق كفاءة الطاقة وحفظها في جميع قطاعات الاقتصاد.