الاقتصادي

الاتحاد

البطالة الغائب الأبرز في اجتماعات «دافوس»

طابور للعاطلين الأميركيين أمام مكتب توظيف

طابور للعاطلين الأميركيين أمام مكتب توظيف

رغم عدم تسليط الضوء بشكل كامل على قضية البطالة خلال أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إلا أنه بعد انتهاء أعمال المنتدى ظهر أن رجال المصارف بدأوا بالفعل يفهمون تدريجياً حالة الغضب التي تسيطر على الناس.
وقال لاري سومرز أحد مستشاري الرئيس الأميركي باراك أوباما أمام المنتدى في لحظة ركزت على الأشخاص الأكثر تضرراً من الأزمة المالية “ما نراه في الولايات المتحدة هو حدوث انتعاش إحصائي وركود بشري”. ووفقاً لإحصاءات منظمة العمل الدولية فقد سجلت معدلات البطالة العالمية مستوى مرتفعا بشكل قياسي نتيجة للأزمة المالية عام 2007.
وقال أكاديميون خلال اجتماعات المنتدى الاقتصادى العالمي إنه إذا لم يكن هناك توفير فرص للعمل، فلن يكون هناك ازدهار اقتصادي، مشيرين إلى ضرورة أن تكون الرقابة جزءاً من خريطة طريق نحو تنمية مستدامة. وأشار بيترز ساندز ممثل بنك “ستاندرد تشارترد” خلال جلسة ختامية في دافوس إلى أنه يخشى من أن يمثل “توفير فرص العمل مشكلة كبيرة”، وأن هذا الجهد لم يجر في الوقت الحالي إدخاله بقوة كافية في البرامج التي تم وضعها في أعقاب الأزمة.
لكن القلق بشأن توفير فرص العمل، كان يمثل لحظة نادرة حيث إن المصرفيين ركزوا في الغالب على مؤسساتهم وتحدثوا عن العلاوات والرقابة لشعورهم بالقلق من حدوث رد فعل حاد ذات خلفيات سياسية. وليس من المستغرب أن”الانتقادات الموجهة للمصرفيين” جاءت رغم ذلك وفق النمط السائد بهدف دفع الممولين لمحاولة إثبات أن مؤسساتهم كانت تعمل لمصلحة العملاء وتشكل جزءاً حيوياً من الاقتصاد الحقيقي.
وحاول آخرون رصد مواطن الازدهار القادم سواء في أسواق العملات والذهب أو الأسواق الناشئة أو حتى في العالم الصناعي مرة أخرى نظرا للانعكاسات المحتملة لضخ رأس المال في الاقتصاد في إطار برامج الإنقاذ والتحفيز. والسؤال الذي طغى على اجتماعات المنتدى في المنتجع الجبلي السويسري وظل بلا إجابة هو كيفية تعزيز الإجراءات الرقابية لحماية الاقتصاد.
وأكد البعض أن الدفع بالأموال في النظام لفترة طويلة جدا ينطوي على مجموعة من التهديدات من بينها حدوث العجز، لكن آخرين قالوا إن المخاطر قد تكون أقل من السيناريو الآخر لسحب الأموال قبل الأوان وهو ما قد يسبب انهيار الاقتصاد مرة أخرى بما أن الانتعاش ضعيف ويعتمد على المحفزات. وجاءت الحكومات إلى دافوس وهي ساخطة ملوحة بعمليات الإنقاذ الممولة من الدولة أمام المصرفيين وداعية إلى إصلاحات واسعة النطاق.
وأكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مساء الأربعاء من على المنصة يوم الافتتاح أن هناك رغبة في تغيير المؤسسات الدولية فيما يمكن وصفه باتفاقية “بريتون وودز” جديدة وكرر العديد من القادة السياسيين أفكار الرئيس الفرنسي في الأيام العديدة التالية. ولكن لا يزال من غير الواضح الشكل الذي ستكون عليه هذه الهيئات الجديدة وما هو نوع الرقابة الذي ستفرضه وما إذا كان يمكن للحكومات أن تتفق فيما بينها على إطار عالمي جديد.
ويرى أصحاب هذا الاتجاه أن وجود قواعد جيدة وواضحة عبر الحدود من شأنه أن يضع حداً لأخطر التصرفات ويمنع من ترسخ هذه التهديدات في الاقتصاد وهذا من شأنه أيضاً أن يقلل من ضرورة قيام الحكومات بوضع خطط لإنقاذ الشركات عندما تواجه مأزقا بعد أن تصبح تلك الشركات “كبيرة بدرجة تمنع فشلها”. وفي حال حدثت هناك أزمات في المستقبل يمكن تجنب أو تحجيم الأسوأ من خلال الرقابة. وفي أغلب الحالات يرغب المديرون التنفيذيون بعض الرقابة لمزيد من تأمين أنشطتهم واستعادة الثقة وتوجيه الأسواق بشكل جيد لكن في الوقت نفسه فإنهم يخشون من التضييق بشدة على أعمالهم. لكن تشديد الرقابة يعتبر أيضاً وسيلة لتصحيح الأوضاع في أسواق الائتمان التي تواجه مصاعب مالية كبيرة وهو ماكانت تسعى عمليات الإنقاذ لإصلاحه. وتريد الحكومات من البنوك مرة أخرى القيام بمهامها الرئيسية من إقراض للاقتصاد والسماح للأفراد بتحسين معيشتهم.
إلى ذلك، بدأت الطبقة العاملة والمتوسطة الساخطة ترى أن مكافآت المصرفيين أصبحت شائعة مرة أخرى، بينما أصبحت الوظائف أكثر ندرة. لكن الغضب الشعبي وحده، رغم كونه مدعاة للتحرك، لا يحل الكثير

اقرأ أيضا

«غرفة دبي»: خطة لدعم عمال البناء والإنشاءات